مزامير النبي داود اخطر كشف اثري في القرن العشرين..تعرف على قصة اكتشافه

عثر على كتاب مزامير النبي داود “مخطوط اثري” مكتوب باللغة القبطية على جلد غزال في منطقة المضل، ‏جنوب‏ ‏شرق‏ ‏بني سويف، ويعتبر هذا الاكتشاف هو من أكثر الاكتشافات الاثرية في مصر، وفي العالم العربي، وذلك لما له من اهمية كبيرة سوف نتعرف عليها في السطور القليلة القدمة.

مزامير النبي داود اخطر كشف اثري في القرن العشرين..تعرف على قصة اكتشافه 1 24/1/2019 - 4:40 ص

اكتشاف مخطوط مزامير النبي داود:

فوجئ‏ ‏خبراء‏ ‏الأثآر‏ ‏بمنطقة‏ ‏آثار‏ ‏مصر‏ ‏الوسطي‏، ‏وهم‏ ‏يحفرون‏ ‏بمنطقة‏ ‏المضل‏ ‏جنوب‏ ‏شرق‏ ‏بني‏ ‏سويف‏ ‏بجبانة‏ ‏أثرية‏ ‏ترجع‏ ‏للقرنين‏ ‏الخامس‏ ‏والسادس‏ ‏الميلاديين‏ ‏بداخلها‏ ‏نسخة‏ ‏كاملة‏ ‏من‏ ‏سفر‏ ‏المزامير‏ ‏للنبي‏ ‏داود‏، ‏تشمل‏ ‏على مائة‏ ‏وواحدا‏ ‏وخمسين‏ ‏مزمورا‏.

ماهو مخطوط مزامير النبي داود:

‏هو‏ ‏عبارة‏ ‏عن‏ ‏مخطوط‏ ‏باللغة‏ ‏القبطية‏ ‏في‏ ‏حالة‏ ‏جيدة‏ ‏وصنفته‏ ‏وكالات‏ ‏الأنباء‏ ‏العالمية‏ ‏بأنه‏ ‏يصل‏ ‏في‏ ‏أهميته‏ ‏إلي‏ ‏حدث‏ ‏اكتشاف‏ ‏مقبرة توت‏ ‏عنخ‏ ‏آمون، وقال‏ ‏عنه‏ ‏تقرير‏ ‏رسمي‏ ‏لهيئة‏ ‏الآثار‏ ‏المصرية إنه‏ ‏أهم‏ ‏كشف‏ ‏قبطي‏ ‏في‏ ‏النصف‏ ‏الثاني‏ ‏من‏ ‏القرن‏ ‏العشرين.

وقال‏ ‏عنه‏ ‏مدير‏ ‏المركز‏ ‏العلمي‏ ‏للقبطيات‏ ‏في‏ ‏تقرير‏ ‏رسمي‏ ويعتبر‏ ‏ظهور‏ ‏كتاب‏ ‏المزامير‏ ‏لداود‏ ‏النبي‏ ‏أخطر‏ ‏كشف‏ ‏أثري‏ ‏في‏ ‏النصف‏ ‏الثاني‏ ‏من‏ ‏القرن‏ ‏العشرين‏، ‏حيث انه اقدم ‏ ‏مخطوط‏ ‏كامل‏ ‏لمزامير‏ النبي  ‏داود‏ ‏ ‏باللغة‏ ‏القبطية.
ويقول‏ ‏فليب‏ ‏حليم‏ ‏فلتس‏ ‏مدير‏ ‏عام‏ ‏المتحف‏ ‏القبطي‏، وجدت‏ ‏مزامير‏‏داود‏ ‏في‏ ‏مقبرة‏ ‏لطفلة‏ ‏صغيرة‏ ‏في‏ ‏قرية‏ ‏المضل‏ ‏في‏ ‏محافظة‏ ‏بني‏ ‏سويف‏، ‏تحت‏ ‏رأسها‏ ‏وهو‏ ‏من‏ ‏أهم‏ ‏المخطوطات‏ ‏ولا‏ ‏يوجد‏ ‏في‏ ‏العالم‏ ‏مثله‏، ‏وهو‏ ‏أحد‏ ‏كنوز‏ ‏المتحف‏ ‏القبطي، ‏ ‏وتم‏ ‏العثور‏ ‏علية‏ 1984 ‏بواسطة‏ ‏بعثة‏ ‏من‏ ‏هيئة‏ ‏الآثار‏ ‏المصرية‏ ‏برئاسة‏ الاثري ‏إبراهيم‏ على ‏جاد‏.

مكتشف مخطوط مزامير النبي داود:

اكتشف مخطوط مزامير النبي داود الأثري المصري إبراهيم على جاد، مدير عام الأثآر الإسلامية والقبطية ببني سويف سابقا، وذلك أثناء رئاسته لبعثة حفائر تابعة للأثآر المصرية بمحافظة بنى سويف، والتي كانت تعمل في منطقة أثار المضل بمحافظة بني سويف.

ويقول إبراهيم على جاد المدير العام السابق لمناطق أثار بنى سويف الإسلامية والقبطية، ‏ اثناء اجراء نجوم مصرية حوارا معه بخصوص مخطوط مزامير النبي داود، اننا فوجئنا ‏ ‏‏ ‏أثناء‏ ‏أعمال‏ ‏الحفر‏ ب‏شيئا‏ ‏يطل‏ ‏برأسه‏ ‏من‏ ‏بين‏ ‏الرمال‏ ‏فأوقفوا‏ ‏الحفر، ‏ ‏ونزلوا‏ ‏إلي‏ ‏الحفرة‏ ‏حيث‏ ‏ظهرت‏ ‏جوانب‏ ‏المخطوط‏ ‏.

ويضيف إبراهيم جاد كان المخطوط ‏ ‏موضوع‏ ‏أسفل‏ ‏رأس‏ ‏طفلة‏ ‏صغيرة‏، ‏مدفونة‏ ‏في‏ ‏الرمال‏ ‏وتم‏ ‏نقله‏ ‏إلي‏ ‏منطقة‏ ‏الآثار‏ ‏ببني‏ ‏سويف‏، ‏ثم‏ ‏إلي‏ ‏معامل‏ ‏الهيئة‏ ‏المصرية‏ ‏للآثار، ‏ ‏وبعد‏ ‏أكثر‏ ‏من‏ ‏عامين‏ ‏من‏ ‏العمل‏ ‏تمكن‏ ‏فريق‏ ‏من‏ ‏علماء‏ ‏الآثار‏ ‏المصريين‏ ‏من‏ ‏ترميم‏ ‏أهم‏ ‏وأندر‏ ‏مخطوط‏ ‏مزامير‏ ‏في‏ ‏العالم‏ ‏بواسطة‏ ‏الدكتور‏ ‏نصر‏ ‏إسكندر‏ ‏والدكتور‏ ‏عزت‏ ‏حبيب‏.

مكونات مخطوط مزامير النبي داود وطريقة صناعته
كما قال  إبراهيم على جاد أيضاً أن ‏المخطوط‏ ‏من‏ ‏ورق‏ ‏الرق، والطبقة‏ ‏الداخلية‏ ‏من‏ ‏جلد‏ ‏الحيوان وهو‏ ‏أسلوب‏ ‏قديم‏ ‏في‏ ‏الكتابة‏ ‏قبل‏ ‏معرفة‏ ‏الورق‏، ‏وهو‏ ‏مكون‏ ‏من‏ 64 ‏ملزمة‏، ‏كل‏ ‏ملزمة‏ 8 ‏صفحات‏، ‏وعلي‏ ‏كل‏ ‏صفحه‏ ‏حزوز‏ ‏لتحديد‏ ‏عدد‏ ‏الأسطر‏ ‏والصفحات‏ ‏والملازم‏ ‏مرقمة‏.

‏كما‏ ‏أن‏ ‏لكل‏ ‏مزمور‏ ‏علامة‏ ‏مميزة‏ ‏أو‏ ‏رسمة‏ ‏خاصة‏ ‏به‏ ‏تسمي‏ ‏المخصص‏ ‏وعادة‏ ‏يكون‏ ‏علي‏ ‏شكل‏ ‏طائر‏ ‏أو‏ ‏نبات‏ ‏أو‏ ‏شكل‏ ‏زخرفي‏، ‏كما‏ ‏أن‏ ‏الكتاب‏ ‏كان‏ ‏مجلدا‏ ‏بغلاف‏ ‏من‏ ‏الخشب‏ ‏المبطن‏ ‏بالجلد‏ ‏المزخرف‏ ‏بزخارف‏ ‏نباتية‏ ‏وهندسية‏ ‏وكعب‏ ‏الكتاب‏ ‏عليه‏ ‏بروزات‏ ‏دائرية‏ ‏وآثار‏ ‏خيوط‏ ‏التكعيب‏، أما‏ ‏خيوط‏ ‏التجليد‏ ‏فهي‏ ‏من‏ ‏الكتان‏ ‏المبروم‏ ‏وكل‏ ‏ملزمة‏ ‏بها‏ ‏خيط‏ ‏واحد‏ ‏داخلي‏ ‏للتثبيت‏ ‏وتم‏ ‏تجميع‏ ‏باقي‏ ‏الملازم‏ ‏في‏ ‏كتاب‏ ‏واحد‏.‏
ويذكر إبراهيم جاد أن المخطوط كان يساوى ملايين الجنيهات وقت اكتشافه وقد عرض عليا البعض أن أقوم باخفاء المخطوط وبيعه،   لكن ضميري المهني وواجبي منعني من ذلك، ورفضت ذلك لأنها أمانة.

وأشيع أيضا أن المخطوط وجده احد عمال الحفائر اثنا قضاء حاجته خلف أو وراء الكيمان الأثرية، والحمد الله فقد كفاتني هيئة الأثآر على هذا الاكتشاف الأثري بمنحى مبلغ ستون جنيها.
‏والمخطوط‏ ‏معروض الآن ‏ ‏في‏ ‏فتزينه‏ ‏خاصة‏ ‏به‏ ‏داخل‏ ‏قاعة‏ ‏تحمل‏ ‏رقم‏ 17 ‏بالمتحف‏ ‏القبطي‏ ‏فمنذ‏ ‏افتتحه‏ ‏الرئيس‏ ‏مبارك‏ ‏في‏ ‏صباح‏ 26 ‏يونية‏ 2006 ‏وحتي‏ ‏الآن‏ ‏يعتبر‏ ‏علامة‏ ‏بارزة‏ ‏من‏ ‏أهم‏ ‏المعروضات‏ ‏بالمتحف‏ ‏القبطي‏، وخصصت له قاعة في المتحف القبطي بالقاهرة ويعتبر الآن من اهم المعروضات ومن اهم القطع الاثرية بالمتحف التي ياتى الزوار لمشاهدتها.