الإيجار القديم.. لماذا يصرون على اضطهاد ملاك العقارات وبخس أشياءهم؟

فوجئ جموع ملاك العقارات الخاضعة لقانون الإيجار القديم في مصر منذ أيام بموافقة مجلس الوزراء المصري على مشروع قانون يخص إنهاء العلاقة الإيجارية القديمة بالنسبة للوحدات الغير سكنية المؤجرة لأشخاص اعتبارية دون الأشخاص الطبيعية واستبعاد الوحدات المؤجرة بغرض السكن، كما فوجئ أيضا ملاك تلك العقارات باقتراحات بعض النواب بأن يدخل التجاري الطبيعي لكن بمدة طويلة مقارنة بالمدة الموجودة في مشروع الحكومة والتي تمثلت في 5 سنوات حيث صرح النائب أحمد السجيني “رئيس محلية النواب” بأنه من الممكن أن يكون اقتراح مدة انتقالية من 10 إلى 15 سنة مرضيا لطرفي العلاقة!.

الإيجار القديم.. لماذا يصرون على اضطهاد ملاك العقارات وبخس أشياءهم؟ 1 29/11/2021 - 5:08 ص

كيف للحكومة أن تلتف على حكم المحكمة الدستورية

إنها مأساة تصنعها الحكومة بذاتها ولا تلقي بالا ولا اهتماماً للشاعرين بالظلم والاضطهاد من ملاك العقارات الخاضعة لهذا القانون، ألم تسأل الحكومة نفسها، ما ذنب الملاك الذين يمتلكون وحدات مغلقة لأشخاص اعتبارية أو أشخاص طبيعية سكنية كانت أو تجارية؟، بل ما ذنب المالك الأصلي في أن يرثه ابن المستأجر بالحياة؟، وأيضا ما ذنب ورثة المالك الأصلي في أن يتمتع أبناء وأحفاد المستأجر بما ورثوه على الورق من أبيهم؟، أليس هذا قمة الظلم؟، بل أليس هذا مخالفا للمادة الثانية من الدستور ومواد المواريث وحق الملكية؟.

وفي نفس السياق يقول المستشار يحيى قدري، وهو خبير قانوني ودستوري أن الدعاوى القضائية التي تم رفعها والحكم فيها من القضاء بإخلاء الوحدات طبقا لحكم المحكمة الدستورية العليا 5/5 2018 وعادت إلى المالك، فقد انتهى مصيرها وأصبحت في وضعها القانوني الجديد ملكا للمالك، ولا يمكن أن تتأثر بالفترة الانتقالية التي وضعتها الحكومة في مشروعها الجديد ملتفة على حكم الدستورية، لأنها أحكام منقضية؟

ومما يدهش المرء أن الحكومة التفت بالفعل على حكم الدستورية التي يزعم متحدثي المستأجرين أنها أحكام محصنة، فقد ألغت الحكومة بمشروعها جميع الدعاوى المرفوعة من الملاك لإخلاء الأشخاص الاعتبارية لمدة 5 سنوات.

كده بنرجع نلتف على أحكام المحكمة الدستورية!

وعندما ننظر لمتحدثي الملاك نجدهم في حيرة حقيقية من أمرهم، فنجد الدكتور أحمد البحيري يتعجب دوما من هذا المنطق القانوني الغريب الذي تبناه مشروع الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي قائلاً: إن منح فترة انتقالية يتعارض مع أحكام المحكمة الدستورية، والتي تقضي بالإخلاء الفوري، ويسأل على الهواء مباشرة إزاي يبقى في حكم دستورية بالإخلاء الفوري، وتيجي الحكومة تدي فرصة انتقالية 5 سنوات قبل تحرير العقود.

وصرح البحيري وهو المستشار القانوني لجمعية المضارين من قانون الإيجار القديم أكثر من مرة أن مشروع القانون هذا الذي تقدمت به الحكومة كان ممكنا في عام 2018، لكن الآن توجد أحكام ابتدائية وفقا لحكم الدستورية عام 2018.

القيمة الإيجارية المقترحة وتضليل ال 100 جنيه

ومن العجيب يا صديقي القارئ لكلماتي تلك، أن تجد زيادة القيمة الإيجارية 5 أضعاف القيمة الحالية، وتركت الحكومة الباب هكذا، وكأنها لا تعلم أن هناك من يدفع قيمة إيجارية 5 جنيهات معدودة، ولا تعلم أن هناك وحدات اعتبارية مستأجرة مقابل 3 جنيهات معدودة، بمعنى أن القيمة الإيجارية ستكون 25 جنيه وتزيد 15% كل عام، يا لها من نكتة ماسخة ليس لها طعم ولا لون ولا حتى ريحة.

والعجيب أن في الإعلام يروون قصة أن القيمة الإيجارية هي 100 جنيه يعني ال 100 ستكون 500، وذلك مثل ما قال الأستاذ الإعلامي عمرو أديب في برنامجه الحكاية على قناة mpc مصر، ولم يذكر أديب القيم المتدنية للغاية، والتي ذكرتها لك آنفا.

تعقيب يا حكومة

وأقول هنا معقباً على كلام الدكتور البحيري، لماذا كل هذا الإصرار والاضطهاد لملاك العقارات الخاضعة لقانون الإيجارات القديمة؟، لماذا تصرين يا حكومة على بخس الناس أشياءهم؟.

لقد تناولت في مقال سابق وكتبت في موضوع بعنوان “لماذا يجب إلغاء قانون الإيجارات القديمة؟ ولماذا لا يجب إلغاؤها؟“، وذكرنا الفوائد الاقتصادية الكبيرة، وجاء حديث الرئيس السيسي عن الإيجار القديم مسليا لجميع الملاك المظلومين ومبشرا بقرب انتهاء الأزمة، فلماذا تبعث الحكومة بالغم والحزن على جزءٍ من ثروتها وهم الملاك وعقارات الأوقاف أيضا؟.

إن قضية الإيجار القديم تعتبر من القضايا الاجتماعية البحتة، لكنها وفي خضم شبكات المصالح التي تتلقفها من جميع الاتجاهات صبغها البعض بصبغة سياسية، والأمر أبعد ما يكون عن ذلك، ولقد رأيت في نفوس الملاك الشاعرين بالظلم والقهر في منشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي أملا كبيرا في سيادة الرئيس السيسي وحده، وربما ذلك يكون نابعا من فيض يقينهم  في قدرة الرئيس دون غيره على إنهاء تلك القضية وهذا القانون.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.

5 تعليقات
  1. غير معروف يقول

    شكر علي العرض الرائع للمشكلة

  2. غير معروف يقول

    فليعلم المستاجر قانون الايجار القديم انه ياكل حرام ويقطع لنفسه قطعه فى نار جهنم الازهر الشريف وكل رجال الدين قالو الايجار القديم باطل وحرام شرعا وعلى الدوله ان تلغيه اتقوا الله حرام عليكم

  3. غير معروف يقول

    عندى شقة على مساحة 115متر ب ./210قرش من سنة 50هل *****شكراً

  4. شريف تبارك يقول

    #الايجار_القديم_تشريع_فاسد استفاد منه أصحاب النفوذ هذا القانون أفقر المالك وهلاك بيته
    #الايجار_القديم قانون باطل زين للناس أنه الحق

  5. غير معروف يقول

    الحقوق واضحة جلية يعلمها القاصي والداني ويعرف الجميع مدي الظلم الذي يتعرض له أصحاب العقارات القديمة المقهورين المظلومين المنهوبين فلماذا لا يتضمن مشروع تعديل قانون الايجارات الذي اقرته الحكومة ليشمل الافراد الطبيعية والعقارات القديمة المؤجرة لغرض السكن ؟؟؟؟ هل لزيادة الخلاف والشقاق بين فئات الشعب المختلفة لشغلهم والهائهم وأشعال نار الفتنة بينهم فلا يفطنون لما يحاك لهم من مصائب وفساد وديون وقضايا متعددة تطول مدتها داخل اروقة المحاكم فتتحقق سياسة فرق تسد ؟؟؟؟ في اول بيان رسمي لحكومة شريف اسماعيل في عصر السيسي تم ايهام الشعب المصري الحر الاصيل بان قانون الايجارات للمساكن القديمة سينتهي فورا فتوسمنا خيرا ولكن هيهات واكتشفنا انها خدعة من ضمن باقي الخدع والفناكيش التي ابتلينا بها لكي يستمر الفساد ويستمر الانهيار وتتفاقم الديون .