حسين القاضى يكتب..”هطالة الدرر 26″

(فلان متدين) كلمة كانت طيبةً، لكنها صارت مقززة مستقبحة منفّرة، بعد أن رأينا (المتدين) يصلي ويقرأ القرآن والفتاة (المتدينة) ترتدي النقاب وتحدثك عن التوحيد ليل نهار، ومع ذلك نرى المتدين يقتل ويذبح ويحرض على العنف على جيشه وبلده، ويرضى به، ونجده على الفيس يسب ويلعن ويسخر من المختلفين معه، والمتدينة حين اختلفتْ مع زوجها أنكرتْ ما عندها من مهر وأكلته حراما، وكنتُ كتبتُ مقالاً قديماً عنوانه: (قاموس شتائم الإخوان)، وليتني سميتُه:( قاموس شتائم المتدينين)، والكاتب أ/ فهمي هويدي له كتاب اسمه:( التدين المغشوش)، لكن التعميم مرفوض، فهناك من المتدينين من ترى في معاملاتهم وأخلاقهم مواريث النبوة، والحل أننا لا نطلق كلمة (متدين) ونتركها، بل لابد أن نقيدها ونربطها بالقول: (متدين يصنع تدينُه حضارةً وأخلاقاً وأملا وذوقاً وتيسيرا)، (ومتدين يصنع تدينُه عنفاً وكرهاً وإحباطا وصياحاً وغضباً وتشددا)، أما تركها دون قيد يجعلها مقززة منفرة.

حسين القاضى يكتب.."هطالة الدرر 26" 1 20/6/2017 - 11:24 م

قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.