وزارة البيئة ترد على شائعات إغلاق “محمية نبق” في سيناء تمهيداً لبيعها لمستثمرين كبار

إنتشرت بعض الأخبار في الأيام القليلة عن أن الحكومة قامت بإتخاذ قرار ينصف على إغلاق “محمية نبق” والتي تقع في سيناء، وذلك تمهيداً لبيعها لبعض المستثمرين الكبار، وقيل أن هؤلاء المستثمرين سوف يكونوا من المملكة العربية السعودية، وهو الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً، ودفع وزارة البيئة المصرية للرد على تلك الأخبار والشائعات.

محمية نبق

حيث اكدت الوزارة في بيان رسمي صادر عنها، أن كل تلك الأخبار ليس لها أي أساس من الصحة، وأن قرار الإغلاق المؤقت للمحمية جاء بعد هطول أمطال غزيرة في جميع الأماكن في سيناء، والتي وصلت إلى سيول قد إجتاحت العديد من المناطق ومنها “محمية نبق”، لذلك تم إغلاقها من أجل إصلاح ما تم إتلافه.

وأردفت الوزارة في البيان الصادر عنها، أن المزاعم بأن المحمية تم إغلاقها وإهمالها في الفترة الأخيرة، وأنها أصبحت وكراً لمقابلات العشاق في المساء امر غير حقيقي، ولا يوجد أي شيءمما تم تداوله على المواقع المختلفة وصفحات التواصل الإجتماعي المختلفة في الأيام القليلة الماضية، وهذا هو نصف البيان كاملاً:

“بخصوص الخبر الذي تم تداوله في الصحف ومواقع التواصل الاجتماعى يوم الخميس الماضي، تحت عنوان إغلاق “محمية نبق” مؤقتًا تمهيدًا لبيعها لمستثمرين”كُبار”وقد تناول الخبر أن الرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة قد أصدر القرار رقم 1091 لسنة 2016 والذي تم بموجبه إغلاق محمية نبق بجنوب سيناء وان المحمية تعرضت للإهمال منذ فترة وتم تركها للسرقة ومكاناً لـ”لقاءات الحبيبة” ليلًا.

بالاشارة إلى القرار المذكور بعاليه فأنه بالفعل قد تم اتخاذه بناء على خطاب عاجل من إدارة محميات سيناء طلبت فيه تعليق الزيارة مؤقتاً للمحمية، وذلك بعد هطول أمطار غزيرة على عموم سيناء وخاصة جنوب سيناء وساحل خليج العقبة بمعدلات عالية والتي تسببت في سيول إجتاحت مناطق كثيرة ومنها محمية نبق والتي تعرضت إلى قطع المدقات وغمر مساحات واسعة من المناطق المنخفضة من الساحل لأكثر من 50 سم بالمياه بما فيها المدخل الساحلي بالمحمية القاطع لأحد الأودية والذي تسبب في أضرار بالغة وإنهيار وإنجراف التربة الرملية من شبكة المدقات.

حرصاً من ادارة محميات جنوب سيناء على الحفاظ على سلامة زوار المحمية والمقيمين بها فقد تم اتخاذ القرار بإغلاق المحمية بالتنسيق مع محافظة جنوب سيناء وقد تم تكليف إحدى الهيئات المتخصصة لمراجعة خارطة مخرات السيول ومسار المدقات وتقييم التكلفة اللازمة لأعمال تأمين المسارات من السيول لإعادة فتح المحمية للزوار مع عمل التجهيزات اللازمة لحماية المسار بصورة مستدامة حال تكرار سيول مماثلة خلال السنوات المقبلة تجنباً لتكرار الغلق.

اما ماجاء بالخبر من أن المحمية قد تعرضت للسرقة.. فهذا صحيح، ولكن قبل حوالي خمسة أعوام مضت خلال فترة الانفلات الأمني والتي شهدت نزوحاً لأشخاص من خارج المحمية بل ومن خارج عموم جنوب سيناء وتم التحقيق فيها بمعرفة النيابة الإدارية حيث تحظي المحمية بعلاقة طيبة مع جميع قاطنيها من المجتمع المحلي بها حيث يعمل عشرة أفراد من أبنائها بمهام الحراسة والمراقبة بالمحمية كما تؤكد الجهاز أن محمية نبق ليست مهملة كما ذكر الخبر بل على العكس من ذلك انه جارى رفع كفاءتها وتجهيز مواقع الزيارة بالمظلات ودورات المياه والمدقات واللافتات الإرشادية لتقديم خدمه أفضل للزائرين.

ما جاء في الخبر بوصف المحمية مكانًا لـ«لقاءات الحبيبة» ليلًا فهذا غير مقبول وغير حقيقى على الاطلاق، حيث أن المحمية شأنها كشأن محميات جنوب سيناء وغيرها من المحميات المصرية بالمناطق الحدودية تعد تحت الإشراف الأمني الكامل لقوات حرس الحدود وخاصة من بعد غروب الشمس، كما أن هناك اثنان من نقاط المراجعة الأمنية يمر عليها مرتادي المحمية وجميعها بتنسيق وفقاً لبروتوكولات موقعة قبل حوالي ثلاثين عاماً بين هذه الجهات الأمنية وجهاز شئون البيئة تجعل ما ذكر بأن تجاوزات قد تحدث ليلاً أمراً غير قابل للحدوث نهائياً،  وفيما أثير حول بيع المحمية لمجموعة من المستثمرين “الكُبار”، وأن قرار الإغلاق المؤقت، هو تمهيد لهذا الأمر، يؤكد الجهاز أن الخبر قد جانبه الصواب وأن هذه المقولة يتكرر اطلاقها من آن لأخر بالرغم من تصريح الدكتور خالد فهمى وزير البيئة المتكرر في اللقاءات والحوارات الصحفية التي اجراها من أن اراضى المحميات الطبيعية هى ارض ملكية عامة للدولة يحميها الدستور والقانون ولا يدرك الجهاز الغرض من اطلاق تلك التكهنات التي تفتقد الصواب، حيث أن أراضى المحميات الطبيعية هى بحكم القانون 102 لسنة 1983 في شأن المحميات الطبيعية- من أملاك الدولة العامة التي لايجوز بيعها أو الاتجار بها أو تملكها بأى شكل من الأشكال.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.