أريد أن أسامح لكنني لا أستطيع لماذا ؟

لا يوجد أحد مثالي، الجميع يحاول إكمال وجودهم بمشاعرهم وألمهم ورحلات حياتهم الخاصة نتراجع خطوة إلى الوراء ونتذكر حقيقة أن هناك وجهات نظر أخرى في بعض الأحيان يمكننا الاستماع إلى النسخة الأخرى من القصة للنظر إلى الموقف بموضوعية أكبر، كانت هذه العملية الأكثر فائدة بالنسبة لي الاستماع إلى الشخص الآخر، ولكن هل قلت لنفسك يوماً أنا أريد أن أسامح لكنني لا أستطيع لماذا؟ تابع معنا لتعرف…

حمد حمدان المتعاني

لماذا لا أستطيع أن أسامح؟

إذا كنت تقرأ هذا المقال بعد أن تعرضت للخيانة أو حصلت على حصة قوية، فربما تعتقد أن التسامح مستحيل وتقول لنا، “سأخرج لا أستطيع!

بالطبع، يمكن أن تستغرق عملية التسامح وقتًا طويلاً، اعتماداً على الصدمة العاطفية وسياق الحدث الصادم لا أحد يتوقع منك التسرع في هذا الأمر على العكس من ذلك، عليك أن تسمح لنفسك بتجربة المشاعر لكن يجب ألا تنسى بالتأكيد أن فعل التسامح له العديد من الآثار المفيدة على صحتنا العقلية، الغضب والكراهية والعواطف السلبية والمشاعر السلبية تدفعك إلى الإحباط.

لماذا علي أن أسامح؟ ماذا يحدث عندما لا تسامح؟

عقولنا تحب تكرار الحجج على أي حال، فإن تكرار لقطات الفيديو الذهنية لهذه اللحظات العاطفية المعقدة لن يساعدك في كثير من الأحيان! لن يؤدي إلا إلى تأجيج الأفكار السلبية والاستياء من هذا الشخص من المستحيل تهدئة الغضب بالداخل باتباع مثل هذا المسار.

فوائد تعلم التسامح

  • إن البقاء في عواطف مثل الغضب والحزن وخيبة الأمل يؤلمنا من الداخل ويصبح من المستحيل إدارة عواطفنا إن السماح لهذه المشاعر بالعيش فينا، خاصةً لفترة طويلة، هو أقرب إلى حبس أنفسنا في التعاسة والتشاؤم.
  • عندما نتخذ قرار التسامح، تتلاشى المشاعر نقول وداعاً للعناصر السامة التي تغذينا لأننا نبدأ في تطهير أنفسنا من كل الاستياء المتراكم، المواقف الإيجابية مثل التعاطف والاستماع الفعال توازن بين سعادتنا وسلامنا الداخلي بشكل عام، تعلم التسامح يجعلنا أكثر سعادة!
  • بالتدريج، سوف يصبح التسامح كلية عقلية سيصبح تعلم التسامح نوعاً من أساليب الشفاء التي ستتيح لك معرفة كيفية علاج الجروح العاطفية التي قد تنشأ من الآن فصاعداً فكلما زادت سهولة مسامحتنا، زادت العملية المعرفية والعاطفية التي تصرف انتباهنا عن التأثيرات السلبية.

تعلم أن تغفر لا يعني تجاهل الخطأ …  الغفران لا يعني أننا يجب أن نقبل كل ما يأتي من الآخرين على العكس من ذلك، يمكننا أن نغفر سلوك الشخص، ولكن مع الاستمرار في اتخاذ الخطوات الصحيحة لأنفسنا، فكـر فـي مسـامحتك للآخرين ليـس لأن أحـد منهـم يسـتحق ذلك، ولكنـك لـو تأملـت الجانب المطمئن في قدرتـك علـى المسامحة وحاجتـك لتوجيه المسامحة في الاتجاه الصحيـح فحسـب، فسـتتخلص مـن حرقـة الفـؤاد تلـك التي تشـبه تماماً حرقـة المعدة ولكنهـا في مـكان بعيـد عـن متنـاول الأطباء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.