مداح الرسول.. محمد الكحلاوي تخلي على موهبته في الكرة من اجل الفن ورفض الغناء لجمال عبد الناصر

هو محمد مرسي عبد اللطيف، أو ” مداح الرسول”، اشتهر بأغاني وأناشيد دينية رائعه صداها معنا حتى يومنا هذا، وارتبطت في أذهاننا ووجداننا بذكريات جميلة، فلا ننسي ” لأجل النبي لأجل النبي لأجل النبي تقبل صلاتي على النبي لأجل النبي” ومدي ارتباط تلك الأغنية الرائعة بالمولد النبوي الشريف، وأيضا أغنية ” نور النبي” و” يا قلبي صلي على النبي” وأيضا خليك مع الله.

مداح الرسول.. محمد الكحلاوي تخلي على موهبته في الكرة من اجل الفن ورفض الغناء لجمال عبد الناصر 1 4/10/2016 - 5:45 م

index%d8%b1%d8%b1

وولد الكحلاوي في محافظة الشرقية وتحديدا في منيا القمح وذلك في 1 أكتوبر من عام 1912، يتيم ألام التي توفيت أثناء ولادته ثم لحق بها والده وهو لأزال صغير وقام خاله باحتضانه وهو الفنان محمد مجاهد الكحلاوي، ولذلك ترعرع الكحلاوي ونشا في أسرة فنية، وورث أيضا عن خاله صوته الجميل وأدائه المتميز.

ونجد أن الصدفة لعبت الدور الأكبر في حياة الكحلاوي وتغيير مساره الي الفن، وذلك عند عمله ككومبارس في فرقة عكاشة، وتأخر يومها مطرب الفرقة زكي عكاشة وطلب منظم الحفل  وقتها من الكحلاوي أن يغني ليسلي الجمهور لحين حضور مطرب الفرقة، وحينها تفاعل معه الجمهور لدرجه كبيرة جداً جعلته يفزع ويهرب من الحفلة !، وكان الكحلاوي في البداية لاعب كرة متميز، وأصبح أيضا كابتن فريق نادي السكة الحديد بسبب تميزه         هذا، وأيضا كان يسافر مع نادي الزمالك ونادي الترسانة في كل رحلاتهم، ولكن حبه للفن كأنه أكبر من كل ذلك وكان العامل الأكبر لجذبة بعيدا عن تميزه في مجال كرة القدم.

index%d8%b1%d8%b1%d8%b1

وقرر الكحلاوي ترك عمله كموظف بالسكة الحديد والالتحاق رسمياً بفرقة عكاشة، وقم بالسفر مع الفرقة دون علم خاله، وبعد شهرين عادت الفرقة لكن من دون الكحلاوي الذي تخلف عن الفرقة هناك ليقوم برحله لبلاد الشام ليتعلم الغناء العربي وأصوله وأيضا ليتقن اللهجة البدوية واستمرت رحله هذة 8 سنوات، ليعود بعده إلي مصر وهو شابا في العشرينات ومعه ثروة بلغت 38 ألف جنيها وكانت في وقتها مبلغا ضخما وثروة طائلة.

وانشأ الكحلاوي شركة أنتاج “أفلام القبيلة” وكانت تعبر ثاني أكبر شركات الإنتاج وأنتج من خلالها حوالي 40 فيلما، وكان تخصص تلك الشركة في الأفلام البدوية العربية، ومن تلك الأفلام التي قدمتها شركته، ” أحكام العرب” و”يوم في العالي”و” أسير العيون” و” بنت البادية” وغيرها من الأفلام، ولكن تلك الأفلام بداية لعمليه التمصير للأفلام التي كان معظمها يعتمد في السابق على النصوص المترجمة الأجنبية.

%d8%b1%d8%b1%d8%b1%d8%b1%d8%b1%d8%b1%d8%b1

ونجد أن شعبية الكحلاوي داخل الوسط الفني أهلته وجعلته نقيبا للموسيقيين وذلك في عام 1945، لكنه قام بالتنازل عن تلك النقابة للموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب، وقد حصل الكحلاوي على جائزة الملك محمد الخامس، وجائزة التمثيل وذلك لدورة في فيلم “الزلة الكبرى”، وأيضا حصل على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولي وذلك في عام 1967.

وقد اتجه في المرحلة الأخيرة إلي الإنشاد والغناء الديني وقد مثل ما يقرب من حوالي نصف إنتاجه فبلعت اعمله الدينية حوالي 1200 عمل لحن منهم حوالي 600 عمل، وقدر رفض الكحلاوي مدح أي احد بعد رسول الله (صلي الله عليه وسلم)، فقد طلب منه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أن يغني له فرفض قائلا ” لن امدح احد بعد رسول الله”.

وقد أدي الكحلاوي فريضة الحج لمده 40 عام متواصلة، وترك أيضا عمارته في حي الزمالك والمطلة على النيل، وبني مسجداً وسط مدافن الإمام الشافعي، وبني كذلك استراحة له فيها وأيضا مدفن دفن فيه، وقال لم  سوي على الفترة التي لم اقضيها في طاعة الله، وقد سماها ” جاهلية محمد الكحلاوي” وتوفي الكحلاوي في 5 أكتوبر عام 1982.

index

وللكحلاوي 6 من الأبناء هم فاطمة وعزة ورحمه وعليا وأحمد وعبلة الكحلاوي وهي عميده سابقة لكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر وأيضا هي داعية إسلامية.


قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.