السد العالي: عبدالفتاح السيسي

صعد الرئيس المصري عبد الفتاح حسين خليل السيسي (19 نوفمبر 1954) عقب الفترة الانتقالية التي تلت خلع محمد مرسي، وتولية عدلي منصور رئيس المحكمة الدستورية رئيسًا للبلاد، جاء خلع الرئيس السابق دراميًا بعض الشيء، وكانت تولية السيسي محلًا للجدل في عيون السياسيات الخارجية.. ولكن ما الذي أنجزه السيسي في سنواته الثمانية؟

إنشاء قناة السويس الثانية

يحبذ الشحن المائي عن الجوي لأسباب كثيرة، منها الكمية والأمان النسبي ولا يخفى على أحد دور المنطقة العربية في التجارة العالمية وخاصة قناة السويس، ولكن المسار المائي القديم للقناة، كان يسبب ازدحامًا كبيرًا، وبحسب السايح، فإن قناة السويس توفر فترة تقترب من الـ11 يومًا، وقد زادت عائدات القناة من 25.9 إلى 27.2 مليار دولار مقارنةً بالأعوام الخمسة التي سبقت إنشاء القناة

جهوده في محاربة الإرهاب

شهدت البلاد بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير اضطرابات عنيفة في أمنه واستقرارها، وأحس السيسي بالأخطار المحدقة بالبلاد من كل جانب خاصةً في سيناء، فأقام العمليات العسكرية هناك، وساهم في استقرار أمن دول أخرى تحتضن إرهابيين مثل دولة ليبيا. وفي العام الـ2017 أصدر سيادته قرار بإنشاء المجلس القومي لمواجهة الإرهاب، للتنسيق بين مختلف أجهزة الجمهورية لدرأ الحركات الجهادية المتطرفة. ولا زالت جهوده مستمرة في مواجهة التطرف الذي تأباه وتكرهه كل الأديان

إصلاح وتحديث البنية التحتية

أصدر الرئيس السيسي عدة مبادرات لدعم هيكل الدولة بشكل عام، ومنها:

40 مليار جنيه لتحسين الريف
بنى 21 محورًا و600 كوبري لتحسين الطرق
المشروع القومي للطرق بتكلفة 175 مليار جنيه
900 كوبري بتكلفة 85 مليار جنيه
صيانة 7 آلاف متر من الطرق بتكلفة 15 مليار جنيه
بلغ إجمالي الإنفاق على البنية التحتية حوالي 400 مليار جنيه
وتهدف مشروعات دعم وتحسين البنية التحتية التي يقوم بها السيسي إلى دفع عجلة الإنتاج في المصانع والشركات، وتحسين مناطق البيع بالتجزئة خاصة للمنتجات الغذائية، وقد ساهمت هذه المشروعات بشكل كبير في التقليل من الحوادث على الطرق.

جهوده في الثقافة والتنمية المجتمعية

منذ فترة ليست بالبعيدة، شهد العالم موكب المومياوات عقب افتتاح المتحف المصري الجديد في الجيزة، بجانب مشروعات كبرى أخرى، مثل تطوير منطقة الأهرام في الجيزة، وتوسعة خطوط المترو، وإنشاء أول قطار كهربي سريع في مصر. وبناء مقر جديد لمديرية أمن القاهرة، ومطار جديد في العاصمة الإدارية الجديدة.

العاصمة الإدارية الجديدة

لا يخفى على وسائل الإعلام العالمية، مدى ضخامة المشاريع التي يسعى السيسي لإقامتها في العاصمة الجديدة، ومنها على سبيل المثال: الأوكتاغون المصري الجديد، والتي تعني الثماني على غرار نظيره الأمريكي الشهير “البنتاغون” والتي تعني الخماسي. ويتكون المبنى من ثمانية مقرات على عدد إدارات الجيش المصري، ويظهر التصميم للمبنى جامعًا بين الحضارتين المصرية القديمة، الحضارة الإسلامية العظيمة، وجاء هذا الإنجاز لسرعة التنسيق بين القيادات المختلفة وتعزيز العمليات العسكرية المشتركة.

ويبنى حاليًا في العاصمة الجديدة، محطة توليد طاقة تصل إلى 4800 ميجا وات، وكان السيسي من قبل قد دشن مشروع محطة توليد الطاقة في إقليم البرلس العتيق، وتعد أكبر محطة من نوعها، وقد وُضع حجر الأساس لها في العام 2015، وبينها وبين ميناء البرلس حوالي 15\16 كيلومترًا، وحصد هذا الأخير جائزة: أحسن مشروع بنية تحتية فيـ مؤتمر الإبتكارات الإنشائية في دبي في العام 2017

لا تتوقف المشايع في العاصمة الإدارية على هذا المشاريع الاقتصادية المنتجة، بل للمشاريع الإسكانية نصيب الأسد، وقد اتفقت الحكومة المصرية مع كبرى شركات الإنشاءات في مصر على توفير الكثير من الوحدات السكنية وعلى رأسها:

شركة بتروجت: 36 عمارة سكنية، توازي 1008 وحدة سكنية
شركة طلعة مصطفى: 69 عمارة، توازي 2069 وحدة سكنية
شركة أراسكوم: تقوم بإعداد البنية التحتية لحوالي 740 فدانًا
شركة المقاولين العرب: 44 عمارة سكنية بما يعادل 1408 سكنية

وأسفر تعاون مصري إسباني عن مشاريع بقيمة 2 مليار جنيه، لإنشاء وتوفير مناطق سكنية فاخرة، وأسس على الناحية الأخرى شركة مساهمات تقدر برأس مالي: 6 مليار جنيه مصري.

الإصلاحات الدستورية

لا يمكننا التطرق لإنجازات السيسي من دون الحديث عن التعديلات الدستورية التي أجراها، وخالف فيها سابقيه جميعًا، فقد سمح طبقًا للمادة 159 من الدستور بعزل رئيس الجمهورية عند تجاوز أصوات أعضاء مجلس النواب للثلثين، وأتاح للسطلة الشعبية متمثلةً في البرلمان -بالإضافة لعزل الرئيس- عزل رئيس مجلس الوزراء، والدعوة إلى عقد انتخابات رئاسية مبكرة إذا دعت الضرورة إلى ذلك.

ومنح الدستور الجديد الحق للمصريين في الخارج لأول مرة في تاريخ السياسة المصرية.

أخذ السيسي الجمهورية المصرية إلى آفاق جديدة، وتستمر -رغم الإصلاحات- التحديات الكبيرة، فقد قال في خطاب له أن الإصلاح الكامل للبنية التحتية يحتاج لـ500 مليار دولار، وفي اللقاء الأخير بينه وبين وزير الزراعة المصري، بشر الحوار بضرورة استيراد سلالات جديدة من الماشية لتحسين إنتاج اللحم، واللبن.. ويواجه سيادته تحديات من نوع آخر تعصف بكامل الأمة العربية، متمثلةً في الإرهاب الخسيس الذي يقتل أبنائنا بلا أي مصوغ ولا ضمير إنساني.

TWITTER:WTN002


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.