حسين القاضى يكتب…”هطالة الدرر 12″

كان موظف البريد بإحدى القرى الصغيرة مسيحيا ذَا ثقافة واسعة، وقد أرسل المفكر الكبير المرحوم محمد فريد وجدي(توفي عام 1954) رئيس تحرير مجلة الأزهر عشر رسائل لهذا الموظف، كل رسالة من ست صفحات تحتوي على بحوث علمية دقيقة، فسأل العلامة الدكتور المرحوم محمد رجب البيومي الأستاذ وجدي، وقال له: كيف تخص هذا الموظف البسيط بكل هذه الرسائل التي يمكن لك جمعها في كتاب أو نشرها في مقالات ليستفيد منها الجميع، بدلا من أن تخص بها موظف بريد في قرية صغير؟ فرد عليه الأستاذ فريد وجدي قائلا: كتبتُ مقالا بعنوان: (الإسلام والمسيحية) فرد على هذا الموظفُ المسيحي ردا مليئا بالأخطاء، فأرسلت له ردا من 6 صفحات، لأني خفتُ أن أنشر ردي عليه في المجلة، فتحدثُ بلبلة مع إخواننا المسيحيين لا أرتضيها، وخشيتُ أن أهمله (أطنشه) فيظن أن كلامه صحيح، فأرسلتُ إليه وحده، ثم رد على هذا الموظف بمغالطات، فرددتُ عليه أيضا، حتى نفد صبري، واعتذرت له بعد عشر رسائل، ثم قال الأستاذ فريد وجدي: (إن الفكر أمانة، وصاحب القلم ليس مخيرا فيما يكتب، ولكنه يفاجأ أحيانا بما لا سبيل إلى السكوت عنه، فيحمل قلمه يؤدي مهمته، والله عليم بذات الصدور، انظر: كتاب من معالم الإسلام، محمد فريد وجدي، تقديم وجمع د. محمد رجب البيومي، الدار المصرية اللبنانية، ص36

حسين القاضى يكتب..."هطالة الدرر 12" 1 7/6/2017 - 8:04 م

قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.