ميدو أخطأ.. لكن الأطباء يخالفون الدستور والاستقالات لأسباب مادية

على خلفية أزمة نجم الكرة المصرية أحمد حسام ميدو مع القطاع الطبي في مصر، هناك مسلمات في المجتمع المصري بل في المجتمع العالمي لا تقبل النقاش حولها، أو بحث أهميتها ودورها في خدمة المجتمع، منها مهنة الطب السامية جدا، والتي تتعامل مع أرواح البشر ، ويجعلها الله في أحيان كثيرة سببا مباشرا في استمرار حياة إنسان أو كتابة نهايته، وهي اللحظة الأهم في حياتنا جميعا.

ميدو تجاوز في حق الأطباء وبعض الأطباء يخطئون كل يوم

الطبيب بكل تخصصاته، ومعه الممرضة أو الممرض، يقومون بمهنة رائعة يستحقون عليها كل الشكر والتقدير، والمقابل المادي والمعنوي، هذا من ناحية الأهمية والدور الذي لا غنى عنه، لكن من ناحية أخرى فإن الطبيب مواطن له ما لكل مواطن من حقوق، وعليه ما على الجميع من واجبات، وهناك فرق في منح فئة من الناس سواء الطبيب أو غيره من أصحاب المهن الأخرى امتيازات أساسية تمكنه من أداء وظيفته، ولا تفضله عن الآخرين.

عندما نسمح لسيارة الإسعاف والشرطة بتجاوز السرعة المقررة، فإننا نسمح لها كي تستطيع إنقاذ المرضى أو القبض على مخالف للقانون، وليس لأن المسعف والشرطي أهم وأفضل من المواطنين ويحق له مخالفة القانون، وعندما نمنح نائب البرلمان حصانة تمنع القبض عليه، حتى يتمكن من أداء مهامه في البرلمان دون خوف من السلطة التنفيذية، وهكذا الأمر عندما تتطلب إحدى المهن استثناء ما، يمكنها من أداء دورها.

نقيب الأطباء قدم بلاغا للنائب العام ضد ميدو

أحمد حسام ميدو.. تكلم بعصبية شديدة وتجاوز في حق الأطباء، عندما مر بأزمة مرضية مع والد زوجته مريض السرطان، ورغم أن المستوى المادي له ولأسرته مرتفع ويستطيع أن يذهب إلى أي مستشفى مهما غلا ثمنه، وهو ما حدث بالفعل إلا أنه لم يجد الخدمة الطبية التي كان يتمناها، بل لم يجد الخدمة من الأساس، لذلك خرج في فيديو، وبدلا من لوم الأماكن التي ذهبت إليها الحالة، أساء إلى الأطباء جميعا.

قال ميدو:”بتكلم على مستشفيات كبيرة .. القطاع في مصر بايظ وفاشل، والدكاترة معظمهم معندهمش ضمير، لما الدكاترة الكبار يقولوا للدكاترة الصغيرين متكلمنيش عشان أنا في إجازة يبقى مايستحقش يلبس البالطو، الناس بتوع القطاع الطبي لازم يتحاسبوا لأن معظمهم عندهم ضمير”، هذه مجمل إساءات ميدو التي أثارت القطاع كله وكانت سببا في وجود أكثر من بلاغ على مكتب النائب العام.

دكتورة شيرين غالب نقيب أطباء القاهرة

للمرة المليون أي مخطئ لا بد أن ينال عقابه، وللمرة المليون أيضا لا يوجد مواطن على رأسه ريشة سواء كان طبيبا أو أي صاحب مهنة أخرى، الكل سواسية في القانون والدستور ، الذي يؤكد على المساواة بين الجميع دون النظر إلى الديانة أو اللون أو الوظيفة أو أي شيء يمكن أن يميز فئة أو جماعة عن باقي المواطنين، ويمنحهم حقوقا استثنائية لا يتيحها لكل مواطن.

والأطباء، في أكثر من أزمة لا بد أن يشعرونا بأنهم يريدون معاملة أفضل من أي موظف في مصر، ودخل مادي أكبر من أي موظفي في مصر، أنهم مواطنين مثلنا جميعا يعيشون في نفس الظروف الاقتصادية التي نعيش فيها، وفكرة أن دخلهم لا يناسب دورهم، لو تأملوا حولهم قليلا، لوجدوا أن معظم المهن دخلهم لا يناسب دورهم، مهما علت الوظائف أو نزلت، بل أن الطبيب لديه أفضلية بالفعل عن الجميع.

نقابة الاطباء تعلن الحرب على ميدو وتجاوزه ضد الاطباء

صحيح أنهم رواتبهم قليلة، مثلهم في ذلك مثل المدرس، والمهندس، والمحامي، والمحاسب، لكنهم أيضا، أو على الأقل معظمهم لديهم فرصة العمل في عياداتهم ومستشفياتهم الخاصة، وهو ما يجعل معظمهم لديه الدخل الذي يكفيه، بصرف النظر عن الراتب الرسمي الذي يتقاضاه من الدولة، ويكفي أن أضرب مثل بالصحافة ووجود الكثير من الزملاء كانوا وربما مازالوا يعملون في مؤسساتهم مجانا، ثم البحث عن لقمة العيش في أماكن أخرى وأحيانا لا تأتي، ومع ذلك لم يطالب الصحفيين بتمييزهم على خلق الله.

القائم بأعمال وزير الصحة

وفكرة التهديد الدائمة التي يطلقها المسؤولين في نقابة الأطباء والوزارة بأن عدد كبير من الأطباء يستقبلون يوميا، فالأكيد أن الاستقالة ليست بسبب كلمات ميدو المتجاوزة أو كلمات وتصرفات ما سبقوه المرفوضة تماما، لكنها بسبب وجود فرص وظيفية للطبيب المصري في القطاع الخاص بالداخل، أو في الدول العربية والأجنبية، بأرقام كبيرة جدا، عندما تتوفر لا يتردد البعض في الاستجابة، سواء تجاوز ميدو في حقه أم لا.

ميدو يحذر مدربي فريقي القمة من الأخطاء الدفاعية: حاسس بسكور

البلاغات الرسمية ضد ميدو، سوف تأخذ مسارها الطبيعي، بعد أن أمر النائب العام بفتح تحقيق فيها، ونتمنى أن ينتهي الأمر بما يرضى الأطباء ونقابتهم، ونريد أيضا أن تحقق النقابة مع أبطال الحالة المرضية التي ذكرها ميدو في الفيديو، ومئات بل آلاف الحالات التي يتقاعس فيها بعض الأطباء عن أداء دورهم، مع الغلابة الذين لا يستطيعون تسجيل فيديوهات مثل ميدو، ويكفي نظرة واحدة على أي مستشفى عام والاطلاع على دفتر حضور وانصراف السادة الأطباء، كي تتأكد النقابة من تمييز الطبيب على باقي خلق الله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.