كل ما تريد معرفته عن الهلوسة

الهلوسة مصطلح دارج في اللغة. ففي كثير من الأحيان ينتابنا شعوراً غريباً بأن شخصاً ما قد مر من أمامنا. لكننا لم نر سوى شبحه أو ظله. وفي أحيان أخرى نستمع إلى أصوات معينة ترن في آذاننا دون أن نعرف مصدرها. وفي غيرها من الأحيان تزكم أنوفنا رائحة معينة لا تتركنا لفترة طويلة. أو نشعر بطعم معين في أفواهنا دون أن نكون قد أكلنا ما يمت لهذا الطعم بصلة. وأخيراً نشعر أن هناك مَن يلمس أجسادنا ولا نراه.

كل ما تريد معرفته عن الهلوسة؟

كل هذا من الطبيعي كان قد حدث لجميع البشر، لكن البعض يرجع أسباب هذه الأفعال إلى كائنات غير مرئية من أرواح أو أشباح أو جن أو عفاريت، لكن ليس الأمر كذلك، فما هي تلك القصة الغريبة؟

كل ما تريد معرفته عن الهلوسة؟
تأثير الهلوسة على الإنسان

الفرق بين الهلس والهلوسة

في أحيان كثيرة تخرج من أفواهنا كلمات أو بمعنى أدق مصطلحات لتصف حالة معينة، ويعتبر ” الهلس ” الدارج في العامية المصرية مصطلح له أصول علمية. فهذا المصطلح يعني الهلوسة، وهو مصطلح يستخدم في علم النفس ليُعبر عن الهلاوس والأوهام التي يشعر بها الإنسان في يقظته، ويتخيل إنه يرى أشياء لا وجود لها في الواقع، لكن هناك فرق شاسع بين الأوهام والأحلام وبين الهلوسة، ففي الأحلام تكون الصورة مشوهة ومشوشة نوعاً ما، لكن ما إن نستيقظ من نومنا لنُدرك جيداً أن كل ما حدث كان مجرد حلم أي خيال ليس له أساس في الواقع.
أما الهلوسة فتحدث في اليقظة ويكون الإنسان واعي تماماً لما يحدث حوله، وكما قلنا في بداية المقال هناك أنواع كثيرة، منها البصرية والسمعية، والذوقية، والشمية، واللمسية و الحسية.

كل ما تريد معرفته عن الهلوسة؟
تأثيرات الهلوسة على الإنسان

أنواع الهلوسة

هناك العديد من أنواع الهلوسة، وتتنوع هذه الأنواع على حسب تأثيرها حواس الإنسان، ومنها

  • الهلوسة البصرية

وهي تلك التي تؤثر على حاسة البصر لدى الإنسان فتجعله يرى أشياءً لا وجود لها، وعلى سبيل المثال قد ينتابك شعور بأنك ترى شخصاً يتحرك في غرفتك، على الرغم من عدم ظهوره لباقي أفراد المنزل.

  • الهلوسة الشمية

وتلك هي التي تؤثر على حاسة الشم لدى الإنسان، فنجد البعض يشتم روائح معينة لا وجود لها، وتشتمل هذه الروائح على الروائح الطيبة والروائح الكريهة كذلك.

  • الهلوسة الذوقية

وهي التي تشمل حاسة التذوق، فتشعر معها بمرارة في الحلق أو اللسان، وكثيراً ما يشعر البعض بوجود طعم معدني في الفم وأكثر المصابين بها هم مرضى الصرع.

  • الهلوسة اللمسية

وهي التي تؤثر على حاسة اللمس لدى الإنسان، فيشعر بوجود حشرات مثلا تتحرك على جسده أو أن يد شخص ما تمسك بكتفيه.

  • الهلوسة السمعية

وهي تؤثر على حاسة السمع لدى الإنسان، وتعتبر أكثر أنواع الهلوسة شيوعاً، وذلك نتيجة للكثير من الضوضاء من حولنا،  مثل سماعنا لخطوات أقدام شخص يمشي بالأعلى، أو نقر متكرر على حوائط المنزل.

كل ما تريد معرفته عن الهلوسة؟
أسباب حدوث الهلوسة

أسباب الحدوث 

تُصنف ضمن أعراض الأمراض النفسية الشائعة، فالحرمان من النوم يؤدي إليها، والأعراض الجانبية لبعض الأدوية تؤدي إليها كذلك، كما أن من تأثير تناول المخدرات والخمور يؤدي إليها، لكن هناك بعض الأنواع الخطيرة والتي تترافق مع الاضطرابات العقلية كالفصام والزهايمر حيث تزداد الهلاوس والضلالات لتؤثر على عقل الإنسان مما يحتاج معها إلى العلاج النفسي والعقلي.

التفسير العلمي 

أما التفسير العلمي لحدوثها فتقول الأبحاث والدراسات الحديثة أن هذه التأثيرات تعود إلى خلل وظيفي في الدماغ سرعان ما يتلاشى، إلا مع الأمراض العقلية الخطيرة كالفصام فتصبح الهلاوس لها وجود واقعي مع المريض وتلازمه دوماً.

العلاج 

ليس هناك طريقة محددة للعلاج يمكننا تقديمها كمشورة طبية، لكن الطبيب هو أفضل من يقوم بهذا الأمر. حيث يتعرف على الأسباب التي أدت إليها، ومن ثَم يصف الدواء، لذا فالتشخيص مهم جداً لمثل هذه الحالات.

المصدر:

What causes hallucinations