القضاء الإداري يلغي قرار السياحة ” فرض رسوم على تكرار العمرة “

فرض رسوم على تكرار العمرة، قرار وزارة السياحة الذي كانت أصدرته في وقت سابق، أصبح بحكم الملغى بناءًا على قرار الدائرة السابعة استثمار في محكمة القضاء الإداري، الصادر اليوم السبت 23 مارس 2019، حيث تضمن قرار وزارة السياحة فرض رسوم إضافية على المواطنين الذين سبق لهم أداء العمرة والتي تقدر بنحو 2000 ريال سعودي بما يعادل نحو 10 آلاف جنيه مصري.

فرض رسوم على تكرار العمرة

حيثيات دعوى إلغاء قرار فرض رسوم على تكرار العمرة

جاء قرار محكمة القضاء الإداري بالدعوى المقامة من المحامي الهيثم هاشم سعد، التي حملت رقم 26987 لسنة 72، بمواجهة وزير السياحة بصفته، وطالب المحامي سعد في عريضة دعواه بإيقاف قرار وزار السياحة، بفرض رسوم على كل من سبق له أداء العمرة.

وأشارت الدعوى إلى أن قرار وزارة السياحة مخالف  للدستور والقانون، وفقا لما نصت عليه المادة 38 من الدستور، على اعتبار أن “النظام الضريبي وغيره من التكاليف العامة، يهدف إلى تنمية موارد الدولة وتحقيق العدالة الاجتماعية”، وعليه فإنه لا يجوز فرض الضرائب على المواطن أو إلغائها إلا بقانون، مما يستوجب الغاء رسوم العمرة.

ومن جهتها هيئة مفوضي الدولة قالت في تقريرها: أن “تكرار العمرة ليس سببا لدفع مزيد من المبالغ”، مشيرًا إلى: أن “الوزارة لا تقدم أي خدمات لمن يرغب في أداء العمرة، ولا تحمل جهد تبذله الإدارة من جانبها.”

وانتهى تقرير الهيئة إلى التوصية بالغاء رسوم العمرة، موضوع قرار وزارة السياحة، المتضمن فرض رسوم على تكرار العمرة، مستندة في ذلك أنه “عدم جواز إنشاء ضرائب أو تعديلها أو إلغائها إلا بقانون، وفقا لمواد الدستور ولما استقر عليه العمل في القضاء الإداري والمحكمة الدستورية العليا.”

وأوضح المحامي سعد أن تقرير هيئة مفوضي الدولة، لم يعتبر “مبلغ الرسوم الذي فرضته وزارة السياحة، من بين الرسوم التي حددها القانون المنظم لشركات السياحة”، إضافة إلى أن فرض أي ضريبة لا يكون إلا بقانون يبين أوضاع فرضِها وشروط جبايتها.

كماواضاف سعد في دعواه موضحًا: أن ” قرار وزارة السياحة مخالف لمبدأ المساواة بين المواطنين، وفقا لنصف المادة 53 من الدستور”، باعتبار زيادة رسوم العمرة، فيه تمييز بين من لديه قدرة مالية لأداء مناسك العمرة، ويحرم منها من لا قدرة له على سداد مبلغ الرسوم. المفروضة.

وأضافت الدعوى، أن القرار فيه مساس بمبدأ المساواة بين المواطنين، الذي كرّسه نصف المادة 53 من الدستور، وذلك بفرضه رسوما باهظة على المعتمرين مقارنة بغيرهم من المسافرين، لقضاء عطلاتهم ورحلاتهم الترفيهية في أي دولة أجنبية، أو المسافرين لحضور مباريات كرة القدم.

مبررات السياحة بفرض رسوم على تكرار العمرة

يذكر أن اللجنة العليا للحج والعمرة في وزارة السياحة، كانت قد قررت فرض رسوم على كل من سبق له أداء العمرة، وذلك “بقيمة 2000 ريال سعودي، لمن أدى مناسك العمرة خلال ٱخر 3 سنوات، و2000 أخرى لمن يكررها خلال هذا الموسم” وهو ما أثار جدلًا بين المصريين.

ما دعا وزارة السياحة للتوضيح بأن القرار ليس هدفه المادة، وإنما لاعتبارات إنسانية بمنح الأولوية للراغبين في أداء العمرة للمرة الأولى، وأشارت إلى أنه تم استثناء أسر الشهداء والمصابين حتى الدرجة الثانية، من ضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة المدنية والمواطنين، بسبب العمليات الإرهابية، وكذلك مشرفي برامج العمرة المسجلون في وزارة السياحة.