تعرف على أعمال يوم التروية قبل الوقوف بصعيد عرفات

أنهت بعثة الحج المصرية استعدادتها لقضاء يوم التروية اليوم الأربعاء الموافق 8 من ذي الحجة، ووفرت 400 حافلة لنقل الحجيج، فيما تقوم القيادة الأمنية للحج بالمملكة العربية السعودية على تيسير تصعيد الحجاج إلي مني بهذا اليوم، من خلال إعدادات السلامة على الطرقات من مكة المكرمة إلي مِني.

يوم التروية بمشعر مني

ويعتقد أن الأصل في تسمية مِني بهذا الاسم، لتمني أبو البشر “أدم” عليه السلام بأرضها  الجنة، ورأي أخر يعزي سبب التسمية لتجمع الناس بها واكتمال الأعداد في يوم التروية، فالعرب يطلقون على مكان إجتماع الناس “مِني”

مشعر مني - يوم التروية

قدسية مِني لدي المسلمين حول العالم

وفي مني أنزلت سورة النصر على رسولنا الكريم، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم،   وفيها ألفي خليل الله “إبراهيم” عليه السلام الجمرات، وفيها افتدي نجله – نبي الله – “إسماعيل” عليه السلام، وتنزل على رسولنا الكريم في هذا الأمر قوله تعالي:

(( فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاء الْمُبِينُ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ))

ويرجع سبب تسمية اليوم بهذا الاسم “يوم التروية” لأن مني تعتبر كمحطة، عبارة عن وادي محاط بالجبال بين الجهتين الشمالية والجنوبية بين مكة المكرمة وجبل عرفات، يتوجه إليها الحجيج، ويرتون بقدر من الماء، ويأخذون قسطاً من الراحة، قبل التوجه للوقوف بعرفات، باليوم التاسع من ذي الحجة، ويشاع أيضاً أنه اليوم الذي أري الله فيه سيدنا إبراهيم عليه السلام مناسك الحج، ويوم التروية هو سنة مؤكدة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وليست ركناً أساسياً من أركان فريضة الحج كالوقوف بصعيد عرفات.

أداء صلوات يوم التروية.. والمبيت بمني والعودة

أما عن أداء صلوات اليوم، فيستحب الذهاب إلي مني قبل صلاة الظهر، وتؤدي صلوات هذا اليوم من الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر يوم عرفة، على أن يتم قصر الصلاة الرباعية بدون جمع، والمبيت في مني بيوم التروية.

وفي هذا اليوم العظيم يردد الحجيج التلبية خلال التصعيد من مكة إلي مني ” لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبيك”، وببزوغ شمس اليوم التاسع من ذي الحجة، يغادر الحجيج إلي جبل عرفات على مسافة 12 كم من مكة المكرمة، لقضاء الركن الأعظم من أركان الحج مرددين التلبية، ولا حرج على من غادر قبل ميقات بزوغ الشمس تخوفاً من الزحام فلا شئ عليه.

و في صباح اليوم العاشر من شهر ذي الحجة، بعد قضاء يوم عرفة، يعاود الحجاج إلي مِني، ويبيتون بمزدلفة ويقضون فيها أيام التشريق الثلاثة بدء من الجمرة الصغري فالوسطي وانتهاء بالكبري.