قصص قصيرة| قصة نهاية جار يتنصت على جاره

قصة نهاية جار يتجسس على جاره هي قصة من القصص القصيرة، تدور أحداثها حول جار كان يحب التجسس على جاره، ولكن جاره علمه درساً لن ينساه، فهيا بنا نبدأ القصة.

قصة نهاية رجل يتجسس على جاره

القصة

يحكى أنه كان هناك جار يحب التنصت على جاره ليعرف كل ما يحدث في بيت جاره، وعندما يعرف أي شيء عن جاره يخرج مسرعاً من البيت ويحكي لأهل البلدة ما سمع عند بيت جاره.

كان هذا السلوك يزعج جاره الطيب كثيراً، فلا أحد يُحب أن تخرج أسراره هكذا، والكل يُحب أن تكون له مساحة من الخصوصية ينعم بها وخاصتاً في بيته، غير أن هذا الأمر أوقع الرجل في الكثير من المشاكل بسبب هذا الجار المتطفل.

وذات يوم قرر الرجل أن يُعلم هذا الجار المتطفل درساً يجعله يكف عن هذا السلوك السيء، وجاءت للرجل فكرة في منتهى الذكاء، فذهب سريعاً وأخبر زوجته بها وأتفق معها على تعليم الجار المتطفل درساً مؤلماً.

وكالعادة جلس الرجل يتسامر مع زوجته وكان جاره المتطفل يتنصت عليه كالعادة أيضاً، هنا بدأ الرجل يحكي لزوجته أنه منذ قليل شاهد جريمة قتل في المكان كذا وأنه خائف ومن خوفه لم يخبر أحد بالأمر وهكذا، كان جاره في هذه الأثناء يسمع لحديثهم بانتباه شديد، وعندما انتهي الحديث خرج الجار المتطفل مسرعاً ليحكي لأهل البلدة عن جريمة القتل التي وقعت منذ قليل وعن مكانها.

وبسرعة تحرك معه أهل البلدة والشرطة للتحقق في جريمة القتل ولكنهم لم يجدوا أي شيء، وهنا انهال جميع الحاضرون على الرجل بالإهانات والتجريح، ووبخوه على كذبه.

أصبح الرجل في مأزق كبير فمن ناحية لا يعرف كيف يثبت وقوع جريمة القتل التي ليس لها وجود من الأساس، وفي نفس الوقت كيف يسأل جاره عن هذه القصة لعله سمع المكان خطأ أو شيء من هذا القبيل، هل يخبر جاره أنه كان يتنصت عليه؟! هذا شيء صعب جداً.

حاول الجار المتطفل سؤال جاره بشيء من الذكاء ويحكي معه عن هذا اليوم وماذا فعل؟ وأين ذهب؟ وكان كلام جاره أنه ذهب لكذا وذهب لكذا ولكنه لم يمر بالمكان المذكور أن الجريمة قد وقعت فيه، فازدادت حيرة الجار المتطفل ولم يعد يدري ماذا يفعل في هذا الأمر؟

ازدادت الأمور سوءاً مع الجار المتطفل، لكن الرجل الطيب منعته أخلاقه أن يُبقي جاره المتطفل على هذا الحال، فخرج وأخبر أهل البلدة عن القصة كاملة، وأنه فعل هذا الأمر ليُعلم هذا الجار المتطفل عدم التنصت عليهم مرة أخرى، أستوعب أهل البلدة هذا الأمر ووبخوا الجار المتطفل الذي ندم على هذا الأمر ووعد أهل القرية ألا يعود لمثل هذا السلوك السيء مرة أخرى.

الدرس

لا تجسس على الآخرين ولا تتدخل في خصوصياتهم، فكما تحب أن تكون لك مساحتك الشخصية فالآخرين يحبون هذا أيضاً، وهناك حديث للنبي صل الله عليه وسلم يقول “يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم، تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته، يفضحه ولو في جوف بيته” صدق رسول الله صل الله عليه وسلم، فإياك إياك أن تتجسس على الآخرين أو تتبع عوراتهم.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.