بيان داعش حول «الكنيسة البطرسية» تلاعب إعلامي حرصا على سمعة الجهاد العالمي

بيان داعش الأخير الذي تبنى فيه الجريمة الغادرة في الكنيسة البطرسية بعد يومين من وقوعها لم يمر هكذا. إذ علقت الصحفية الباحثة “عبير سعدي”عضو نقابة الصحفيين سابقًا، عضو الاتحاد الدولي للصحفيات؛ على البيان الصادر في الثلاثاءالـ 13 من ديسمبر الجاري. وفي البيان تبنى «التنظيم» عملية استهداف «الكنيسة البطرسية» (الأحد 11 ديسمبر). ذلك الحادث الأثيم الذي ضرب مصر وأهلها بالتزامن والاحتفال بالمولد النبوى.  رافعا أرواح 56 فتاة وسيدة كن يصلين في قداس الأحد وإصابة العشرات.

بيان داعش

بيان داعش

بيان داعش، اثار تفجير الكنيسة البطرسية
بيان داعش، اثار تفجير الكنيسة البطرسية

بيان داعش وصفته الصحفية صاحبة رسالة الدكتوراة -تحت البحث- في شؤون التنظيم الإعلامية؛ أنه تلاعب إعلامي. يحاول التنظيم المريض استخدامه لحسابه الخاص، للتغطية على انسحابه من الموصل في العراق. وربطت بين هجوم داعش المتهور على مدينة تدمر الأثرية في سوريا -التي تخلى عنها قبل أشهر-، إضافة إلى حالة من التمرد يمر بها التنظيم حاليًا. وبذلك يحافظ التنظيم على سمعته أمام الرأي العام العالمي وكذلك الحفاظ على سمعة الجهاد العالمي.

تحسين صورة

بيان داعش جاء لتحصين الصورة، هكذا قالت “السعدي” -في منشور على صفحتها عبر موقع (فيسبوك)- إن ما نشرته وكالة «أعماق» الذراع الإعلامية للتنظيم المتطرف. وتبنيها لحادث تفجير الكنيسة البطرسية الإرهابي من قبيل الدعاية و«البروبجندا». وأشارت أن التنظيم يعاني في هذه الفترة الأخيرة من أزمة حقيقية فجرتها معركة تحرير الموصل. وما أعقب ذلك من حالات انشقاق وتمرد. لافتتة أن العملية الأخيرة التي شنها التنظيم على مدينة «تدمر» الأثرية والاستيلاء عليها مجددًا “لم يشفع له” تحسين صورته. على حد تعبيرها.

عملية لقيطة

بيان داعش يتبنى عملية لقيطة على حد تعبير الصحفية التي أضافت أن تحليل مضمون “البيان” الذي نشره التنظيم يوضح أنه انتظر حتى إعلان رواية وزارة الداخلية المصرية. ونسج ما بها من معلومات في بيانه. وعللت ذلك بتركيز البيان على (فكرة الانتحاري وعدد الضحايا شهداء وجرحي قبل أن يصيغ البيان). وفي ختام تحليلها تبنت عضو الاتحاد الدولي للصحفيات، فرضية أن مرتكب التفجير ليس من داعش. وأن التنظيم وجد نفسه أمام عملية نوعية لم تتبناها أية جهة فقرر القفز على “العملية اللقيطة” حرصا على سمعة الجهاد العالمي. واختتمت يمكننا أن نصدق القصة حال كونها مدعمة بفيديو مسبق يظهر فيه الانتحاري معلنا عن العملية. أما غير ذلك فهو تلاعب إعلامي غير فيه اسم فرع التنظيم المبايع له في مصر.

منشور الصحفية عبير سعدي على (فيسبوك)
بيان داعش، منشور الصحفية عبير سعدي على (فيسبوك)

قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.