رئيس الأهرام: الدولة المدنية لا تدار بالفتاوى لأن كلها ليس ايجابي

أبدي أحمد السيد النجار رئيس مجلس إدارة الأهرام استغرابه واندهاشه من الأشخاص الذين أيدوا رفض الأزهر لما طرحه رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي بشأن عدم جواز الطلاق الشفوي وضرورة أن يكون الطلاق على يد مأذون.
وقال النجار أن الهدف من كلام السيسي هو وجود آلية حديثة للحفاظ على الأسرة ولإدارة العلاقات بين أطرافها على أسس مدنية وليس بناء على الفتاوى السلفية التي لا تراعي التغيرات الاجتماعية عبر الزمن، والتي تساهم في كثير من الأحيان في الجمود والتخلف الاجتماعي.
وأضاف ” بما أننا نطالب دائما ببناء دولة مدنية حديثة فهذا النوع من الطلاق الشفوي لا علاقة له بالحداثة أو المدنية، قد يكون من الإيجابي أن تكون هناك استقلالية في فتاوى المؤسسة الدينية عن رغبات السلطة التنفيذية، لكن ذلك لا يعني أن كل تلك الفتاوى إيجابية، بل إنها في هذه الحالة لا علاقة لها بالحداثة والتطور”.
وأوضح أن إرادة الحفاظ على كيان الأسرة تستدعي إعطاء مساحة زمنية بين الغضب المنشئ لإرادة الطلاق وبين وقوع الطلاق نفسه عند المأذون حتى تكون هناك فرصة للزوجين لإعادة النظر في قرار هدم الأسرة بالطلاق، مشيرا إلي أن الدولة المدنية الحديثة لا تدار بفتاوى من رجال هذا الدين أو ذاك، بل عبر قوانين تستهدف الصالح العام وتطبق على الجميع وتنطلق من العناصر الإيجابية في الميراث الحضاري والأخلاقي والديني والأعراف والمنجزات الحضارية الإنسانية عموما، لذا فإن فتاوى رجال الدين لا تلزم الدولة في بنائها القانوني الذي يستهدف الحفاظ على وحدتها الأساسية وهي الأسرة.

احمد السيد النجار رئيس الاهرام
أحمد السيد النجار رئيس الاهرام
أحمد السيد النجار رئيس الاهرام

قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.