قصة جاسوسة مصرية أعدمها السادات وبكت من أجلها جولدا مائير وتدخلت أمريكا لتخفيف الحكم

هبة سليم تحولت من فتاة راشيدة من عائلة محافظة وملتزمة بمنطقة المهندسين إلى جاسوسة مصرية تعمل لحساب الموساد الإسرائيلي أثناء حرب الإستنزاف التي بدأت عقب خسارة مصر الحرب مع إسرائيل في عام 67 ورغم نشأتها في أسرة بسيطة تتمتع بمكانة إجتماعية وعلى قدر كبير من الإحترام إلا إنها عقب سفرها إلى فرنسا إستطاع الموساد الإسرائيلي أن يجندها أثناء تكملة دراستها العليا في باريس حيث كانت مخطوبة لضابط برتبة مقدم في القوات المسلحة المصرية يدعى”فاروق عبد الحميد الفقي” ونجحت هبة سليم في تجنيد خطيبها ضابط الجيش ليصبح هو الأخر جاسوس يخون وطنه وجيشة وقام بتسريب وثائق وخرائط عسكرية مهمة لها وهي ترسلها إلى إسرائيل.

قصة جاسوسة مصرية أعدمها السادات وبكت من أجلها جولدا مائير وتدخلت أمريكا لتخفيف الحكم

جاسوسة مصرية جندت مقدم في الجيش المصري

نجح الجاسوس أن يرسل المعلومات أول بأول عبر جهاز لاسلكي وهو ما إنعكس بشكل ملحوظ على أرض المعركة حيث تسبب في إظهار المعلومات الدقيقة عن أمكان سرية ومواقع للجيش ليضربها الطيران الإسرائيلي بسهولة ويصيب الهدف بدقة الأمر الذي أذهل القادة المصرية وزاد من تمسك إسرائيل بـ«هبة» حتى أنها زارت تل أبيب في أجواء تكريم حافل وكبير لها مثل ما يقدم إلى رؤساء وملوك الدول حيث إستقبلهتا “مائير عاميت” رئيسة جهاز الموساد في مكتبها بنفسها وقابلت أيضا رئيسة الوزراء الإسرائيلي “جولدا مائير”.

المخابرات المصرية تتوسل للخائن.

علمت رجال المخابرات المصرية أن شخص ما يرسل معلومات سرية جداً إلى تل أبيب لا يعرفها إلا شخصا من الجيش المصري وأصدر الرئيس “محمد أنور السادات” عقب سمعه هذة الأخبار بفتح أي مسكن وتفتيشه مها كان منصبه وبالفعل إستطاع رجال المخابرات العثور على جهاز إيرال مصدر لنقل البيانات فوق إحدى العمارات وتم إلقاء القبض على المقدم الجاسوس فاروق الفقي وقامت المخابرات المصرية على الفور بنقل المقدم إلى فيلا محاطة بحراسة شديدة وطلب منه تنفيذ الأوامر للقبض على هبة سليم من خلال خطة محكمة وضعتها المخابرات وتم توجيهه لتنفيذها عن طريق سفره إلى ليبيا لمقابلة والد هبة الذي يعمل بوظيفة كبيرة هناك ويخبره أن إبنته هبة تورطت في عملية إختطاف طائرة مع عناصر فلسطينية والشرطة الفرنسية تبحث عنها وعلى وشك القبض عليها ومن الضروري أن تهرب من باريس بأسرع وقت لمنع الزج باسم مصر في مثل هذه العمليات الإرهابية.

وبالفعل قام الأب بإرسال برقية عاجلة لإبنته يطلب منها الحضور لإصابته بالمرض وحجزت المخابرات بالتنسيق مع السلطات الليبية غرفة بمستشفى طرابلس وإخبار الأطباء المسؤولين المهام المطلوبة وتم القبض على هبة بعد وصولها ليبيا ونقلت إلى مصر وإعترفت هبة أمام المحكمة وصدر عليها الحكم بحقها بالإعدام شنقًا في مايو 1973 وقامت السلطات المصرية بتنفيذ حكم الإعدام على هبة سليم وأما المقدم فاروق الففي أعدمه قائده رميًا بالرصاص وحين علمت تل أبيب لجأوا سريعا إلى وزير الخارجية الأمريكي “هنري كيسنجر” الذي إستغل مقابلته مع السادات وطلب منه تخفيف الحكم عليها لكن الرئيس الراحل قال له: «ولكني أعدمتها» وقابلت جولدا مائير الخبر بحزن شديد إلى حد البكاء وقالت للقادة الإسرائيليين: «هذه قدمت لإسرائيل أكثر مما قدمتم».


قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.