قائمة المنقولات الزوجية بين العرف والشرع

مؤخرا ظهر على منصات التواصل الاجتماعي مطالبات بإلغاء ما قائمة المنقولات الزوجية، ومبادرات تيسير الزواج وعدم المغالاة في المهور، ومن هنا بدأت الهشتاجات في الظهور وسادت حالة من الاختلاف في الرأي حيث ظهر هشتاج يؤيد ذلك” خليها تعنس” وهشتاج معارض “على العريس” وأصبح الكل يدلي بدلوه في هذا الأمر.

قائمة المنقولات الزوجية عبر مختلف العصور

قائمة المنقولات الزوجية

قائمة المنقولات الزوجية لأحد زوجات الفراعنة
قائمة المنقولات الزوجية قديما لأحد زوجات الفراعنة

قائمة المنقولات الزوجية كانت من الأشياء التي اعتمدها أجدادنا من آلاف السنين ضمانا لحق الزوجة، وكانت تضم كل ما تساهم به المرأة في بيت الزوجية حتى أدوات الزينة والمرايات وأدوات المنزل، وفي حالة الانفصال كانت تأخذ كل حقوقها بما في ذلك القائمة.

وأظهرت ورقة بردي قديمة موجودة في إحدى متاحف أسوان وعقود الزواج في مصر القديمة والتي توجد في المتحف المصري كان مجدد فيها التاريخ والشهود، وقيمة المهر من الفضة والقائمة وتعهدات الطرفين والتعويض في حال الانفصال، ومحرر العقد أو المأذون، حتى أصبحت القائمة عادة شائعة عند المصريين في زيجاتهم، وأصبح لزاما على الزوج رد القائمة متى طلب منه ذلك.

والجدير بالذكر أن إحدى الوثائق اليهودية القديمة أظهرت ذلك حيث كان مدون بها مهر الزوجة والأثاث وبعض أغراض الزوجة وهذا الأمر كان شائعا في زيجات اليهود من المسلمين، حتى أصبح بمنزلة العرف.

قائمة منقولات زوجية لأسرة يهودية في مصر
قائمة المنقولات الزوجية

ومنذ عصر صدر الإسلام وحتى عهد قريب كان الزوج ملزم بتجهيز منزل الزوجية ودفع المهر للعروس، ولكن بسبب الغلاء وعدم قدرة الزوج على تكاليف الزواج أصبحت الزوجة تشارك الزوج في تجهيز منزل الزوجية وكتابة كل ما تشتريه الزوجة في قائمة، ويتعهد الزوج بالمحافظة عليها، وذلك ضمانا لحقوق الزوجة قال تعالى” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ..”

قائمة المنقولات الزوجية في حكم الشرع

دار الإفتاء المصرية حسمت الجدل المثار حول قضية إلغاء قائمة المنقولات الزوجية، حيث قالت أنه لا حرج شرعا على كتابة قائمة المنقولات بالنسبة للزوجة والعمل بها على أنها جزء من المهر” الصداق المسمى” وأن الزوجة إذا شاركت الزوج في إعداد وتجهيز منزل الزوجية كان هذا الجهاز ملكا للزوجة بمجرد الدخول، وإذ لم يدخل بها فلها نصفه، وذلك مع عدم استغلال هذه القائمة كوسيلة ضغط على الزوج، وذلك لقوله تعالى” وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ۚ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا”.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.