السيد رئيس الجمهورية | الا الدواء فهو ” عون الضعيف والكسير وذا الحاجة “

  • كتب: محمد هلال.

قد تمر الأمم بأيام نحسات، تقل فيها الارزاق ويضيق الأفق، وتصير الخطوات نحو الاستقرار بطيئة وصعبة، قد تكون الحروب والثورات والتوترات الاقليمية سببا مباشرا لتلك الحالة، وحقا على الشعوب أن تصبر صبرا جميلا، بل عليها أن تتقشف و(تشد الحزام) لكن هناك مستويات لا يجب بحال من الأحول لمسمى الدولة أن يصل اليها أو يتغافل عن ضرورة التعامل الفوري مع تابعيتها قبل حدوثها.

وأهم بل وأخطر تلك المستويات هو العلاج بكرامة لكل مواطن يحيا على أرض الدولة، أن أزمة الدواء التي تمر بها مصر الآن، والتي تتلخص في نقص بعض الأدوية الحيوية والمستلزمات الطبية بالمستشفيات، نتيجة ارتفاع أسعار الدولار في البنوك مما قود عملية استيراد الادوية وأيضاً ارتفاع أسعار المواد الخام التي يصنع منها الدواء والمستلزمات الطبية في مصانع الادوية المصرية، هي كفيلة وحدها بأن تعفي وزارة المهندس شريف اسماعيل عن مهامها.

فالحكومة التي لا تستطيع أن تخطط جيدا لنتائج قرار حساس مثل تعويم العملة على الية علاج المواطن المصري هي حكومة فاشلة بكل المعاني، وحتى نضع النقاط على الحروف، أن كانت بنود الدستور المصري تضع الحكومة ومجلس النواب في موقع المسئولية بشكل متفرد في حل ازمات الوطن، فان الواقع الوجداني في الشارع المصري لا يعرف كل تلك التعقيدات الدستورية، والمسئول الأول والأخير امام المواطن المصري هو عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.

رسالة إلى الرئيس

وعليه سيدى الرئيس، أن ادارة الدول يختلف تماما عن المفهوم الإداري الذي تتعامل بيه الحكومة مع مصر

فالحكومة تدير مصر بأسلوب ادارة الشركات، ومن ثم لا تقدر الحكومة جيدا البعد السياسي لكل قرار تتخذه

ان مسيرة الاصلاح الاقتصادي لا يجب أن تكون عمياء صماء، لا ترى ألام المواطن ولا تستمع إلى أنينه

فقبل كل قرار سيدى الرئيس، يجب النظر جيدا وبحرص لمواطن بسيط ذاق كل المر على مدار أربعون عام لم يكن يطلب فيها الا أبسط القوت والكساء والدواء.

ان كل شيءا قد يهون، والمصريون سيدى الرئيس عاهدوك على الصبر والكفاح، لكن إذا ظن مسئول حكومي أو لم يدرك أن المواطن قد يصبر وهو لا يجد علاج لولده أو لوالده أو لأحد من اهله فهنا يجب سيدى الرئيس أن تدرك أن المسئول الذي يفكر بتلك العقلية سوف يقود الوطن الا اشتعال يصعب التعامل معه.

ان الدواء خط أحمر، فهو عون الضعيف من مرض عضال، وجبران الكسير في ايام صعاب ينتظر فيها نهايته، وأمل كل ذي حاجة في شفاء من رب العالمين.

وعليه سيدى الرئيس أن التدخل المباشر والشخصي منك للتعامل الفوري الذي لا يقبل تأخيراً لحل ازمة الدواء في مصر دون أي نتائج تؤثر حتى على اسعاره فرض عين لا يجب التأخر فيه.

وان اعادة النظر في نهج الحكومة لتطبيق الاصلاحات الاقتصادية ضرورة وطنية هامة لحفظ امن واستقرار الوطن، فلا أحد في مصر سيدى الرئيس ينكر أن هناك ضرورة لاصلاح اقتصادي شامل، وان هناك ثمن لابد أن ندفعه لإصلاح ما افسدته انظمة حكم انعدم ضميرها لمدة اربعون عام مضت.

لكن.. كل هذا سيدى الرئيس لا يجب ابدا أن يمس من انحنى ظهره فقرا ومرضا وجهلا، فالشعب المصري كريم لا يضام ولا يجب أن يأتي على مواطن مصري في عهدك الذي استبشرنا بيه خيرا، يوما لا يجد فيه دواء يسكن ألامه، أو قوت يسد جوعه.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.