الرجوع بالزمن بين الحقيقة والخيال

الرجوع بالزمن بين الحقيقة والخيال

بلا شك من أحد أكثر المواضيع جدلاً في العالم هو “الرجوع بالزمن”، هناك بعض من العلماء يظن أنه بإمكاننا الرجوع إلى الماضي والتغيير فيه، وهناك الفريق الآخر رأيه أننا نستطيع فقط رؤية الماضي لكن لا نستطيع التغيير فيه.

نظرية النسبية.

لتبسيط الأمور دعنا نرجع بالزمن إلى الوراء ونرجع إلى عام 1905م، حيث قام شاب بإخراج نظرية كانت السبب في تغيير نظرتنا لهذا العالم بأكمله، وهو العالم “أينشتاين”، الذي أخرج لنا نظرية “النسبية”، بشكل سهل وميسر هذه النظرية استطاعت نظرياً قبول فكرة الرجوع إلى الماضي، لكن بشرط واحد، وهو أن يكون الشخص الذي سيقوم بالرجوع إلى الماضي يمتلك سرعة أكبر من سرعة الضوء.

توقف الوقت، وتخطي سرعة الضوء.

نظرية “النسبية” افترضت أنه كلما زادت سرعة الجسم قل الوقت، بمعنى أنهم في علاقة عكسية، لكن هذا يستمر فقط إلى أن يصل سرعة هذا الجسم إلى نفس سرعة الضوء، ثم بعدها يتوقف الوقت تماماً، سيرى الشخص أن الناس من حوله توقفوا عن الحركة تماماً، لكن ماذا إذا تخطى هذا الشخص سرعة الضوء؟, هنا فقط نستطيع أن نقول أن هذا الشخص رجع إلى الماضي أو على الأقل هو يرى الماضي الآن.

خطورة الرجوع إلى الماضي.

لكن بالتفكير والتخيل، لو تمت إتاحة كافة العناصر التي نحتاجها، ورجع هذا الشخص إلى الماضي، يجب أن لا يؤثر هذا الشخص بأي تأثير على أحداث الماضي، لأن أي تأثير سيحدث بسببه في الماضي سينعكس عليه في الحاضر، ولذلك قام أحد العلماء بعمل معضلة تسمى “معضلة الجد”، وهذه المعضلة عبارة عن افتراض ذهاب شخص ما إلى الماضي قبل ولادة أبيه، ومعه مسدس، وقام بقتل الجد بهذا المسدس، بذلك لن يكون هذا الشخص موجود في الحاضر من الأصل لأن أبيه نفسه لم يولد بعد، وبذلك يتم هدم كل حدود العقل والمنطق، فإذا كان الشخص ليس موجوداً من الأساس في الحاضر، فكيف ذهب إلى الماضي وقتل جده؟.

“ستيفن هوكينج” ورأيه في الرجوع بالزمن.

أما عن رأي العالم الفيزيائي الكبير “ستيفن هوكينج” عن السفر إلى الماضي، فيقول بأن إذا كان هناك إمكانية للسفر إلى الماضي، فلماذا لم نر حتى الآن أشخاص من المستقبل؟، ولتطبيق نظريته أعلن في العالم كله عن حفلة خاصة في بيته ولكن لن يتم الإفصاح عن معاد هذه الحفلة، وإذا كان هناك أشخاص بمقدرتهم الرجوع إلى الماضي، فسيأتي أشخاص إلى حفلته من المستقبل، وذلك لأنهم يستطيعون الرجوع إلى أي وقت في الماضي.

فشل الرجوع إلى الماضي من المنظور العملي.

كما ذكرنا سابقاً أنه لكي يذهب الشخص إلى الماضي، يجب أن تصل سرعته إلى سرعة الضوء، ولكي يحدث هذا يجب أن يتم مد جسم هذا الشخص بمقدار مالا نهاية من الطاقة، وحتى إن وجد هذا المصدر من الطاقة، لن يتحمل الجسم هذا المقدار من الطاقة، بالأصح سيحترق جسم الشخص تماماً، ولذلك فمعظم العلماء قرروا التخلي عن نظرية الرجوع للماضي، بحكم استحالتها من المنظور العملي، بالرغم من أنه من الممكن تنفيذها من الناحية النظرية.