زكريا العبد يكتب.. الأزمات الإدارية الشائعة وأفكار لكيفية التغلب عليها

المرور بالأزمة شيء وارد في تاريخ أي شخص أو كيان أو مؤسسة.. لكن الأهم هو كيف أن ” تعالج ” الأزمة وتحلها وتحاول استخدام أكثر من وسيلة حتى لو رأيت في بعض الطرق والحلول استغرابا لكن فرض عليك الواقع استخدام هذه الطريقة..

زكريا العبد يكتب.. الأزمات الإدارية الشائعة وأفكار لكيفية التغلب عليها 1 22/2/2019 - 1:19 ص

إذا كنا نمر بأزمة أو مشكلة فما هي الحلول؟!، إن حل أي مشكلة دائما لا يكون بمجرد كتابة كلام على ورق أو ملف وورد بل يجب أن تكون بعمل خطوات عملية وإحداث تغييرات جذرية لحل المعوق الرئيسي وإنهاء المشكلة بإنهاء المعوقات الفعلية التي تسبب ذلك.

بالنسبة للمؤسسات إذا كنت جربت عدة وسائل دعاية وتسويق وتشعر أنهم لم يجدوا معك شيءا فجرب العودة بالعمل بالوسائل التقليدية في الدعاية والتي كانت موجودة بالفعل قديما، حاول تغيير استخدام الوسائل الحالية في التسويق واستخدام وسائل لم يتم استخدامها من قبل على سبيل المثال لا الحصر التسويق عبر الإنترنت كالإعلانات الممولة والمدفوعة عبر مواقع ” جوجل ” ” أوليكس “،  الإعلان في المواقع التوافقية مثل ” فرصنا ” “شغلني ” ” لينكدن، شغلانتي، فرصنا، بيت دوت كوم “، وذلك عملا بنظرية البيزنس ” أساعدك وتساعدني “.

ولكل شخص أو كيان منافسين يعملون في نفس المجال، ولذلك يجب أن تعرف وتطبق ماذا فعل من نجح منهم ووصل لمستوي ” فائق ومتفوق ” حتى وصلت إلي هذا العدد الكبير والناجح من النتائج العملية والفعلية، وما نظامها الداخلي الذي جعلها نجحت في الوصول إلي هذا المستوي الكبير من النجاح.

كنا ندرس أن الكيان أو المؤسسة التي تصل إلي  مستوي عال جداً في الدعاية وتعاني من مشكلة بداخلها فهذا يعني أنه يوجد خلل ” قوي وكبير ” قد يكون ظاهرا أو غير معروف في إحدي البني التحتية للكيان أو قسم يعتبر  قسم رئيسي بداخل الكيان أو المؤسسة، والحل هنا هو التدخل المباشر من الإدارة العليا لإنهاء المشكلة من جذورها وليس حلها حلا سطحيا فقط.

إن تاريخ  المؤسسات أو الشركات  أو الكيانات عموما يشابه تاريخ الدول كمثال مصر أو أي دولة عربية أو أجنبية، فلكي نحل الأزمة هنا يجب صدور قرارات ب ” تعطيل ” أو ” منع ” أو ” تغيير ” أو ” إزالة بنود ” أو تغيير ” عناصر جذرية ” بدون إقصاء أو إدخال المجتمع أو الدولة أو الكيان في مشاكل قد تطول وقد يرجع ذلك إلي سياسة الإقصاء أو نقل شخص لوضع لا يناسبه.

أما عن ” عدم الاستقرار ” فماذا لو تسائلت عن عدم استقرار الإداريين أو المدراين وما يليهم من موظفين بالمؤسسة التي يعملون بها، فالكيان لا يستمر إلا بأشخاصه وعناصره حتي الدولة ما هي إلا عناصر تتكون من رئيس ووزراء ومؤسسات، كذلك أي مؤسسة لابد من وجود عناصر رئيسية لها، هل عدم الاستقرار هو ” عيب ” في الموظف نفسه أم العيب بالمؤسسة التي يعمل بها؟، أم أنه تركها لسبب إلي الآن لم يحل أصلا وهو نفس السبب الذي ستسبب في مغادرة من بعده.

يتساءل خبراء الإعلام والدعاية هل الإعلانات لابد منها لكي ينجح أي كيان؟!، فنحن لاحظنا من فترة أن شركة ” فيروز ” لم تستخدم الدعاية في الترويج لإحدي منتجاتها ” شوبيس جولد ” – أعتذر عن التصريح بالإسم لكن كان إجباريا أن أصرح بإسم المنتج حتى تصل الفكرة -، حتى تعجب خبراء الإعلام والدعاية من عدم استخدام الشركة حتى الدعاية في الجرائد أو التليفزيون أو السوشيال ميديا كالفيسبوك، لكن الشركة لجأت إلي وسائل تقليدية منها توظيف مندوبين يقومون بتوزيع المنتج بالجملة في أسواق الجملة أو توزيع هدايا مجانية من المنتج وتطبيق مبدأ ” الشعبية والانتشار ” وهو تواجد مندوبي الشركة في جميع محافظات ومناطق الدولة، تجربة شركة فيروز وإحدي كبار شركات المعمار في مصر تجعلنا نعود بالسؤال: هل اـستخدمت أنت هذه الوسائل؟، هل دعا كل فرد يعمل لدي كيان أو مؤسسة زملائه وأصدقائه ودائرة معارفه إلي التعرف علي الكيان وتعريف المجتمع المحيط به بالكيان، لقد أظهرت دولة  ” فيتنام ” للعالم في حربها مع الولايات المتحدة نجاح نظرية ” في بعض الأوقات قد تنجح الوسائل التقليدية أكبر بمرات من الوسائل الحديثة “.

ومن الوسائل التقليدية هو المبادرات والذهاب بأنفسنا لمن نريده أن يعرف الكيان أو المنتج المطلوب الدعاية والترويج له، فكلنا نعرف أن الملتقيات والمؤتمرات العامة لها سلبيات أيضا وهو أنه ليس بالضرورة أن يحضر الملتقيات والمؤتمرات كل أبناء المحافظة أو أنه بالضرورة سيصل إلي كل المقيمين بالمحافظة وسيعلمون عنه.

أخيرا.. أنا لم أكتب كلام هراء ولا لمجرد ملء فراغ إنما كتبت ذلك عسي أن يكون حلول للمشاكل التي يمر بها أي كيان أو مؤسسة أو شخص حتى قد يعاني من أزمة إدارية، ولقد قدمت اقتراحات بالأعلى قد يتم استغرابها، ولكن الفكرة هي لكي تحل أي مشكلة عليك أن تستخدم كل الطرق حتى لو لجأت إلي طرق قد يراها الآخرين غريبة ومستهجنة، والطموح ليس صعب !، ففكرة الطائرات والغواصات والبث الفضائي والإنترنت كانت في فترة من الزمن شيءا من الخرافة والأساطير لا يسمع عنه الناس إلا في الروايات والكتب.

كل ما سبق قابل للنقد والمناقشة !.


قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

2 تعليقات
  1. Avatar of زكريا العبد
    زكريا العبد يقول

    تسلملي استاذي الفاضل ونورت المقال ..

  2. Avatar of
    غير معروف يقول

    في تقدم مستمر أن شاء الله أستاذ زكريا