حقوق المرأة وهل ساهم خروجها للعمل في حصولها على حقوقها أم أدي إلي إهدار مزيد من الحقوق

الكثير من السيدات يقمن بالعمل في أعمال متعدده سواء حكوميه أو خاصه وقد غزت المرأة العربية اغلب مجالات العمل وبعضهن حققن في أعمالهن نجاحات تفوقن بها على الكثير من الرجال ولكن هل تحصل المرأة في عملها على الحقوق ذاتها التي يحصل عليها الرجل وهل تتوافر لها ذات الظروف هذا ما سوف نناقشه في السطور التالية.

حقوق المرأة

العمل الحكومي

بداية نتحدث عن العمل الحكومي وهو لا يوجد فيه مخالفات فجه أو صريحه ولا يوجد فيه تمييزات ضد المرأة فقوانين العمل الحكومي محدده وواضحه وصريحه ولذلك فان النساء العاملات في الإدارات الحكومية في أي دوله عربيه لا يعانين من الاضطهاد أو التمييز في مكان العمل إلي حد ما غير أنه في بعض الأحيان تجد المرأة صعوبة بالغه لكي تصل إلي وظيفه قياديه والحجة في الغالب تكون أنها غير متفرغه للعمل وأنها لديها مسئوليات منزليه وكأنه تتم معاقبتها على أدائها لدورها كأم في أنتقاص حقها في الترفي والوصول إلى المناصب القيادية ولكن توجد حالات عديده وصلت فيها المرأة بالكفاح والجهد إلي مراكز ومناصب عليا وان كانت تبذل في سبيل الوصول أضعاف ما يبذله الرجل لتستطيع إثبات استحقاقها للمنصب.

خروج المرأة للعمل
خروج المرأة للعمل

العمل بالقطاع الخاص

أما في القطاع الخاص فالأمر مختلف فبعض النساء تدفعهن الحاجة إلى العمل  لتقبل فكرة العمل في أعمال حرفيه أو يضطرون إلي التعامل مع الجمهور بصفه يوميه وتعاني المرأة في ظل العمل بالقطاع الخاص من مشكلات متعدده فان كان القانون قد أستوجب على أصحاب الأعمال ضرورة الالتزام بقوانين العمل والتأمينات الاجتماعية وان يكون عدد ساعات العمل محدد وان يمنح العاملين أجازات أسبوعيه مدفوعة الأجر ولكن الواقع أن الكثير من أصحاب الأعمال لا يلتزمون بما يوجبه عليهم القانون وذلك لوجود فجوه كبيرة بين عدد الوظائف المتاحة وبين طالبي العمل وهو ما يدفع المرأة في اغلب الأحيان إلى الرضوخ لشروط مجحفه لتستطيع الحصول على عمل.

العمل الخاص

العمل الخاص هو العمل الذي يعتمد فيه الشخص على جهده منفردا كعيادات الأطباء ومكاتب المحامين وهكذا وهنا تواجه المرأة الكثير من المتاعب أهمها أنها لكي تثبت جدارتها تحتاج أضعاف الوقت والمجهود الذي يأخذه أي رجل فالكثير لا يحبذن اللجوء إلي مكاتب النساء والغريب في الأمر أن الكثير من النساء يتوجهن إلي مكاتب وعيادات يمتلكها رجال والمبرر أن النساء غير متفرغات.

الأعباء المنزلية
الأعباء المنزلية

الأعباء المنزلية

وان كان العمل بالقطاع الخاص له مصاعبه والتي لا تميز بين رجل أو أمرأه وكذلك فان العمل الخاص يحتاج جهود جبارة لإثبات الذات فان التمييز الحقيقي يكون في المنزل حيث اعتاد الزوج العربي على قيام الزوجة بكافة الأعمال المنزلية سواء كانت تعمل أو لا تعمل في حين أن الشرع لم يلزم المرأة بذلك فإدا أضفنا إلي التزام المرأة بكافة الأعمال المنزلية ومراعاة الأطفال وفي أغلب الأحيان التدريس للأطفال إضافة إلي أدوار متعدده تؤديها المرأة داخل المنزل ودون أن تحصل على أجازه من تلك الأعباء الملقاة على كاهلها أو حتى تتلقي كلمة دعم وفي رحلتها في سبيل تربية الأبناء تنسي الاهتمام بنفسها لا سيما إذا كانت تعمل خارج المنزل وبدلا من أن يتم دعمها أو شكرها يتم اتهامها بالتقصير وقد يدفع ذلك الزوج إلي إهمالها وبدلا من أن يساندها المجتمع نجده يلقي اللوم والمسئولية عليها والعجيب في الأمر أن من تهاجمها في الغالب النساء.

هل ساهم عمل المرأة في الحصول على حقوقها؟

في تلك المعادلة الغريبة نجد أن المرأة إما أنها تعمل خارج المنزل وداخل المنزل وتساعد زوجها في الإنفاق في حين لا يساعدها هو في الأعمال المنزلية.

وهي متهمه بالتقصير والأعجب في الأمر أن اغلب النساء لا يشعرن بأي امتعاض ولديهن رضا غير عادي ومن تحاول أن تخرج عن السرب فيتم توجيه اللوم إليها من النساء قبل الرجال.

ما دفع الرجل العربي إلي التمادي في ممارساته ضد المرأة وهو مطمئن انه لا يحتاج إلى الدفاع عن نفسه لان اغلب النساء تتولي الدفاع عن ظلمه وتمييزه ضد المرأة وهذا أغرب ما في الموضوع.
من ذلك يتضح أن عمل المرأة بدلا من أ ن يرفع من شأنها ويحقق لها الاستقلال المادي والمعنوي فانه قد أدي إلي المزيد من القهر.

حيث تعمل المرأة في عملها طوال اليوم ولا تستطيع أن تتحكم في راتبها في غالب الأحيان ويتحكم به الزوج وهو من يوجه سبل الإنقاق وطريقتها وفي نفس الوقت تؤدي كافة الأعمال المنزلية بلا أي دعم أو مساعده.

وفي الغالب فهي أيضآ متهمه بالتقصير وإهمال الزوج فأي حقوق حصلت عليها المرأة الواقع أنها بخروجها للعمل قد تنازلت عن الكثير من الحقوق ولم تكتسب حقوق.

إن الاستفادة من قدرات المرأة العقلية والابداعية في مجالات شتي رهين بتغير فكرة المجتمع والاعتراف بكف ائتها وقدرتها على إدارة شئون حياتها العملية والمادية وعدم الحجر على أي من تصرفاتها فقد خلق الله لها العقل ذاته الذي لدي الرجل ولها نفس سن الرشد فلماذا لا يزال البعض يتعامل معها معاملة القصر.


قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.