تأثر شخصية الابناء نتيجة الاساليب الخاطئة في تربيتهم

تعتبر الأسرة هي المؤسسة التربويه الأولي للطفل لأنها يفتح عينية في أحضانها ويفضل فيها حتى يكبر ويستطيع بعد ذلك الأعتماد على نفسه عند إلتحاقة بالمؤسسة الثانية وهي المدرسة وهي مكملة للمنزل، ولكن شخصية الطفل تتشكل خلال الخمس سنوات الأولي في الأسرة لذلك من الضروري أن تتبع الأسرة في تربية أطفالهم أساليب تربوية صحيحة تنمي شخصية الطفل وتجعل منه شابا واثقا من نفسة وصاحب شخصية قوية ومتكيفة وفاعلة في المجتمع

تأثر شخصية الابناء نتيجة الاساليب الخاطئة في تربيتهم 1 29/3/2018 - 11:32 م

وهناك أيضا بعض الأساليب الخاطئه في تربية الطفل وتكون هذة الأساليب نتيجة لجهل الوالدين في ألأساليب التربوية أو أتباع لأساليب من سبقهم من آباء وأمهات وأجداد أو لحرمانهم من حنان الأب أو الأم

وسأوضح لكم الآن تلك الأساليب الغير سوية والخاطئه التي يتبعها الوالدين في تربية أطفالهم والتي تترك أيضا أثارا سلبية على شخصيتهم

وإليكم فيما يلي هذة الأساليب وأثرها السلبي على شخصية الأطفال:

1_الأهمال
العديد من الأباء والأمهات يتركون أطفالهم دون أهتمام أو رعايه مثل عدم تشجيعهم على سلوك مرغوب فية أو الأستجابة له وتركهم أيضا دون عقاب أو محاسبة عند قيامهم بسلوك غير مرغوب فية، ويتبع الوالدين هذا الأسلوب السئ في التربية وذلك بسبب إنشغالهم الدائم عن أبنائهم والأهمال المستمر لهم، فالأب يقضي معظم وقته في العمل ويعود لينام ثم يخرج ولا يعود الأبعد نوم أبناءة، والأم تنشغل أيضا بكثرة الزيارات والحفلات أو في الهاتف أو على الإنترنت أو التلفزيون وتهمل أبناءها.

_أثر الأهمال على شخصيتهم

يفسرون الأبناء هذا الأسلوب بأنه نوع من النبذ والكراهية فتنعكس بأثارها سلبا على نموهم النفسي مثل عندما يحصل الطفل على درجة عالية في أحد المواد الدراسية لا يكافأ ماديا ولا معنويا ولكن عندما يحصل على درجة منخفضة يغضبوا منه ويسخروا فهذا بلاشك يحرم الطفل من حاجتة إلي الأحساس بالنجاح ومع تكرار ذلك يفقد الطفل مكانتة في الأسرة ويشعر تجاهها بالعدوانية وفقدان حبة لهم، ويكون هذا الأسلوب أكثر خطرا على الطفل في حياتة الأولي، وعدم إشباع حاجتة الفسيولوجيه والنفسية لحاجة الأطفال للأخرين وعجزة عن القيام بإشباع تلك الحاجات
ومن نتائج هذا الأسلوب
1_ظهور بعض الأضطرابات السلوكية لدي الطفل كالعدوان والعنف أو الاعتداء على الأخرين أو العناد أو الكذب أو السرقة

2_إصابة الطفل بالتبلد الآنفعالي

3_التجاهل وعدم الأهتمام بالأوامر والنواهي التي يصدرها الوالدين

2_التدليل
يقوم الوالدين بتشجيع طفلهم على تحقيق معظم رغباتة كما يريد هو وعدم توجيهه وعدم إيقافة عند قيامة بسلوك غير مرغوب أو مقبول سواء دينيا أو خلقيا أو إجتماعيا والتساهل معه في فعلة وتنفيذ له كل مايطلب مثل عندما تأخد الأم طفلها معها إلي منزل الجيران أو الأقارب فيقوم بتخريب أشياء الأخرين وتكسيرها فهي لا توبخه أو تمنعه بل تضحك له وتحميه من عقاب الآخرين كذلك عندما يشتم أو يتشاجر مع أحد الأطفال في الشارع لا تقوم بمعاقبتة على مافعلة من سلوكيات سيئة بل توافقه عليها وتشجعه.

ويستخدم الوالدين أو أحداهما هذا الأسلوب مع طفلهم إما لإنه طفلهما الوحيد أو لإنه ولدا بين أكثر من بنت أو العكس أو لأن الأب قاسي فتشعر الأم تجاه طفلها بالعطف الزائد فتقوم بتدليلة ظنا منها بأنها تعوضه عما فقدة أو لأن الأم والأب تربيا بنفس الطريقة فيطبقان ذلك على طفلهم.

تأثير التدليل على شخصيتهم
ولا شك أن لتلك المعاملة مع أطفال آثار سلبيه على شخصيته وذلك لأن دائما خير الأمور الوسط لا أفراط ولا تفريط وكما يقولون الشئ إذا ذاد عن حدة إنقلب إلي ضدة
وهذة الآثار هي
1_تجعل هذة المعاملة الطفل ينشأ معتمدا على غيرة ولا يستطيع الأعتماد على نفسة، وغير قادر على تحمل المسئولية ودائما بحاجة لمساعدة الآخرين ومعونتهم.

2_يتعود دائما الطفل على أن يآخذ ولا يعطي وأنه يجب على الآخرين تلبية طلباته وأن لم يفعلوا هذا يظل يبكي ويصرخ حتى ينفذوا له كل مايريدة.

3_التسلط أو السيطرة

هذا الأسلوب عبارة عن تحكم الاب أو الام في نشاط الطفل والوقوف أمام كل رغباته التلقائية ومنعه من القيام بأي سلوك يساعدة في تحقيق رغباته التي يريدها حتى ولو كانت مشروعه أو أجبارة على القيام بمهام وواجبات تفوق قدراته وإمكانياتة ويرافق ذلك أستخدام الوالدين أو أحداهما أسلوب الضرب أو الحرمان احيانا وتكون دائما قائمة الممنوعات أكثر من المسموحات مثل أجبار الأم لطفلها على ارتداء ملابس معينة أو تناول طعام معين أو التعامل مع أشخاص معينين، أو عندما يفرض الوالدين على أحد أبنائهم دخول قسم معين في الثانوية أو دخول تخصص معين في الجامعة
ظنا منهم أن ذلك سيكون في مصلحة طفلهم دون أن يعلموا أن ذلك الأسلوب في التربيه يمثل خطرا كبيرا على صحة الطفل النفسية وعلى شخصيته عندما يكبر

ونتيحة لذلك الأسلوب المتبع هذة الأثار

1_عدم القدرة على إبداء الرأي والمناقشة

2_يساعد هذا الأسلوب المتبع في تكوين شخصية قلقة وخائفة دائما من السلطة وتتسم هذة الشخصية بالخجل والحساسية الزائدة.

3_يجعل الطفل فاقد دائما الثقة بنفسة وعدم القدرة على أتخاذ القرارات والشعور الدائم بالتقصير وعدم الآنجاز

4_ينتج عن هذا الاسلوب طفل عدواني يخرب ويكسر أشياء الأخرين وذلك لأن الطفل في صغرة لم يشبع حاجتة للحرية وعدم الأستمتاع بها

4_الحماية الزائدة

يقوم أحد الوالدين أو كلاهما بالمسئوليات التي يفترض أن يقوم بها الطفل نيابة عن طفلهم والتي من المفترض أن يقوم بها الطفل وحدة، ويتبع الوالدن أو أحداهما هذا الأسلوب لحرصهم على حماية الطفل والتدخل في شئونة فلا يتاح له أي فرصة لأتخاذ قرارة بنفسة وعدم إعطاءة حرية التصرف في الكثير من أمورة كحل الواجبات المدرسية أو الدفاع عنه عندما يعتدي علية أحد الأطفال وهذا بلا شك يؤثر سلبا على نفسية الطفل وشخصيتة فينمو الطفل بشخصية ضعيفة غير مستقلة، ويعتمد في حياته على غيرة مثل أداء وأجباتة الشخصية والشعور الدائم بعدم القدرة على تحمل المسئولية ورفضها إضافة إلي الشعور الدائم بالأحباط وإنخفاض مستوي الثقة بالنفس

ويترتب على أتباع هذا الأسلوب التربوي المستخدم العديد من المشكلات المؤثرة على الأطفال تأثيرا سلبيا
وإليكم فيما يلي هذة الأثار
1_تجعل ثقة الطفل في نفسة ضعيفة جداً مما يجعله لا يثق في أي قرار يأخذة بنفسة ويثق في قرارات الآخرين

2_لا يستطيع الأعتماد على نفسه ويعتمد على الآخرين في كل شئ في حياتة ويكون حساس جداً من أنتقاد الناس له

3_الشعور دائما بعدم التكيف مستقبلا وذلك لأنه حرم من أشباع حاجته والشعور بالأستقلال في طفولته لذلك فهو يظل معتمدا على غيرة

4_عدم القدرة على حل أي مشكلة تواجهه في مستقبلة.

5_لايستطيع الآنفصال عن أهلة مهما مر به من العمر

وفي نهاية المقال أريد من الأباء والأمهات تجنب هذة الأساليب بقدر الإمكان لأنه أساليب تربويه خاطئه وستعرض أطفالهم للعديد من المشاكل النفسية والأجتماعية وقد ذكرت لكم اثر كل أسلوب من الأساليب الغير صحيحة وأتمني من الله أن تحافظوا على أطفالكم فهم نعمة من الله.


قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.