4 أشياء تدفع السودان للمطالبة بالسيادة على حلايب وشلاتين


طالبت وزارة الخارجية السودانية مصر بضرورة الجلوس على طاولة المفاوضات والعمل على حل قضية ( حلايب وشلاتين ) اسوة بما قامت به الدولة المصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي مع المملكة العربية السعودية بخصوص جزيرتي تيران وصنافير.

وتستند السودان إلى أربعة أشياء في مطالبتها بالسيادة إلى حلايب وشلاتين: 

(1) قرار سنة 1902 بالاتفاق بين بريطانيا والحكومة المصرية الذي ظلّ العمل به إلى سنة 1958 دون اي اعتراضات من الجانبين واتخذته لجنة فنية برئاسة مدير أسوان المصري وثلاثة مفتشين، أحدهم من الداخلية المصرية وواحد يمثل حكومة السودان وثالث يمثل خفر السواحل المصرية، هؤلاء كانت مهمتهم تحديد أرض قبائل البشاريين، وقدموا تقريراً يؤكد امتداد هذه القبائل السودانية فى المثلث ،مما دفع ناظر الداخلية المصري وقتها إلى إصدار قراره المشار إليه بالموافقة على نقل المنطقة للإدارة السودانية.

(2) مبدأ “التقادم” لأن السودان كانت تسيطر على حلايب وشلاتين اداريًا بصورة غير متقطعة خلال فترة تزيد عن خمسين عامًا قبل استقلالها، ولم تعارض مصر سيطرتها في ذلك الوقت.

السودان تطالب السيسي حلايب وشلاتين وتقول حق السودان
السودان تطالب السيسي حلايب وشلاتين وتقول حق السودان

(3) مبدأ المحافظة على الحدود الموروثة منذ عهد الاستعمار ، فقد ورث السودان حدوده الحالية، ومنها حدوده الشمالية مع مصر، وتشير المصادر إلى أن عدداً من المنظمات الدولية والإقليمية، ومنها منظمة الوحدة الإفريقية، ضمنت في مواثيقها إشارات إلى إقرار واستمرار نفس الحدود المتعارف عليها أثناء فترة الاستعمار، وأخيرا يستند السودان إلى الاعتراف الدولى باستقلاله عام 1956 دون أى اعتراض على منطقة الحدود رغم وقوع حلايب تحت السيطرة السودانية ساعة إعلان الاستقلال.

(4) تستند السودان إلى امتداد قبائل البشاريين السودانية فى المنطقة المذكورة وهى قبائل سودانية طالما وجهت انتقادات لحكومة السودان لتفريطها فى المنطقة وهم يعتبرون أنفسهم سودانيين بنسبة 100%

رد مصر على هذه المعلومات:

(1) تستند مصر بشكل رئيسى إلى اتفاقية ترسيم الحدود السياسية الموقعة عام 1899، والتى حددت خط عرض 22 كخط فاصل لحدودها الجنوبية وبالتالى فإن كل ما يقع فوق هذا الخط يعتبر جزء من الأراضى المصرية بما يشمل المنطقة موضع النزاع.

(2) تحتج مصر على تمسك السودان بالقرار الإدارى لناظر الداخلية المصرى عام 1902 بنقل إدارة المنطقة إلى السودان على مبدأ احتمالية عدم تطابق الحدود الإدارية والسياسية ، فالقرار المصرى وقتها كان قرارا إداريا يهدف بشكل رئيسى إلى تيسير حياة قاطنى المنطقة يث تنازلت مصر للسودان – الدولة المجاورة لها – عن إدارة بعض أجزاء من إقليمها – مثلث حلايب -؛ إذ بموجب هذا التنازل تقوم الدولة المتنازل لها بمباشرة سلطاتها الإدارية على هذه الأجزاء، دون أن يؤثر ذلك – بالطبع – في حقوق السيادة الإقليمية الثابتة للدولة المتنازلة عن هذه الأجزاء، لأن الحدود السياسية وحدها هى المعتبرة إذا ما قورنت بالحدود الإدارية أو الجمركية أو خطوط الهدنة وإطلاق النار.

(3) ترى مصر أن ادعاء السودان ممارسة سيادتها الفعلية على الإقليم بشكل هادىء ودون منازعة من مصر هو ادعاء عار عن الصحة ، فإدارة السودان للمنطقة فى الفترة من عام 1902 إلى استقلال السودان لا يعد إدارة من جانب دولة ذات شخصية قانونية معتبرة ، ولا يستطيع السودان أن يحاجج بسيادته على هذه المنطقة في تلك الفترة نظرا لكونه إقليما لا تمتع بسياددة كاملة ، فضلاً عن أن منشأ السلطة -التي يدعي السودان ممارستها في تلك الحقبة – هو القرارات الإدارية المصرية التى أعطت السودان “ككيان إدارى” سلطة إدارية لم يمارس بموجبها حقاً سياسيا أو أى شكل من أشكال السيادة.

وتزعم مصر أن سارعت بمجرد ادعاء السودان “المستقل” أحقيته عام 1958فى المنطقة إلى إثبات أحقيتها عبر إدراج المنطقة فى التقسيم الانتخابي المصرى وسرعة تحريك قوات مسلحة مصرية إلى المنطقة.

(4) ترفض مصر القول بأنها قد تنازلت عن سيادتها على المنطقة خلال اتفاق عام 1902؛ فمصر كانت خاضعة لسيادة الباب العالي “السلطان العثماني”، وكانت ممنوعة بموجب ذلك من التنازل أو حتى من بيع أو رهن أي جزء من أراضيها، إلا من خلال موافقة صريحة من الدولة العثمانية.

(5) ترفض مصر فكرة التقادم التى تستند إليها السودان فى إثبات أحقيتها بالمنطقة وترى أنها ليس مقطوعاً بها فى القانون الدولى، كما أن مدة التقادم التى تدعيها السودان فى حد ذاتها محل خلاف من قبل الجانب المصرى

(6) تستند مصر إلى رفض قبائل الرشايدة، العبابدة، البشارية؛ قرار المفوضة القومية للانتخابات السودانية، والتي تحدثت عن أحقيتهم بالمشاركة في الانتخابات السودانية ، حيث تمسكت هذه القبائل بمصريتها ، كما تدعى مصر أن السودان لم تقم بإدراج المنطقة فى إحصاءاتها السكانية الأخيرة.


قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.