“الذكاء الاصطناعي” ضد “البشر”

"الذكاء الاصطناعي" ضد "البشر"

هو أحد المجالات الرائدة في عصرنا الحالي، ما لم يكن هو أكثرهم، ويتوقع الكثير من العلماء في الأعوام القريبة أن يتم استعمال الذكاء الاصطناعي في معظم الأعمال في حياتنا اليومية، ولكن هل فعلاً استخدام الألات الذكية في حياتنا هو شئ آمن تماماً بدون أي مخاطر؟، ولو كان هناك مخاطر فما هي المخاطر التي يمكن أن تصدر من آله من صنع البشر.

هزيمة البشر أمام الذكاء الاصطناعي.

“جاري كاسباروف” هو أعظم لاعب شطرنج عرفه التاريخ حتى الآن، ومن المعروف أن لعبة الشطرنج هي لعبة تحتاج ذكاء وعقلية كبيرة واستراتيجيات منطقية معقدة، وهذا كله بالطبع يمتلكه “كاسباروف”.

ولكن هل يستطيع الذكاء الاصطناعي هزيمة البشر في التفكير المنطقي؟، ولكي نجيب على هذا السؤال يجب علينا أن نختار ممثل ينوب عن البشر في هذه المعركة، وبالطبع لا يوجد أفضل من “كاسباروف” ليمثل البشرية أمام جهاز الكمبيوتر “Deep blue” الذي تم صنعه خصيصاً من شركة “IBM” للعب الشطرنج فقط.

‏ وفي الجولة الأولى من المباراة تم هزيمة الذكاء الاصطناعي على يد البشر، ولكن في الجولة الثانية التي تبعتها فاز “Deep blue، وفي الجولة الأخيرة يفوز الذكاء الاصطناعي على البشر وفي أقل من 19 حركة فقط، وهي لم تحدث في تاريخ “كاسباروف”، أن يتم هزيمته بهذه السهولة.

الذكاء الاصطناعي يستعد للسيطرة على معظم المهن والمجالات.

وبما أن الذكاء الاصطناعي استطاع التفوق في لعبة الشطرنج، فالسؤال المطروح الآن، ما هو المانع أن يتفوق على البشر في الطب والهندسة وغيرها من المهن والمجالات؟، وبالتالي سيكون العمل أسرع وبأقل جهد.

في عام 2012 تم إعطاء 240 شركة مبالغ تصل إلى 750 مليون دولار لصناعة لصناعة روبوت المحاماة، ليقوم بما يقوم به المحامي، بل وأفضل منه، وعلى حسب الدراسات المعلنة، هناك أجهزة بالفعل تستطيع إنهاء مهمات المحاماة بنسبة 13% وقد تصل في أحد المهمات إلى 96%، بما يعني إمكانية حل القضايا من خلال الروبوتات.

الذكاء الاصطناعي يحكم البشر.

هناك من يخاف أن تقوم الروبوتات بالحكم على البشر في المستقبل، ولكن الحقيقة أننا بالفعل في مرحلة الإستعداد لتحكم الروبوتات على البشر، فقد قامت جامعة “UCL” بصناعة برنامج للحكم على الأشخاص المتهمين في قضايا عديدة ومختلفة، ومن بين 500 قضية نجح البرنامج في إطلاق الحكم الذي يطلقة القاضي بنسبة 80% وهي نسبة كبيرة جداً، وبها مؤشرات تدل على أن الحكم القادم للذكاء الاصطناعي.

مخاوف استخدام الذكاء الاصطناعي.

من أكبر المخاوف من استخدام الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية، هو ليس أن يستولى على المهن ومعظم مجالات العمل، بل هناك مخاوف أكبر وأخطر من هذا بمراحل، وهو أن تستطيع الآله أن تتعلم ذاتياً، فإذا تم برمجة أي آله على التعلم الذاتي، فتستطيع بذلك منافسة البشر وبقوة، لأنها بذلك ستدرك كل شئ بنفسها بدون أن تحتاج أن يتم برمجتها على عمل شئ معين، بل ستستطيع أن تفعل تقريباً كل شئ يفعله البشر، وبحكم أنها آله نسبة الخطأ في عملها قليلة جداً مقارنة بالبشر.

اتحاد الذكاء الاصطناعي مع البشر.

فكرة استخدام الذكاء الاصطناعي مميزاتها أكبر من عيوبها، وحتى تلك العيوب يمكن معالجتها بسهولة، ومن المستبعد أن يتم جعل الروبوتات هي التي تقوم بكل الأعمال في حياتنا، وأيضاً يصعب على البشر عمل الكثير من الأشياء في حياتهم، ولذلك قامت مبادرة تحت اسم “اتحاد الذكاء الاصطناعي مع البشر”، وهي مبادرة تسعى لمساعدة كل من الطرفين للآخر، فمثال على ذلك عند لعب الروبوت مباريات شطرنجية، استطاع الفوز بعدد 48 مباراة فقط، ولكن عند مساعدة شخص ما للروبوت، تم الفوز بحوالي 58 مباراة. وذلك يدل على أن فكرة اتحاد الذكاء الاصطناعي مع البشر هي فكرة ستسهل الكثير من الأعمال في حياتنا.

المصادر.

– يمكنك مراجعة حديث عالم الأعصاب والفيلسوف “Sam Harris”, في حديثه عن “هل بإمكاننا بناء ذكاء اصطناعي دون فقدان التحكم به

– ويمكنك أيضاً مراجعة حديث الفيلسوف “Nick Bostrom”، عن قضية “ماذا يحدث عندما تصبح أجهزة الكمبيوتر أكثر ذكاء من البشر