خبير اقتصادى يكشف حقائق جديدة عن سعر صرف الدولار في البنوك المصرية

بعد تعويم سعر صرف الجنيه مقابل الدولار والعملات الأجنبية في شهر نوفمبر الماضى، إرتفع سعر صرف الدولار في البنوك وشركات الصرافة ليلامس حدود الـ20 جنيه لكل ورقة خضراء إلا أنه وفجأة منذ قرابة ثلاثة أسابيع إنخفض سعر الصرف في البنوك الرسمية بسرعة غير مفهومة، ليعاود السعر الإرتفاع مرة اخرى في السوق السوداء هذه المرة بحوإلى 2 جنيه بينما يتحرك في البنوك بخطي بطيئة رغم تزايد الطلب على الشراء وقلة عدد الذين يبيعون للبنوك الدولار.

إيهاب سعيد خبير أسواق المال

من جانبه، انتقد إيهاب سعيد خبير أسواق المال، سياسة البنوك المصرية في تسعير الدولار، مؤكدًا “الدولار في السوق الموازى داخل على ال 17، والبنوك ترى أنه حتى الآن لا يساوى الدولار سوى 15.90 جنيه، فلا تندهش إنه تحرير سعر الصرف على الطريقه المصرية”.

ولفت إلى أنه مقتنع بان تراجع الطلب هو السبب في إنخفاض سعر صرف الدولار مقابل الجنيه مؤخرًا، كما أنى أرى انه إنخفاض “مرحلى” منطقى، أما استقرار سعر الصرف لفترات طويلة فهو له متطلبات اخرى تختلف عما هو موجود على أرض الواقع.
وطالب خبير أسواق المال، البنوك بأن تتجاوب مع قوى السوق للعرض والطلب وتقوم بتسعير العملة الخضراء التي تعتمد عليها مصر في الاستيراد بشكل أساسى، محذرًا من فقد الثقة في البنوك إذا استمرت على عدم التفاعل مع سوق العملة ومن ثم ستعود السوق السوداء بقوة ولم يستكمل الجهاز المصرفي الوطنى ما سعى إليه من تحرير سعر الصرف وهو القضاء على السوق السوداء بالإضافة لعدد اخر من الأهداف التي دفعت الدولة المصرية لإتخاذ هذا القرار التاريخي.

يذكر أنه منذ تحرير سعر الصرف “تعويم الجنيه” عانى جميع المواطنين المصريين من غلاء في الأسعار ما تسبب في إرتفاع نسبة التضخم التي تصاعدت من 14% إلى 30% خلال 4 أشهر فقط، وهو ما خفض القيمة الضرائية للجنيه بحوإلى 50%، فتكبدت العديد من الشركات في البورصة خسائر أبرزهم شركة أورانج للاتصالات التي بلغت خسائرها بسبب التعيوم 2 مليار جنيه لأن معاملاتها بالجنيه بينما شركة كيما الحكومية للكيماويات إرتفعت أرباحها السنوية إلى 257 مليون جنيه بزيادة قرابة 100% بسبب وديعة دولارية في البنوك تعود بفائدة سنوية على الشركة.