غادة والي لم تسرق الفنان الروسي وحده.. لقد ارتكبت جرائم كثيرة تستحق العقاب

هي فضيحة بكل المقاييس، أن نكتشف قيام مصممة مصرية قامت بسرقة لوحات فنان روسي واستخدمتها في محطة مترو كلية البنات على اعتبار أنها من تصميمها، ولم تكتشف الفضيحة إلا بعد أن راسل بعض المصريين، ممن يعرفون المصممة الفنان الروسي وأخبروه بالسرقة، وبدأت فصول الحكاية تظهر، ويتم التأكد أن اللوحات مطابقة تماما مع وضع بعض التفاصيل البسيطة لتحويلها إلى صورة فرعونية.

غادة والي المصممة العالمية التي سرقت اعمال فنان روسي

أوصفها بالفضيحة لأن السرقة ليست مجرد لوحات ادعت غادة والي بالكذب أنها رسمتها أو صممتها، أي سرقة بين أرباب مهنة واحدة، تتكرر كثيرا في مختلف التخصصات، لكن أن تكون السرقة من فنانة مصرية يفترض أنها عالمية وتعاقدت مع الدولة ممثلة في الهيئة القومية للأنفاق وشركة “آر. إيه. تي. بي” ديف للنقل كايرو، وتعلم جيدا أن اللوحات سيتم وضعها على جدران مترو الأنفاق أمام عيون الدنيا كلها، ومع ذلك ارتكبت جريمتها.

نماذج للتصميمات الاصلية والمزورة

بالطبع، حسنا فعلت الهيئة في ردها عندما أصدرت بيانا أكدت فيه أنه تم التعاقد مع وكالة “ستوديو والي” لصاحبتها غادة والي، وتم إدراج بند ملزم قانونا ينص على أن شركة الدعاية هي المسؤولة الوحيدة عن تقديم تصميمات فنية أصلية، وفي حالة الاقتباس أو النسخ، يتعين عليها الحصول على موافقة قانونية رسمية من الفنانين القائمين على تلك الأعمال.

وأكدت الهيئة والشركة أنهما ضد التعدي على حقوق الملكية الفكرية بأي شكل لذا سيتم دراسة الإجراءات القانونية المناسبة ضد شركة الدعاية لحفظ جميع الحقوق الخاصة بالهيئة القومية للأنفاق وشركة “آر. إيه. تي. بي” ديف للنقل كايرو عند إثبات الادعاءات، وعليه سيتم تغيير التصميمات المقتبسة بشكل غير قانوني، فيما قدمت الشركة اعتذارها للفنان التشكيلي الروسي “جورجي كوراسوف”.

نموذج آخر للتصميمات المسروقة

لكن الحكاية لا يمكن أن تنتهي عند هذا الحد، لأنها ليست مجرد خلاف في التعاقد بين شركتين، أو قيام شركة بمخالفة ما عليها في العقد، لكنها حكاية فتاة مصرية معروفة في الخارج، اتضح أنها فنان “فشنك” سارقة لتصميمات باعتها للدولة، إضافة إلى ما نشر حول سرقتها لتصميم طريق الكباش من خمس فتيات أخريات شاركوا معها في التصميم، لكنها سرقت مجهودهم لنفسها.

المسؤولون في النقابة والفنانين الكبار، أكدوا أنها ليست عضو في النقابة من ناحية، وأن ما فعلته لا يمكن أن يكون توارد خواطر، أنه نسخ كامل لرسومات الفنان الروسي، والسؤال التقليدي: كيف تم التعاقد معها دون باقي الفنانين الكبار المعروفين بتاريخهم؟ أو على الأقل لماذا لم تكن هناك منافسة فيما بينهم في تقديم التصميمات ربما كانت قادرة على كشف الغث من السمين؟

بعد اتهامها بسرقة رسومات المترو من فنان روسي.. معلومات قد لا تعرفها عن غادة والي: زوجة حسن أبو الروس التي عرضت قصة نجاحها في فيلم وثائقي

غادة والي تستحق محاكمة حقيقية على فعلتها، ليس فقط لأنها سرقت ما ليس لها فيه حق، لكن لأنها تسببت في فضيحة كبيرة، وكأن مصر ليس فيها من يستطيع أن يقدم مثل هذه الرسومات، وحصلت على أموال لا تستحقها، وتسبب في إهدارها عندما يتم إزالة آثار جريمتها، والأهم من كل هذه الحقوق، لا بد أن تكون عبرة لغيرها، ونموذج يحتذى به في معاقبة من يسرق مجهود غيره وينسبه لنفسه.

عرض التعليقات (6)