قصة *الفارس* وزير تموين مصري أضاء الحرم المكي والمسجد النبوي الشريف على نفقته الخاصة

تدور قصة اليوم عن وزير تموين مصري استطاع أن يحصل على لقب *الفارس* وذلك بسبب انجازاته وهو *أحمد باشا حمزة* من مواليد محافظة القليوبية مركز شبين القناطر في قرية طحانوب وفي عام 1942 تولى وزارة التموين في الحكومة السادسة للنحاس باشا وتولى وزارة الزراعة في عام 1950 في حكومة النحاس السابعة.

قصة *الفارس* وزير تموين مصري أضاء الحرم المكي والمسجد النبوي الشريف على نفقته الخاصة 1 10/11/2017 - 5:49 ص

اجتاز مرحلة الثانوية بتفوق كبير وأكمل دراسته في كلية الهندسة في انجلترا وكان لدراسته في الخارج فوائد كبيرة حيث عاد بفكر جديد وبناّء حيث جلب إلى مصر الزهور والنباتات العطرية لاستخلاص الزيوت العطرية منها ثم أقام مصنعاً لإنتاج وتصنيع الزيوت العطرية وتصديرها وهو الأول الذي أقام أول مصنع لتصنيع وإنتاج الزيوت العطرية في العالم العربي والشرق الأوسط.

استبدل إضاءة سعف النخيل بمحولات الكهرباء

على مدار تاريخ المسجد النبوي كان يضاء بالزيت من خلال سعف النخيل وفي عام 1372 هجرياً خاطب جلالة الملك عبد العزيز وزير التموين المصري *أحمد باشا حمزة* لتأدية فريضة الحج وخلال تأديته للمناسك لاحظ أن الإضاءة للحرم المكي بالزيت لا تليق به أبداً وخافتة جداً حتى المسجد النبوي الشريف وهكذا حال المدينة المنورة كلها.

بعد عودته إلى مصر قرر الفارس شراء محولات كهرباء وأسلاك ومصابيح على نفقته الخاصة وإرسالها إلى بلاد الحرمين وأصدر أمر لمدير مكتبه باصطحاب المهندسين لتركيب المولدات في الحرم المكي واستمر العمل لمدة 4 شهور وبعدها تلألأ المسجد النبوي الشريف بالأنوار وأقيم احتفال ضخم بهذه المناسبة.

في العام التالي ذهب أحمد باشا لتأدية فريضة الحج وكان معه مدير مكتبه الذي أراد زيارة قبر الرسول ولكن قوانين المملكة أن يستلزم أمراً ملكياً بعد 24 ساعة ولكن إكراماً للفارس جاء الأمر الملكي مباشرة ولكنه رفض وقال أنه يجب أن يستعد أولاً بقراءة القرآن والتعبد في الحرم لمدة 3 أيام ثم دخلا وكانت لحظة روحانية جميلة وخرجا ولم يتحدثا لساعتين بعدها.