إنفراد: الخبير الاقتصادي مصطفي السلماوي: ألا يستحق طارق عامر محافظ البنك المركزي المساءلة؟

لا شك أن الوضع الاقتصادي للبلاد، ومنذ قرار البنك المركزي تحرير سعر العملة أو ما يطلق عليه تعويم الجنيه أثار ومازال العديد من التساؤلات عن جدوى هذا القرار الذي اتخذه البنك المركزي تنفيذا لأجندة صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار.

طارق عامر

تدهور الوضع الاقتصادي بعد تعويم الجنيه

ومنذ اتخاذ ذلك القرار فإن أقل ما يمكن أن يوصف به الوضع الاقتصادي في البلاد اليوم هو انعدام الاستقرار الذي يؤدي بالتبعية لهروب أي استثمارات متوقعة لخارج البلاد، خصوصا ولو بحدثنا عن الهدف الرئيسي من الحصول على القرض ليس احتياج البلاد له، فمصر قادرة والحمد لله على تجميع المليارات في أوقات قياسية وبمتهى السرعة إذا كانت هناك الحاجة إلى ذلك مع وجود الضمانات الكافية لحماية أموال الناس، وأكبر دليل على ذلك تجميع 60 مليار جنية في أقل من اسبوع من أجل حفر ” قناة السويس الجديدة” وإنما الهدف الوحيد كما أعلنت الدولة مرارا وأعلنه البنك المركزي أنه يعتبر شهادة ثقة يمنحها صندوق النقد الدولي لمصر من أجل الإسراع في جذب الاستثمارات إلى مصر، فإذا كانت النتيجة التي وصل إليها الحال هي انعدام استقرار سعر العملة وتذبذب سعرها بشكل يومي فنكون قد فقدنا فعليا النتيجة الوحيدة التي نسعى إليها من قرض صندوق النقد الدولي.

سؤال هام: هل يستحق طارق عامر محافظ البنك المركزي المساءلة القانونية؟

وفي منشور للخبير الاقتصادي مصطفي السلماوي على حسابة “فيس بوك” يطرح علينا سؤالا في غاية الأهمية إن كان طارق عامر محافظ البنك المركزي يستحق المساءلة.

ويقرن سؤاله بوثيقة من تقرير أحالته الحكومة لمجلس النواب نشرته صحيفة المال أنه كانت هناك نية متعمدة لإضعاف قيمة الجنيه من قبل البنك المركزي حتى من قبل قرار التعويم الذي تم في 3 نوفمبر 2016، حيث كان سعر الدولار الرسمي 8.7 جنيها بينما كان سعره في البنوك ومكاتب الصرافة 8.8 جنيها، وعند فتح البنوك في أول تعامل رسمي بعد التعويم وضع البنك المركزي سعرا استرشاديا 13.3 جنيها للدولار أي بزيادة قدرها 48%.

يأتي ذلك رغم إبلاغ صندوق النقد الدولي تحت عنوان (( اهم التزامات برنامج صندوق النقد ))، أنه سوف يتم التعامل خلال 2016/ 2017 بسعر 11.9 جنيها للدولار، أي أن البنوك سوف تبدأ التعامل بسعرا استرشاديا مع أول تعامل بعد التعويم بسعر 11.9 جنيها للدولار، بينما السعر الذي تم فعليا كان 13.3 جنيها للدولار. وهنا يأتي السؤال: لماذا رفع البنك المركزي السعر الاسترشادي في البنوك مخالفا ما أخطر به صندوق النقد؟ وبما يعني تخفيض متعمد لسعر الجنيه المصري، وفي نفس الوقت وعد البنك المركزي بضح 4 مليار دولار في بداية التعامل بالتعويم واكتفي فقط بضخ 100 مليون دولار.

كيف تلاعب البنك المركزي بالمواطنين ودمر عمدا قيمة الجنيه

ويتساءل الخبير الاقتصادي مصطفي سلماوي  “فهل تلاعب المركزي بنا ومن ثم دمر قيمه الجنيه عمدا ليشعل الاسعار؟”.

ومما سبق يتضح أن البنك المركزي هو من يتولى رفع قيمة الدولار مقابل الجنيه متعمدا الإضرار بالعملة الوطنية ومشجعا على المزيد من التهاب الأسعار بدون أي مبرر، وأنه على الشعب تحمل انخفاض دخله الشهري بما يقترب من نصف قيمته بينما تواصل الحكومة رفع الأسعار ورفع الدعم تنفيذ للاتفاق مع صندوق النقد.


قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.