قصة الفنانة حكمت فهمي نهاية مأساوية سجنها الإنجليز بتهمة التجسس وماتت في الكنيسة

الفنانة الإستعراضية “حكمت فهمي” من مواليد 24-2- 1907 بمحافظة دمياط بدأت مشوارها الفني بالتمثيل في فرقة “على الكسار” ثم عملت راقصة بفرقة “بديعة مصابني” إستطاعت أن تحقق نجاح كبير في السينما والمسرح حتى إطلق عليها “سلطانة الغرام” وكانت تهتم بالعمل في الملاهي وإشتهرت بعلاقتها مع ضابط إنجليزي أثناء حرب الألمان مع الإنجليز مما دفع الألمان إلى محاولة تجنيدها وبالفعل نجحوا في ذلك دون أن تعلم حكمت أن الجاسوس الألماني أوقعها في حبه وتحولت قصة الحب إلى شبكة تجسس لصالح الألمان ضد الإنجليز شارك فيها الرئيس المصري الراحل “محمد أنور السادات” الجاسوس الألماني تعرف على الفنانة حكمت في النمسا وقدم نفسه على أنه طالب مصري اسمه حسين جعفر وظل يقترب منها يوما وراء الاخر حتى وقعت في غرامه.

قصة حكمت فهمي نهاية مأسوية سجنها الإنجليز وماتت في الكنيسة
قصة حكمت فهمي نهاية مأسوية سجنها الإنجليز وماتت في الكنيسة
قصة حكمت فهمي نهاية مأسوية سجنها الإنجليز وماتت في الكنيسة

حسين جعفر هو الضابط الألماني من أب وأم ألمانيان إنفصل كلاهما عن الآخر وكانت الأم تعمل بمدينة “بورسعيد” والتقت بمحامي مصري تزوجها وتبنى الطفل وأطلق عليه حسين جعفر ولكنه عندما سافر إلى ألمانيا التقطته المخابرات الألمانية وتم تجنيده لإتقانه اللغة العربية وكان أول أمر كلف بيه هو تجنيد الفنانة حكمت فهمي وبعد إنتهاء الحرب بدأت حكمت في إستكمال عملها بالملاهي ثم أتى إلى مصر حبيبها الضابط الألماني وكشف لها عن حقيقته ولإنها تكره الإنجليز وافقت أن تساعد الألمان وإستأجرات عوامة له بجانب عوامتها ومنها كان يتواصل الجاسوس الألماني مع روميل من خلال جهاز اللاسلكي، وفجأة لاحظ جعفر عدم رد المخابرات الألمانية عليه فطلب من حكمت البحث عن شخص تثق فيه لإصلاح جهاز التجسس لإتمام مهمتهما في مصر.

قصة الفنانة حكمت فهمي نهاية مأساوية سجنها الإنجليز بتهمة التجسس وماتت في الكنيسة 1 16/2/2017 - 10:14 م

فذهبت إلى “حسن عزت” صديق السادات وقتها ووافق على إصلاح الجهاز فور علمه بمهمة الجاسوس لكره السادات الشديد للإنجليز وحمل السادات الجهاز في حقيبته متجه إلى منزله في كوبري القبة بينما إستمر الضابط الألماني في نشاطه في جمع المعلومات السرية من داخل النوادي الليلية التي يسهر فيها الضباط والجنود الإنجليز بمساعدة الفنانة حكمت التي نجحت في سرقة أهم المعلومات من “الميجور سميث” الذي كان متيم بها وحصلت منه على معلومات مهمة بعد أن دست له المخدر في كأس الويسكي لتحصل منه على أخطر تقرير وقدمته إلى الضابط الألماني ولكن إنقلبت الأوضاع وإستطاع الإنجليز إلقاء القبض على الضابط الألماني وحكمت فهمي والسادات الذي أنكر معرفته بالجواسيس الألمان ولكنه عوقب بالإستغناء عن خدماته بقرار ملكي كضابط في القوات المسلحة.

بداية المأساة 

قصة الفنانة حكمت فهمي نهاية مأساوية سجنها الإنجليز بتهمة التجسس وماتت في الكنيسة 2 16/2/2017 - 10:14 م

دخل السجن جميع الأطراف الضابط الألماني وزميله والفنانة حكمت فهمي والرئيس الراحل السادات وصديقه حسن عزت وعندما وصل “وينستون تشرشل” رئيس وزراء بريطانيا إلى مصر طلب رؤية الجواسيس الألمان ووعدهما بعدم إعدمهم إذا اعترفوا له بسر الشفرة التي كانت يستخدمها الألمان في التواصل معهم وهو ما ساعد القوات البريطانية على خداع روميل ثعلب الصحراء وبعد أن خرجت الفنانة حكمت من سجن الإنجليز الذي قضت فيه عامين، لتهامها بالجاسوسية أغلقت الأبواب في وجهها بعد فشل فيلمها الأخير “المتشردة” ورفضها أصحاب الملاهي بعد أن كانت أفضل راقصة في العالم.

نهاية مأسوية 

إنتهت أسطورتها وأصبحت فقيرة تخبط في الشوارع وليس لها مهرب من الموت إلا بالإحتماء داخل الكنيسة التي تظل تخدم فيها لسنوات دون أن يعلم حقيقتها أحد إلا طالب واحد في كلية الهندسة تربطه بها صلة قرابة ظل يتردد عليها ليزودها بالطعام والدواء حتى ماتت وحيدة فكم عاشت سنين طويلة تجثو على ركبتيها تتوسل إلى الله بأن يغفر لها ما مضى من حياتها وتشعل الشموع في صمت لا يكسره إلا بكائها وتوفيت في 28يونيو 1974 وتم عمل فيلم يحكي عن قصتها يحمل اسم “الجاسوسة حكمت فهمي” قامت ببطولته الفنانة المصرية نادية الجندي.


قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.