خطوات بسيطة تساعدك في تجاوز البلايا والآلام والعقبات والأقدار


يقول الله سبحانه وتعالى:  “لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَد (4) “، يقسم ربنا سبحانه وتعالى على أننا قد خلقنا في كبدٍ ونصبٍ وتعبٍ وبلاءٍ متوالٍ ، فكل واحدٍ منّا سيتقلب في هذه الحياة بين صحة وعافية وغنى وفقر وذل وعز وأمن وخوف وأنواع من البلايا والمكارة والامتحانات التي لابد أن تمر بها ولا مناص ولا محيص لك عنها، وهنا يأتي سؤال هو الذي يُعنينا في هذه القضية، كيف نواجه هذه البلايا وكيف نصبر عن هذه الأقدار وكيف نتجاوز تلك الآلام، هناك قواعد ستعينك بإذن الله على تجاوز كل هذه الآلام والخروج من هذه العقبات:

أعلم أنك لست وحدك، فإن كنت تعاني من فقر فهناك من يعاني من فقرٍ أشدّ من فقرك، وإن كنت تعاني من مرض فهناك من هو مريض بأشد من مرضك، ومن ظن أن هناك من سلم من هذا البلاء في هؤلاء الجالسين أو في عباد الله الصالحين أو في بني الإنسان أجمعين، فلتعلم أنك قد أخطأت وقد أخطأت خطأً كبيراً، لا يسلم الواحد في هذه الدنيا من بلاء إثر بلاء، ولو سلم من البلاء أحدٌ لسلم منه خيار خلق الله وهم أنبياء الله ورسله.

أعلم إن الله لا يقدّر شيء على عبده إلا لحكمه، فهذا الفقر الذي نزل بك وهذا الدين الذي أهمّك لم يقدّر الله ذلك إلا لحكمه، لحكمة بالغة، قد يقدر الله عليك أمراً فتكرهه ولا تحب أن هذا القدر قد نزل بك ولكن الله سبحانه وتعالى قد دفع بهذا القدر عنك ما هو أشد عليك وأعظم ولهذا ينبغي للإنسان أن يؤمن ويطمئن أن كل قضاء نزل بك من قدر الله المؤلم أنه ما نزل إلا لحكمه وأنه خيرٌ لك فما قدر الله عليك هذا المرض ولا ذلك البلاء الذي تقلبت فيه سنة أو سنتين إلا من أجل خاتمةً حسنة أو عاقبة تحمدها بإذن الله.

أعلم حقيقة الدنيا، فإذا كنت تظن أنك ستسير في هذه الدنيا بلا بلاء فأنت واهم، أنت ما عرفت الدنيا، أبى الله للدنيا إلا أن تكون مقدّرة بالبلاء، البلاء الذي يصيبك مثل الحرّ والبرد، هل تستطيع أن تدفعهما، فكذلك البلاء هو قدر الله فينا لا نستطيع أن نردّه، فنحن أن خرجنا من بلاء ننتظر بلاء آخر، ولابد لنا من البلاء ومن علم هذه الحقيقة استراح لأنه عرف أنه لابد له من البلاء وإن ظننت أنك ستسلم فأنت لم تعلم ولو علمت لكنت مستعداً طوال الوقت للبلاء، اليوم يذهب عليك مال وغداً يذهب شيئاً من الصحة واليوم الثالث يذهب قريب أو حبيب واليوم الرابع تسمع ما يسوءك واليوم الخامس تصاب ببلاء في زوجك أو ولدك، مالك من محيص،  فإن أطمئن قلبك أن هذه الدنيا لا بد لك فيها من البلاء ارتحت جداً واطمأننت وعلمت أن هذا قدر الله في عباده وةأن هذه هي الحقيقة التي طبعت عليه الدنيا، طبعت على كدر وأنت تريدها صفواً من والأقدار، يا من ابتليت إن مع العسر ينزله الله بك قد أنزل معه يٌسرا.


قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.