مجند يقبّل يد أم الشهيد “الشربينى”: “وحياة كل دمعة من عينك لنجيب حقه” والدة الشهيد: «ابنى قلبى.. خدوه منى»

ما إن انتهت مراسم دفن ابنها المجند الشهيد أحمد عبده الشربينى، الذي استشهد في تفجيرات سيناء، حتى تحركت الحاجة فوزية على المنسى، والدة الشهيد، باتجاه زملائه لتصافحهم، وكأنها تودع روح ابنها التي رأتها فيهم، وسارع أحد زملاء الشهيد بتقبيل يد الأم التي انهارت في البكاء. وسارع الجنود إلى أم الشهيد، في محاولة لتهدئتها، وقال أحدهم: «نحن جميعاً أبناؤك يا أمى، وأحمد لم يمت، أحمد عند ربنا مع الحور العين، ونقسم لك لازم نقتص من القتلة، ودمه في رقبتنا، وفي رقبة القادة حتى نقتص له». وأضاف المجند الذي قبّل يدها: «وحياة كل دمعة نزلت من عينك يا أمى، وحياة كل نقطة دم من الشهيد، لازم نجيب حقه، أنا عاوزك تفرحى لأن ربنا استجاب له، فقد كان يطلب منه الشهادة دائماً».

وردت الأم المكلومة، وهى تغالب دموعها: «الفراق مر، والضنى غالى، وابنى قلبى خدوه منى، وقبل ما يموت بساعات قال: جهّزى الفسيخ وهاجى أتغدى معاكم كلكم، ونتجمع كلنا مع بعض، وفعلاً أحمد جمّعنا كلنا علشان يفارقنا».

وتابعت السيدة: «أحمد كان دائماً يقول لنا أنا جاى شهيد، ولما بيكون فيه فرح لأحد من أبناء القرية كان يقول أنا مش هتجوز أنا هموت شهيد.shahed