قضية أماني الجزار وبراءة قصص الحب

بعد قضية نيرة أشرف، ظهرت أصوات تتحدث عن قصص الحب بين الشباب والفتيات في الجامعة، وقالوا: الفتاة تمنح الشاب الأمل وفجأة تنزعه منه؛ فلا يجد أمامه سوى الانتقام، والآن بعد مقتل أماني عبد الكريم الجزار، ماذا سوف يقول هؤلاء؟.

قضية أماني الجزار وبراءة قصص الحب 1 5/9/2022 - 5:29 ص

قضية أماني الجزار تعلن براءة الحب

لا شك في أن الشعب المصري قد تغير، أو على الأقل الغالبية العظمى منه، وأصبحنا نرى من يبرر للمجرم جرمه، وللمتحرش سوء فعلته، ويمنح لكل معتدي سبب لعدوانه.

ثم جاءت قضية أماني الجزار، فتاة لم تحب ولم تعشق ولم تمنح لأي شخص الأمل، هي فقط تعيش بهدوء، تخرج من منزلها إما للذهاب للجامعة؛ أو شراء بعض المستلزمات للمنزل.

ولكن على نهاية الشارع الذي تقطنه، كان هناك ذئب بشري يرى أن من حقه امتلاك كل شيء ليس من حقه، وأن أحدا لا يملك أن يمنعه عن شيء هو لديه رغبة فيه.

ومن هنا بدأ يقطع الطريق على أماني الجزار، ويسمعها كلمات لا تحبها ولا تريدها، وكلما زاد رفضها اشتعلت رغبته في امتلاكها أكثر، لكن ربما رفضها له كان قد انتشر في كل الأجواء، وهو ما جعله لا يفكر حتى في الذهاب إلى بيتها وطلب يدها، كل ما فكر به هو إسكات ذلك الصوت وإخفاء هذا الوجه البريء عن الحياة.

التوحش أصبح ثمة لدى البعض

كم القضايا التي انتشرت في الآونة الأخيرة؛ وآخرها قضية أماني الجزار، تثبت أن المجتمع المصري بات في حاجة ماسة للعلاج.

أسمعك تخبرني الآن بأنها حوادث فردية وإن تكررت، نعم أعلم ذلك، ولكن عندما تجد من يدافع عن المجرمين ويختلق لهم الأعذار فاعلم تماما أن المجتمع قد أصابه مرضا ما.

وأوجه سؤالا للجميع: كيف نحمي بناتنا؟ إذا كانت الفتاة لم تحب ولم تفعل أي شيء سوى قول: أنا لا أريد الارتباط بهذا الشخص، هل ثمن هذه الجملة أصبح الموت الآن؟.

وبما أن كل شخص أصبح يخفي وحش متجسد بداخله، وباتت بعض الأسر تنجب أطفالا من أجل تركهم في الطرقات للسب واللعن ومضايقة الناس والاعتداء عليهم؛ نطالب بتغيير القوانين، بحيث نسمح بمعاقبة أهل المتهم كونهم أنجبوا عنصرا فاسدا إلى هذا المجتمع.

أعلم أن من الصعب معاقبة شخص على ذنب لم يقترفه، لكن عندما يعلم الآباء أنهم سيدفعون ثمن أخطاء وجرائم أبنائهم؛ سوف يتغير كل شيء، وعلى رأس هذه الأشياء أسلوب التربية.

نحن شعب يحب التقليد، ولو لم نتحرك ونغير القوانين، سوف تجد أشخاصا آخرين يقومون بنفس ما فعله قا.تل أماني الجزار، يحرم أهلها منها وينهي مشوارها في الحياة قسرا، ومن ثم ينهي هو الآخر مشواره، ويتم حفظ القضية، هل هذا هو العدل؟.

اترك تعليقاً