تفاصيل مجهولة فى مشوار الفنان سمير صبرى

كانت كل أمنيته أن يصبح ممثلاً ، أن يقف على خشبة المسرح ، أن يظهر على الشاشة البيضاء ويسمع الجماهير وهي تصفق له!! كانت أحلامه كلها تتركز حول هذه الأمنية .. أن يصبح ممثلاً!!
عندما أنهى دراسته في كلية الآداب سافر إلى كمبردج لدراسة الأدب الإنجليزي في القرن العشرين ، وفي لندن تعرف بالممثل الإنجليزي (ملتون إدوارد) الذي شجعه على دراسة الدراما في أكاديمية لندن للدراما بجانب دراسته للأدب في كمبردج ، وأُسند إليه دور صغير في مسرحية (أوديب ملكاً) في إنجلترا ، وهو أول دور تمثيلي له رغم بساطته! وهنا تذكر كلمات الممثل الإنجليزي عندما قال له: “لكي تكون ممثلاً عظيماً، عليك أن تعرف كل شيء عن المسرح ولا تتورع عن القيام بأي دور مهما كان تافهاً، المهم أن تسرق انتباه الجماهير حتى ولو لم تتكلم”.
وعندما انتهى من دراسته سافر إلى إيطاليا واليونان، ثم إلى بيروت والكويت وبغداد ثم عاد إلى مصر، ليعمل في الإذاعة وهنا قصة طريف، يقول عنها:
“كنت أسكن في العمارة التي يسكنها عبد الحليم حافظ ، وكنت قد دخلت مسابقة للعمل في السلك السياسي بوزارة الخارجية ، ونجحت في المسابقة ، وقبل ذهابي إلى وظيفتي الجديدة ، طلب مني عبد الحليم حافظ أن أذهب معه لأحضر لقطة من فيلم (حكاية حب).

اللقطة عبارة عن حديث بينه وبين آمال فهمي على الناصية، وكانت آمال فهمي تسجل أغنية (باحلم بيك)، وقدمني لها عبد الحليم على الناصية. وعرفت قصتي وعرضت عليّ العمل في الإذاعة في القسم الأجنبي، وخاصة أن (جمال فارس) سافر إلى الخارج ، ونصحتني أن أحل محله، وقدمتني لتماضر توفيق، التي قدمتني بدورها إلى عبد الحميد الحديدي، وعقد لي امتحاناً نجحت فيه، وأصبحت بعده مذيعاً في البرنامج الأوربي”.

وجاء التليفزيون ليصبح ممثلاً حيث أعلن التلفزيون عن مسابقة للممثلين ونجح في الامتحان وكان دوره كولونيل إنجليزي في رواية (الشهيد) لجواد حسني ونجح الممثل، وكان سعيداً بسماع تعليقات الجماهير عندما عُرض المسلسل في التليفزيون.

بعد ذلك قام بأدوار كثيرة في التليفزيون مثل دور الجاسوس في مسلسل (الخونة)، ودور البطولة في قصة (الأرض الطيبة) وحالياً يقوم بدور في مسلسل (هارب من الأيام). وبالنسبة للمسرح سيمثل دور البطولة في مسرحية (طائر الشباب) أمام سناء جميل على مسرح الجامعة، والتمثيل سيكون باللغة الإنجليزية.

وفي الختام أجاب على سؤال: ما الذي يقضي على الفنان؟ قال: “الغرور .. الغرور هو الميكروب الذي يحطم أي إنسان، إذا ما أصاب أي فنان الغرور فقد حفر قبره بيده .. التواضع والفهم والحب وعدم نكران الجميل لليد التي تسند الإنسان في أول حياته، كلها عوامل نجاح الفنان”.

هذا هو الفنان القدير (سمير صبري) الذى رحل عن عالمنا اليوم .


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني، وهو غير مطلوب للتعليق لكن يوفر لك وسيلة للتنبيه في حال قيام شخص بالرد على تعليقك.