كيف تُحافظ على حياة زوجية “سعيدة ومُستقِرة”

«احببتُه من النظرة الأولى، وظننتُ بأنه الشخص المناسب للزواج وبناء اسرة، وبعد عدد من اللقاءات ازداد الحب والشغف الذي يقربنا، بينما ظهرت مجموعة من الاختلافات الجوهرية التي تدفعنا للابتعاد».
بين الحب والزواج لا بد ان تختلف المعايير والقرارات، قد ينشأ الحب من النظرة الأولى لكن “قرار الزواج” لا يمكن ان يُتخذ بناء على تلك النظرة بأي حال من الأحوال.
وإذا قمت باتخاذ “قرار الزواج” اعتماداً على الحب، عليك أن تكون متأكداً أنَّ استمرار هذا الزواج لا يمكن أن يعتمد أبداً على الحب وحده.
نتعرَّف في هذا المقال على المعايير الأساسية في اختيار شريك الحياة وكيف يمكن أن نحافظ على حياة زوجية سعيدة ومستقرة، نجوم مصرية والتفاصيل.

كيف تُحافظ على حياة زوجية "سعيدة ومُستقِرة"

معيار الحب ومعايير الزواج

غالباً ما يعتمد «الحب من النظرة الأولى» على انطباع أوَّلي لا يستند إلى أسس واضحة، وأكثر ما يعتمد على المظاهر بشكل عام “كالشكل والجمال أو الفكاهة وخفة الظل”.
أما الزواج وتكوين أسرة سعيدة فلا بد له من مجموعة كبيرة من الأفكار والمبادئ المشتركة، والاهتمامات التي يجتمع حولها الشريكين.
نعم قد يُغطي الحُب من النظرة الأولى على الاختلاف بين الشريكين مدة من الزمن، لكن سُرعان ما يذهب الانبهار بالمظاهر وتبرُز المشاكل إلى السطح ويضيق كِلا الشريكين ذرعاً بالآخر وهذا ما يبرر ارتفاع معدلات الطلاق بين المتزوجين حديثاً في معظم الدول العربية خلال السنوات الأخيرة.
لعلاقة صحية ومُستَقِرة لا بد من الشعور بالثِّقة المتبادلة والراحة والأمان بين الشريكين، أما الصور المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي فهي ليست إلَّا وسيلة لإظهار سعادة “قد لا تكون موجودة”.

لا تَقبَل أبداً -عزيزي القارئ- بعلاقة قد تُلحق ضَرراً فِعلياً دائماً بصحتك العقلية واحرص على سلامة الاختيار بناء على معايير صحيحة ومكتملة.

علامات الحياة الزوجية السعيدة والمستقرة

إذا كُنتَ مُدركِاً لمعايير الزواج والحياة الطويلة والمستقرة ستكون قادراً على التمييز بين العلاقة الصحية والعلاقة غير الصحية بسهولة، أما إذا كُنت مدفوعاً بمشاعر «الحُب الأعمى» فقد لا تستطيع التَعَرُّف على معايير الاختيار الصحيحة وعلامات العلاقة الصحية السعيدة، التي سوف نلخصها لك في النقاط التالية:

1- الأفكار والمبادئ والأهداف المشتركة

إذا كنت تتشارك مع الطرف الآخر نفس الثوابت والمبادئ الأساسية ويجمعك معه أهداف عامة مشتركة فهذا دليل علاقة صحية ومستمرة، لأن تلك المبادئ الرئيسية ستكون مَرجِعاً لِحلَّ جميع الخلافات التي قد تظهر في أي وقت، أما إذا كانت الأفكار والمبادئ مختلفة بين الطرفين فهذا أمر كفيل بترسيخ وتوسيع أي مُشكِلة فور ظهورها بين الشريكين.

2- الشعور بالسعادة

إذا كنت تعتقد بأنك في علاقة صحية ولكنك غير سعيد لأسباب ثانوية لا تتعلق بالشريك، فعليك أن تُراجع نفسك جيداً، استمع جيداً لمشاعر القلق التي تَشغَل بالك حول العلاقة ولا تهرُب من ذلك الشعور فقد يكون إنذاراً مُبكراً ينبهك لما ينتظرك من مشاكل كبيرة في المستقبل.

3- النقاش والحوار

إذا كنت تملك مساحة كافية للنقاش والتعبير عن الرأي بحرية فهذا دليلٌ كافٍ على ما تعيشه من حياة صحية تجعلك قادراً على إبداء مخاوفك ومعالجة جميع ما قد يعتَرِض حياتك المشتركة من مُشكلات طارئة.
أما إذا فقدت مساحة التعبير عن الرأي أو كان جِدالكم عقيماً لا يُؤدي إلى أي نتيجةٍ إيجابية فهذا مؤشرٌ خطير لا ينبغي أن تتجاهله على الإطلاق.

4- الشعور بالثقة والأمان

إذا كنت تشعر بأنك في أمان وتثِق بأنك تستند إلى شخصٍ لن يخذُلك أو يُسيء فهمك ويَتَتَّبع زلَّاتك وعثَراتك فأنتَ في علاقةٍ صحيةٍ وسليمة، أما إذا كنت دائمَ الحذر والقلق أثناء التعامل مع الشريك فأنت في موقف قد يُعرض صِحتك الجسدية والنفسية لكثير من الأزمات والمشاكل.

5- الصدق المتبادل

لا يُوجد إنسان بدون ذنب أو خَطأ، إذا كُنتَ قادِراً على الاعتراف بالذنب دونِ خوف، أو كُنتَ تعلم يقيناً بأن الشريك لن يكذِب أو يُخفي عليك شيئاً بأي حال من الأحوال، فهذه علامة صحية، لأن الشَّك إذا تسلل إلى العلاقة بين الشريكين فسوف يقضي عليها سريعاً.

6- العلاقة الجيدة مع الأهل

نعم علاقتك مع الشريك هي الأساس ولكن، لا يُمكِن لِتلك العلاقة أن تستمر بشكل صحِّي ومُستقر إذا كان أحدُ الشريكين لا يشعُر بالحب والسعادة مع أُسرة الآخر، حتى إذا تجاوز الشريكين ذلك في بداية العلاقة فإن شعور أحد الطرفين بعدم الراحة مع أسرة الآخر سيكون سبباً للكثير من المشاكل التي قد لا تنتهي أبداً.

7- الحفاظ على الخصوصية

إذا كنت على ثقة بأن جميع الأمور الخاصة بينك وبين الشريك سواء أكانت سلبية أو إيجابية هي محفوظة وسِرية فهذه علامة صحية بين الشريكين
أما إذا كان أحدُ الشريكين يشكوا تلك المشاكل أو يتحدث عن خصوصيات العلاقة للأهل والأصدقاء فهذا أمر يفتح باب التَدَخُّلات في العلاقة ويزيد من حجم المشاكل بين الطرفين بشكل كبير.

8- القبول الكامل بين الشريكين

إذا كنت تُؤمن بأنكما بشر يعتريكما النقص في بعض الجوانب كما يتميز كل منكما في جوانب معينة، فهذا دليل على أن العلاقة صحية ومُستقرة لأنك في هذه الحالة سوف تَقبَل الشريك بكل ما فيه من سلبيات وايجابيات ولن يكون أحد الطرفين مُضطَراً للتصرف بتكلُّف يُسبب له القلق أو التوتر المستمر.

9- الفهم قبل الحكم

إذا كُنت تشعر بأن الشريك لن يحكم عليك مما قد يسمع قبل أن تشرح له الأمور بشكل صحيح فهذا دليل على أن العلاقة تسير بشكلٍ صحيٍ سليم أما إذا كانت العلاقة بين الشريكين تقوم على الشك والحكم المسبق على الأفعال والأقوال فهذا سيكون أمراً مُتعباً يهدد استمرار العلاقة.

10- يقف معك في القرارات المصيرية

إذا كان الشريك يقف معك ويؤيدك في قراراتك المصيرية حتى إذا لم يكن يتفِق معك بها، فهي علاقة صحية تجعلك تشعر بالثقة بأنك قادر على الاعتماد على الطرف الآخر بشكلٍ جيد مهما كانت الظروف والصعوبات لأنه ببساطة لن يخذُلك أبداً.

ختاماً لا بد من التأكيد بأن الأسرة هي الخلية الأولى في بناء المجتمع والعلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة هي مؤسَّسة لا يمكن لها أن تقوم وتستمر على أساس واحد حتى ولو كان ذلك الأساس هو الحب.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.

3 تعليقات
  1. Kawthar يقول

    كل ما ذكرته جميل الثقة الامان الصدق فهم الآخر وقبوله ودعمه لكن للاسف نحن في مجتمع بعيد إلى حد ما من هذه القيم نسال الله ان يجملنا بالأخلاق والعقل

  2. سعيدة يقول

    اتمنى من رب العالمين ان اكون من الفائزين أمنيتي أن اشتري لابي وامي منزل يا رب حقق أمنيتي

  3. مي عمر يقول

    يا فاتح الأبواب ومنزل الكتاب وجامع الأحباب ارزق كل من شاف هذه الرسالة رزقآ كالامطار حين تصب واجمعه بكل من يحب وهون عليه كل صعب وأجعل أيامه عيد ويومه سعيد وعمره مديد واجعل له من كل ضيق مخرجا