خطوات تساعدك في أن تسامح من أخطأ بحقك


في كثير من الأشخاص الذين يواجهون صعوبة في مسامحة شخص أساء لهم أو أخطأ بحقهم، هل أنت من هذا النوع، هل تحأول أن تتبنى مفهوم التسامح في حياتك لكن ومع هذا تواجه صعوبة وتخاف يوم من الأيام يقول عنك الناس بأنك مسكين وتسامح بسرعة أو يقولوا عنك بأنك على نيّاتك، سنتكلم في هذه المقالة عن كيفية مسامحة الآخرين.

في دراسات وأبحاث تُبيّن أن التسامح مرتبط مع جهاز المناعة، ويتكلم الأطباء عن قصص ملهمة لأشخاص يعانون من مرض السرطان وكيف أنهم تبنّوا التسامح في حياتهم وكيف أن التسامح ساعدهم في مسيرة علاجهم وكيف أن التسامح ساعدهم وجعل حياتهم تتجدد.

سامح لنفسك، لماذا تسامح لنفسك؟ لأنه تبيّن أن التسامح له علاقة بالصحّة وأن الناس الذين لا يسامحون بناءً على دراسات علمية سوف تعاني وتتعرض لآثار جانبية سلبية مثل زيادة القلق والتوتر والاكتئاب وآلام المفاصل ومشاكل في الهضم وانعدام الثقة بالنفس وتقدير الذات وحرمان النفس من الفرص الجميلة التي ممكن أن تقدمها لك الحياة.

أن تسامح يعني أن تتحرر من الثقل الذي فيك، من مشاعر السلبية التي تعاني منها وكل يوم تفكر فيها الكراهية والحقد وحب الانتقام، كل هذه المشاعر السلبية التي لا تخدمك ولا تخدم الآخرين، فكيف إذن تستطيع مسامحة الآخرين، سنتكلم عن خطوات بسيطة إذا اتبعتها ستساعدك بعض الشيء وتحفّزك وتشجعك لتتبنّى التسامح في حياتك بشكل عام:

– سامح لنفسك:

راقب حياتك واسأل نفسك هل أنت مرتاح وأنت حامل الضغينة في قلبك للناس، إذا رأيت مديرك مثلاً الذي أنت حاقد عليه لسبب من الأسباب، هل تكون مرتاح عندما تحأول أن تتجنبه، إذا شفت أخاك مثلاً الذي أنت مقاطع له ولا تتحدث معه، هل تشعر براحة، في آخر الليل قبل أن تنام لما تتذكر الأشخاص الذين جرحوك وآذوك وتكلموا من وراك وخانوك، كيف تكون مشاعرك، هل تشعر براحة؟

– سامح لتستطيع تحقيق أهدافك:

أنا أريد أن أنقص خمسة كيلو بالشهر، أنا أريد أن يكون عندي كتاب السنة القادمة، أنا أريد افتح مشروع، أنا أريد أكمل ماجستير أو دكتوراه أو…الخ، هل تشعر براحة وأنت تحدد أهدافك، ربما تسألني وتقول ما علاقة تحقيق الأهداف بالتسامح، أن المشاعر السلبية مثل الحقد والكراهية وكل المشاعر السلبية التي تنتج عدم التسامح، هذه كلها غداً في المستقبل سوف تؤثر على إنتاجيتك، فكيف ستحقق أهدافك وأحلامك وطموحك وكيف ستحقق نجاحات باهرة إذا أنت تشعر بمشاعر سلبية، مشاعر لا تأتي بنتائج ايجابية غير أنها تُدمرك وتؤخّرك عن تحقيق أهدافك وتؤذيك.

– تعاطف معهم:

ضع في بالك أن من يسيء إليك أو يسيء لغيرك قد عاش ظروف صعبة جداً أدّت به إلى أن يسيء لمن حوله فأنت حين تسامحه فأنت تحتويه وتزرع فيه الأمل من أول وجديد.

– تذكّر محاسن الشخص:

كي تسامح بشكل سريع وتسامح بكثرة حأول أن تتذكر محاسن الشخص، لا تنكر أنه يوم من الأيام كان هذا الشخص يعني لك جداً، في مواقف جميلة مررت بها معه، وفي أوقات هذا الشخص خدمك وقدّرك، لا تشوف آخر موقف أو موقفين سببوا لك الألم، حأول أن تنظر للعلاقة ككل.

– تذكّر أنك بشر:

كلنا نخطئ وكلنا أيضاً نريد من يسامحنا على أخطائنا، فدعونا نتخلّص من الغرور والكبرياء والأنانية التي فينا، فنقول أنه كما نريد أن يسامحنا الآخرين، هم أيضاً يريدون منّا أن نسامحهم.

– سامح لله:

لا تقول أن هذا الإنسان لا يستاهل أن تسامحه، بغض النظر أنه يستاهل أو لا فنحن لا نسامح لأجلهم بل نسامح لأجل رب العالمين.

– حأول أن لا تأخذ الأمور بشكل شخصيّ:

جرّب هذا الأسبوع، جرّب أنك تتبنى فلسفة التسامح، أي موقف تمرّ به أو أي شخص أخطأ بحقك فحأول أن تتجاهل هذه الكلمة، لأنه بعض الأشخاص لا يعون بأهمية هذه الكلمة وأثرها على أنفسنا، فحأول أن لا تأخذ الأمور بشكل شخصي لأن بعض الناس تقول كلمات ما تقصدك أنت.

اتركوا لنا تعليقاتكم تحت هذه المقالة وشاركوا المقالة في جميع مواقع التواصل الاجتماعي لأحبائك ولمن تراه لا يستطيع أن يسامح الآخرين، وتذكر إن كلنا نمرّ بتحديات، كلنا نمرّ بأوقات صعبة لكن الإنسان الذي يؤمن برب العالمين ويؤمن بنفسه وبقدراته ويتمنى الخير لغيره يقدر يحقق نجاحات باهرة ويقدر يعيش الحياة السعيدة المريحة التي يريدها.


قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.