تزوج مرتين في السر وسقط ميتًا إثر أزمة قلبية.. محطات في حياة عملاق الشر «محمود المليجي»


فنان إمتلك كل المواهب الفنية التي أهلته إلي الأدوار الشريرة بكل جدارة، وجسد دور المعلم والفتوة ورئيس العصابة حتي لٌقب بـ «شرير الشاشة»، فالكثير منا لازال يتذكر أدواره في بعض الأفلام منها «كباريه الحياة، عصابة الشيطان، رجل الظلام، لست ملاكًا»، التي أظهر فيها سمات وجهه المخيف للجمهور، وفي اليوم الثاني والعشرين من شهر ديسمبر لعام 1910 ولد محمود المليجي، في إحدي أحياء محافظة القاهرة وتحديدًا حي المغربلين، وقد تأثرت طباعه بحكم البيئة الشعبية هناك، وفي هذا التقرير سوف نستعرض بعض المحطات في حياة المليجي.

أولي خُطواته الفنية

في عام 1930 بدأت تخطو أقدامه نحو الفن من خلال إنضمامه إلي فرقة فاطمة عيد، وكان هناك يمثل في أدوار صغيرة مقابل أجر يبلغ أنذاك أربعة جنيهات، وهكذا ظل لفترة حتي قدم فيلم «الزواج علي الطريقة الحديثة» الذي كان أول بطولاته، ثم إنتقل إلي فرقة رمسيس وعمل بها كملقن مقابل أجر بلغ تسعة جنيهات، وفي عام 1936 سنحت الفرصة للمليجي أن يشارك كوكب الشرق أم كلثوم في فيلم «وداد» ويكون ذلك الدور هو إنطلاقته الفنية الحقيقية، وبعدها بثلاثة أعوام كانت ثاني تجربة بطولية له من خلال فيلم «قيس وليلي»، وتوالت عليه الأدوار من بعدها والتي إمتاز أغلبها بالشر، علي الرغم من كونه إنسانًا طيبًا في الواقع.

تزوج مرتين في السر وسقط ميتًا إثر أزمة قلبية.. محطات في حياة عملاق الشر «محمود المليجي» 1 25/7/2019 - 6:01 م

الحياة الخاصة

في عام 1939 تزوج المليجي من الفنانة علوية جميل بعدما وقع في غرامها، حيث كان يعملا سويًا بفرقة الفنانة فاطمة رشدي، وفي يوم ما إنطلقا الثنائي بصحبة باقي الفرقة إلي رأس التين؛ حتي يقدموا عرضُا مسرحيًا، وبعدما سافر إلي هناك توفت والدته وتلقي ذلك الخبر بصدمة كبيرة، خاصة أنه كان متعلقًا بها إلي حد الجنون، ولم يعرف كيف يفعل أنذاك، فقد كان لا يملك تكاليف كافية حتي يعود إلي أمه ويقيم مراسم الجنازة والعزاء.

فكان رد فعل الفنانة علوية جميل فعلًا نبيلًا، حيث إنطلقت مسرعة إلي أقرب محل صاغة وباعت مصوغاتها الذهبية وأعطت ثمنها إلي المليجي؛ حتي يسافر إلي والدته ويُجري مراسم الجنازة، وترك ذلك الموقف أثرًا كبيرًا في نفسه وزاد تعلقًا بها، وبعد فترة قصيرة طلب منها الزواج، فوافقت بالفعل وتزوجا.