قصة محاولة الموساد الإسرائيلي تجنيد الفنان “سمير الإسكندراني”

دائمًا مايحاول الجهاز السري الكيان الصهيوني والزراع المخابراتي له “الموساد”، من التغلغل داخل قلب الوطن العربي من أجل التجسس ومعرفة كل صغيرة وكبيرة، ويحاول من أجل ذلك تجنيد شبكات وأفراد تجسس له في كل مكان، متبعًا بذلك كافة الطرق والوسائل المتاحة والغير متاحة، وذخر تاريخ الصراع المخابارتي بين مصر وإسرائيل بالكثير من القصص التي تناولتها أفلام ومسلسلات لاحقًا، ولعل من أبرزها، محاولة تجنيد الفنان سمير الإسكندراني أو كما لقبوه بـ”الثعلب المصري”.

قصة محاولة الموساد الإسرائيلي تجنيد الفنان "سمير الإسكندراني" 1 9/2/2018 - 11:27 م

محاولة تجنيد الموساد لسمير الإسكندراني

وحاولت إسرائيل تجنيد “الإسكندراني” لصالحها إلا أنه خدعهم وعمل كعميل مزدوج لصالح المخابرات المصرية، بدأت الأحداث من ايطاليا، عندما التقى سمير بشاب يدعى سليم في الجامعة الذي كان بهر الجميع بذكائه وباتقانه لعده لغات بطلاقه منها العربية، إلا أن “الإسكندراني” كان ذرًا في التعامل معه، خاصةً بعد تحركاته المريبه وامتلاكه جواز سفر أمريكي، عكس ادعائه بأنه عربى.

واستطاع “سمير الإسكندراني” أن يخدع سليم ليعرف نواياه ليدعي أن جده الأكبر كان يهوديًا، وأسلم وليتزوج جدته، ولكن أحدا لم ينس أصله اليهودي، مما دفع والده إلي الهجرة للقاهرة، حيث عرف أمه، ذات الطابع اليوناني، وتزوجها، وانه أكثر ميلا لجذوره اليهودية، فسقط سليم في فخ الثعلب، ويخبره أيضًا بأنه يهودي.

ثم بدأت المعركة المخابراتية، بعد مقابلته لـ”جوناثان شميت”، أحد ضباط الموساد الإسرائيلي، وخدعه سمير بإيهامه بأنه يكره النظام المصري، وبعد عودته لمصر، أخبر والده بالواقعة، فدله على شخص يعرفه ويعمل وكيل المخابرات العامة، وبدأ بمقابلته واستطاع أن يجنده لصالح المخابرات المصرية، ثم قابل الرئيس عبدالناصر، وبدأ يمد النظام المصري بأخبار وتحركات اسرائيلية، أبرزها محاولة اغتيال المشير عبدالحكيم عامر والرئيس جمال عبدالناصر نفسه.