فوائد القراءة للعقل ومكانتها في الإسلام

كلنا يعلم إذا كان الطعام غذاءا للجسم فإن القراءة غذاءا للعقل فكلما ازداد الإنسان قراءة كلما ازدادت خبراته في الحياة، حيث أظهرت ورقة علمية من جامعة بيركلي أن الذكاء لدى الأشخاص الذين بدؤوا بالقراءة في سن مبكر أو في وقت طفولتهم يزيد عنه عند أقرانهم بنسبة الضعف تقريبا.

فوائد القراءة

 حيث تساعد القراءة على جعل الشخص أكثر فهما لما يفكر به الآخرون وهذا الأمر يكون من خلال معرفة مشاعرهم وطريقة تفهمها، حيث أن هذه المهارة لا يتقنها إن الأشخاص الذين يقرؤون الأدب الخيالي، أيضا فهم الحالات العقلية للآخرين تعد من المهارات التي تجعل العلاقات الاجتماعية أكثر مرونة للشخص ومن هذا المنطلق يميز الأشخاص عن بعضهم البعض، وفي هذا المقال سوف نسرد على أنظاركم موضوع في غاية الأهمية لفائدة القراءة في تنمية العقل.

مكانة القراءة في الإسلام

أول ما نزل من كلام الله عز وجل في كتابه الكريم قوله تعالى ( إقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق إقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم ) صدق الله العظيم، وهذا دليل كاف على أهمية القراءة ومكانتها، ولأجل ذلك جعل الله سبحانه وتعالى العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، لأن القراءة هي وسيلة العلم والتعلم بلا شك والتي يتحقق بها الغاية من خلق لله للإنسان، وأول ما بدأ به الوحي جبريل عليه السلام للنبي صل الله عليه وسلم هي القراءة، والقراءة هي الأصل الذي يقوم عليه العلم والمعرفة، حيث جعل الله سبحانه وتعالى الأمر بالقراءة على إطلاقه دون تقيده بأي نوع من القراءة، أو في أي زمان أو مكان فالقراءة لا تقيد بالأماكن والأزمنة، لذلك أمر الله تعالى بأن نتعلم ونجتهد ونطور من أنفسنا في القراءات باختلاف موضوعاتها لكي نكون أشخاص متطورين وناجحين في أمور ديننا ودنيانا.

فوائد القراءة والمطالعة   

تعود فائدة القراءة على الإنسان بالكثير من الاستفادة وتدوم تأثير تلك الفوائد مدى الحياة، حيث من الممكن أن يستفيد جميع الأشخاص المقبلون على القراءة بالتحفيز الذهني، فإن القراءة غذاء ورياضة للعقل، فبالقراءة على صحة عقولنا وقوتها كما نحافظ بالرياضة على صحة أجسامنا ولياقتنا البدنية، ومن فوائد القراءة أيضا أنها تساهم في تعزيز قدرة الدماغ وحمايته من أمراض الشيخوخة المبكرة وأعراضها على المدى البعيد مثل ضعف الذاكرة واختلال وظائف الدماغ، وتعتبر القراءة من النشاطات المسلية التي من الممكن أن يقوم باستطاعتها إي فرد في أي وقت ومكان، فالقراءة تمنح القارئ خروجه من الضغوطات اليومية واندماجه في عالم الكتب سواء أكانت روايات أو قصص مما يمنح العقل والجسم الراحة التي يحتاجها.

القراءة تحسن المفردات اللغوية

من مميزات أثر القراءة للعقل أنها تزيد محتوى الشخص  المعرفي من الكلمات والمصطلحات التي يمكن أن يستفيد منها في أمور حياته اليومية أو لو كان في عمله تمنحه ثقته بنفسه والقدرة على والتحدث أمام الآخرين دون خوف أو توتر، وهذا ما يفتح له العديد من الفرص التي تطور من نفسه في مهنته ومنها يحصل على أكبر الترقيات في مجال عمله فيكون بهذا هو المفضل عن غيره لوعيه واطلاعه على العديد من العلوم والآداب ومن ثم يكتسب لغات أخرى يتعامل معها مع الآخرين.

مهارة التحليل وتقويتها

أيضا تساعد القراءة في القدرة على تقوية الفكر التحليلي عند الشخص القارئ، فمثلا عندما يقرأ الشخص قصة غامضة أو مجهولة ويحلل أحداثها ويتوقع الأحداث والنهايات ويحل ألغازها، فبهذا الأمر قد استخدم ذكائه التحليلي وتفكيره النقدي بشكل ممتاز وهذه المهارة لا تتطور إلا بزيادة القراءة والاطلاع على كل ما هو جديد في عالم القراءات والكتب، فمهارة التحليل وتقويتها تحتاج للمداومة على القراءة بأي صورة أو شكل.

مهارة الكتابة وتحسينها

مهارة الكتابة والعمل على تحسينها تحتاج إلى المداومة على الكتابة جنبا إلى جنب مع ازدياد عدد المفردات عند الشخص الكاتب، حيث أن قراءة الكتب والأعمال خاصة الكتب الجيدة لها قدرة كبيرة وتأثير على تطور كتابة القارئ وتحسينها بشكل أفضل، لأن القراءة هي الاطلاع على الأنماط المختلفة من الكتابات للمؤلفين وللكتاب مع ملاحظة الإيقاع والسلاسة، وهذا الأمر يجعل له تأثير كبير على ملاحظة الشخص على كتابته من حيث التحسين والمهارة.

التعليم والثقافة

قراءة الكتب أو الروايات والقصص بكثرة تمنح الشخص الثقافة المجانية وذلك بالاطلاع على العديد من الموضوعات التي يرغب الشخص القارئ التعرف عليها، وهذا الأمر يكون فرصة للتعلم بأقل الماديات مقارنة بغيرها من الأساليب التقليدية مثل حضور برامج معينة تعليمية والتواجد في الفصول الدراسية وغيرها من هذه الثقافات الأخرى.

الحصول على ذاكرة أفضل

تمنح القراءة ذاكرة قوية وأفضل حيث أنها تنشط العقل وتنشط نقاط تشابك جديدة في الدماغ حيث أنها تساعد على استدعاء الذاكرة على المدى القصير وتعود على القارئ باستقرار حالته المزاجية، حيث أن عند قراءة الكتب يحتاج الشخص لتذكر العديد من الأشياء مثل الشخصيات والتواريخ المتنوعة وربطها ببعض.

فوائد القراءة للطفل

تساعد القراءة للطفل في تعزيز قوة العلاقة والترابط بين الطفل ووالديه، بحيث أن قضاء الوقت مع الطفل يعد من أكثر الأمور تأثيرا على تطوره ويساهم هذا الوقت في بناء الثقة لديهم والشعور بقرب الأهل منهم، كما أن منح الحب من الوالدين للأطفال هو تشجيع يعزز من نمو وتطور الطفل بشكل إيجابي، بالإضافة على أن القراءة بصوت واضح يبعث الطمأنينة في قلب الطفل والرعاية، ومن الممكن أثناء القراءة تتيح المجال في التحدث عن مواضيع وأمور أخرى في حياة الطفل ومن ثم تبادل الحوار بين الأهل والطفل.

القراءة تساعد الطفل على النوم

القراءة وتسريد الحكايات تساعد الطفل على النوم بشكل ممتاز وهذا من أفضل الأمور التي تجعل الطفل يغفو، ويوصي الخبراء بتلك العادة لأن القراءة تعطي الدماغ والجسد إشارة على الهدوء والاسترخاء والميول للنوم، ويتطلب من الطفل قراءة كتاب بدلا من ضياع الوقت أما مشاهدة التلفاز أو من استخدام مشاهدة الهاتف قبل النوم، حيث أجريت دراسات أن مشاهدة التلفاز أو استخدام الهاتف من الممكن أن يجعل نومه أقل ويجعله في حالة استيقاظ لفترات كبيرة على مدار اليوم والليلة، فلذا يجب مراعاة قراءة القصص للطفل أو قراءة الكتب قبل النوم هي من الأشياء المفيدة له عقليا بدلا من مشاهدة هذه الشاشات الضارة له.

نصائح للتشجيع على القراءة للطفل

·       العديد من النصائح والارشادات التي تشجع الطفل على القراءة ومنها قراءة العديد من القصص للطفل كل يوم.

·       يجب أن تعطي للطفل المجال الذي يختار به الكتاب أو القصة التي يريد قراءتها بترحيب وتشجيع له.

·       من الممكن أن تساعد الطفل في اختيار الكتاب الملائم لسنه الحالي، ومن الممكن يتم استخدام التطبيقات المساعدة في القراءة.

·       تشجيع الطفل وإبداء الاهتمام له عندما يقرأ، أيضا من الممكن استخدام الكتب الالكترونية لأن هذه الكتب تمكن الطفل من التحكم بحجم الخط ووضوحه.

·       إحاطة الطفل بالعديد من الكتب المختلفة حتى تعمل على تنمية روح القراءة لديه وتشجيعه على القراءة بشكل يومي وجعلها جزء من حياته اليومية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.