لماذا قرار التعليم العالى بتعميم الألمانية فى كليات الطب والهندسة؟

فى اجتماعه الشهرى الذى عقده اليوم بجامعة الفيوم برئاسة الدكتور خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي.. قرر المجلس الأعلى للجامعات تعميم دراسة اللغة الألمانية لطلاب كليات الطب والهندسة بالجامعات المصرية.

تعميم الألمانية بكليات الطب والهندسة

وربما يأتى ذلك فى إطار الخطة التى تنتهجها الدولة حاليا للنهوض بالبحث العلمى والأكاديمى، من خلال الانفتاح على وجهات البحث العلمى المتقدم؛ حيث تأتى عدة دول متحدثة بالألمانية ضمن أكثر الدول تقدما فى مجالى الطب والهندسة.. إذ تعتبر لوكسمبرج وسويسرا على سبيل المثال، وهما من الدول التى تأتى الألمانية ضمن لغاتها الرسمية، من أكثر الدول تقدما فى المجال الطبى. إضافة إلى أن السويد وهولندا، وهما من الشعوب الجرمانية، تعدان أيضا من الدول المتقدمة فى ذات المجال.

كما تعد ألمانيا وسويسرا من أفضل الدول فى العلوم والتطبيقات  الهندسية، وبتدريس هذه اللغة فى الجامعات المصرية، إضافة للتوافر الفعلى للغة الإنجليزية لدى دارسى الطب والهندسة؛ يكون الطالب المصرى قد امتلك المقومات اللغوية التى تؤهله للاطلاع على أهم المناهج والأبحاث العلمية للجامعات والمراكز البحثية الرائدة فى هذين العلمين دون التقيد باللغة الإنجليزية، التى هى لغة التدريس فى أهم جامعات العالم؛ البريطانية والأمريكية منها على وجه الخصوص، واللتان تتمتعان بمكان الصدارة فى مثل تلك النوعيات من العلوم.

هذا وقد حضر الاجتماع الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني والدكتور أحمد الأنصاري محافظ الفيوم والدكتور محمد لطيف أمين المجلس والسادة رؤساء الجامعات.

يذكر أن الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم تحدث خلال الاجتماع عما يمكن أن يقدمه بنك المعرفة من استفادة للباحث المصري من خلال المكتبة الإلكترونية، مشيرا لما يمكن أن تقدمه لتعزيز مكانة البحث العلمي والأكاديمي، كما تطرق لخطط وزارة التربية والتعليم في تأهيل الطالب المصري وتسليحه بالعلم والتكنولوجيا من خلال استخدام أحدث الأدوات العلمية المتاحة، وهو ما يعكس ما يتم من تنسيق وتكامل بين وزارتى التعليم فى مصر، سعيا للوصول إلى منتج نهائى قادر على المنافسة العلمية والتكنولوجية.

وفى إطار الهدف نفسه كان د. خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي قد استقبل فى وقت سابق، سيرجي ترنتيف، سفير دولة بيلاروسيا بالقاهرة؛ لبحث سبل تعزيز التعاون بين مصر وبيلاروسيا في المجالات العلمية والصحية والتكنولوجية؛ ما يؤكد على توجه الدولة فى اتباعها شتى طرق الانفتاح على وجهات البحث العلمى المتقدم.