أتبع هذه الخطوات لكي تكون مربياً ناجحاً

هل أنت خجول أو عصبي أو هادئ أو عنيد أو منعزل؟ ما أنت من بين تلك الصفات؟ فقط ضع عينيك على الإجابة التي تراها مناسبة لك، إذن لماذا أصبحت بهذه الصفة التي تنظر لها الآن؟ ستقول ربما لا أعلم أعتقد أنه أمر كان معي منذ الصغر، نعم الإجابة هي هذه فقط ربّيت أنت عليه، فمثلاً الخجول يقول كنت في صغري كلما تكلمت أحبطني من حولي فأصبحت أخاف المشاركة وأصبحت خجول، ونفس الحال ينطبق على باقي الصفات، فيقول العلماء أن 95% من شخصية الطفل تكون مكتسبة من البيئة المحيطة به، و5% تكون وراثية فمثلاً فخاصية العنف قد تكون وراثية فمثلاً لو أخذنا طفل من لحظة الولادة مباشرة ووضعناه في بيئة مسالمة، ربما سنجد ذلك الطفل أصبح لديه الميل للشر أو العنف وهذا الأمر يعود إلى العامل الوراثي كما أكدت الدراسة النرويجية.

كيف تكون مربيا ناجحا

الآن فلنرى إن كنت أنت مربي جيد أم لا فسنطرح عليك مجموعة من الأسئلة ونريد أن نرى مدى براعتك في الإجابة أو التصرف في مثل هذه المواقف:
– السؤال الأول:
شخص عمره سبع سنوات سرق من أحدهم شيءاً ما، برائيك كيف يجب أن يتصرف الوالد معه في هذه المرحلة؟
1- يعاقبه بشدة ويوضح له مساوئ ذلك الأمر
2- يبتسم له ويقول ما شاء الله عليك
3- ينصحه بشكل مباشر
اختر الإجابة التي تراها مناسبة

– السؤال الثاني:
شخص عمره ثلاثة عشر سنة، اكتشف الوالد مواد غير أخلاقيه على هاتفه، كيف يمكن أن يتصرف الوالد معه في هذه الحالة:
1-يعاقبه بشدة ويوضح له مساوئ ذلك الأمر
2- لا يفعل أي شيء فهذه مرحلة يمر بها الجميع
3- ينصحه بشكل مباشر وغير مباشر
اختر الإجابة التي تراها مناسبة

– السؤال الثالث:
شخص عمره سبعة عشر عاماً لاحظه والده وهو يدخّن، كيف يجب أن يتصرف معه والده برائيك:
1- يعاقبه بشدة يوضح له مساوئ ذلك الأمر
2- يبتسم له ويقول مستهزأ ما شاء الله عليك
3- يعمل نفسه غير منتبه وينصحه بشكل غير مباشر
اختر الإجابة التي تراها مناسبة

أن الإجابة الصحيحة والمناسبة بالترتيب هي 3-1-3 أن اخترت الإجابة بهذا الترتيب فأنت مربي جيّد، أخي الحب أختي الفاضلة ركز معي في هذا الملخص الذي إذا فهمته تكون مربياً ناجحاً في المستقبل بإذن الله وهو ملخص لمجموعة كتب تختص بهذا المجال.

– الطفل من عمر 1-7 سنوات يلقّى ويلقّن كل العادات والتقاليد والمهارات من حوله، لا يبتكر أي شيء جديد من عنده، فتجده يقلد الوالد في طريقة مشيه أو ربما يقلد أخيه الأكبر في طريقة الكلام، أو يحفظ أي كلمة تقال من حوله حتى لو كانت سلبية، فهذه المرحلة حرجة ومهمة جداً في حياة الطفل وهي أساس التربية، لذلك لابد من توجيه الطفل إذا أخطأ دون معاقبة، فقط توجيه ومراقبة دون معاقبة، فمثلاً إذا سرق في هذا العمر فتخبره أن السرقة حرام وأن هذا الملك ليس ملكك، وأنك هكذا تحزن من سرقت منه، تخبره بأسلوب مقنع وسيتفهم الأمر ولكن إذا عاقبته دون توجيه مقنع فلن يتقبل الأمر جيداً.

– الطفل من عمر 7-14 سنة هنا إذا اخطأ يجب أن تعاقبه علاوة على التوجيه، وأنت عاقبته لأنك قد وجّهته بالفعل سابقاً، وفي هذه المرحلة الخطأ أمر طبيعي لأن هناك تغيرات فسيولوجية تمر معه مثل المراهقة، فمثلاً تجد الشخص يميل للتدخين ليثبت لأصدقائه أنه رجل وهو يعلم أن التدخين خطأ، أنك وجهته سابقاً، ولذلك هنا يجب أن يعاقب وبشدة بالأسلوب المناسب.

– وعندما يصل الشاب من عمر 14-18 هنا لا يجب أن يعاقب إطلاقاً لأنه في تلك الفترة يعتقد أنه رجل ومكتفي بنفسه، طبعاً اعتقاد وهمي لديه، وأنت من صالحك أن لا تكسر هذا الاعتقاد لديه بل يجب أن تعامله كصديق وعليك أن تنصحه فقط وتطوّر من هذا الفكر لديه، فتجد أن الأب إذا لاحظ تلك المرحلة العمرية يدخّن فيخبره بعتاب ويقول: ألم أخبرك من قبل أن التدخين مضر بالصحة أو تجده ربما يتصرف وكأنه لم ينتبه إليه لأنه يعلم أن ذلك الشاب في هذه المرحلة العمرية لن يتقبل النصح أو العقاب ربما، وأنت بالفعل قد وجّهته وعاقبته سابقاً.

لذلك لو طبقّنا الأمور السابقة وأحسنّا تربية أبناءنا أو ساهمنا في تربية أخوتنا، فالله سبحانه وتعإلى يبشّرنا بالجنة حيث يقول الله سبحانه وتعالى: “والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء كل أمريء بما كسب رهين”، صدق الله العظيم، فالعلماء قالوا في تفسير هذه الآية أن الأبناء الذين يتبعون آبائهم بإيمان الله سبحانه وتعإلى يدخلهم الجنة حتى لو لم يصلوا لدرجة العمل إلى آبائهم ولذلك تكريماً لآبائهم فالحمد لله على نعمة الإسلام فما أجمل أن تجتمع بعائلك في الجنة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.