بداية الموجة الثانية لكورونا ولا نية لتعطيل الدراسة

فيما أعلنت عشر دول أوربية بدء الموجة الثانية لجائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد19) اعتبرت بعض وسائل الإعلام المصرية أن الاجتماع الذى عقدته الدكتورة هالة زايد أمس، يأتى بمثابة إعلان رسمى عن بدء الموجة الثانية من الوباء فى مصر. وقد أوضح الدكتور خالد مجاهد، مستشار وزيرة الصحة والسكان لشئون الإعلام والمتحدث الرسمي للوزارة، في بيان صحفي، أنه قد تم خلال اجتماع الأمس مراجعة المخزون الاستراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية للوقوف على مدى توافر جميع الاحتياجات الطبية اللازمة لمواجهة فيروس كورونا، تزامنًا مع بدء الموجة الثانية للفيروس المستجد.

كورونا والمدارس

ومن الجدير بالذكر أنه وبالتزامن مع إعلان 3 شركات غربية عن تطوير لقاحات مضادة لمرض كوفيد-19، إضافة إلى إعلان بعض الشركات الصينية والروسية، أعلنت أربع دول هي الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وأسبانيا عن خطط البدء ببرامج التطعيم ضد فيروس كوفيد19، وهو ما يعطى أملاً فى انتهاء هذ الوباء المستجد.

ووفقا للتقارير، فإن ثلاث دول هى الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا قد أعلنت أنها ستبدأ فى تطعيم مواطنيها ضد الفيروس المستجد في ديسمبر المقبل، أما أسبانيا فقد أعلنت أنها ستبدأ فى عملية التطعيم  يناير المقبل.

وما بين الأمل الذى بثه فى النفوس الإعلان عن هذه اللقاحات، وبين التخوف من حدة الموجة الثانية للوباء، تتصارع أهواء أولياء أمور تلاميذ المدارس بين الحرص على صحة أبنائهم وبين مستقبلهم التعليمى، وهو ما يظهره سيل الأخبار والإشاعات التى تنطلق يوميا على مواقع التواصل الاجتماعى.  

وفى هذا السياق أكد الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني فى تصريحات تلفزيونية قبل أمس أن الوزارة وبالتعاون مع وزارة الصحة والجهات المعنية قد اتخذت كافة الإجراءات الاحترازية لمواجهة الموجة الثانية لفيروس كورونا، وأنه لا يوجد ما يستدعى القلق حتى الآن، مؤكدا على أن الوضع الحالي بالمدارس ما زال غير مقلق حيث تتعامل الوزارة مع الحالات المصابة منذ البداية، مشيرا إلى بعض المشكلات التى تعانى منها الوزارة مثل إرسال بعض أولياء الأمور أبناءهم إلى المدارس وهم مصابون.

وقد أكد الوزير أنه إذا قامت الدولة بإغلاق المدارس بشكل عام فإن الوزارة سوف تختار من بين السيناريوهات الموضوعة لاستكمال العام الدراسى بكامل محتواه التعليمي، مؤكدا أنه لا نية للاكتفاء بفصل دراسى واحد أو الحذف من المناهج، كما حدث بالعام الدراسى السابق، وأنه سوف يتم استكمال العام الدراسي وتغطية المناهج كاملة دون حذف.

مشيرا إلى أن كل الإجراءات التي اتخذتها الوزارة مؤخرًا والتى تمثلت فى تقليل عدد الأيام، والدراسة عبر الإنترنت والقنوات التعليمية لم يكن بغرض التطوير؛ وإنما كان لمواجهة الظروف التى فرضتها جائحة كورونا، منوها إلى أن القنوات التعليمية ستكون مدرسة كاملة “من المنزل” وبنفس مواعيد المدرسة الفعلية بدءً من الصف الرابع الابتدائي وحتى المرحلة الثانوية، وأن القناة التعليمية التي أنشأتها الوزارة وتم بثها على موقع اليوتيوب، والتى غطت الصفوف من الرابع الابتدائى وحتى الثالث الإعدادى قد شهدت إقبالًا كبيرا.

وأشار إلى أن قرار تعطيل الدراسة هو قرار سيادي للدولة وليس لوزارة التربية والتعليم وأنه لم يتم طرحه على الإطلاق.

كما أكد في تصريحات سابقة، أن الوزارة أعطت حرية الاختيار لأولياء الأمور أنفسهم بين انتظام أبنائهم أو تحويلهم إلى نظام “المنازل” مشيرا إلى أن الوزارة وفرت كل الوسائل الكفيلة بتوصيل المادة التعليمية إلى كافة الطلاب سواء كانوا يمتلكون إنترنت أم لا، وأنه سيكون هناك تقييم منضبط للطلاب قبل أن يتمكنوا من الانتقال إلى الصفوف الأعلى.

وأضاف شوقي، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “مساء dmc“،  أن الحالة الوحيدة التي يمكن أن يحدث فيها غلق المدارس ستكون شاملة لمجالات كثيرة بالدولة كالمقاهي والسينمات ووسائل النقل وغيرها وليس التعليم فقط، هذا إن استجد في الأزمة ما يستعدي الدولة لاتخاذ مثل هذه الإجراءات.

وفى سياق متصل نفى المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، اليوم، ما تردد على بعض المواقع الإخبارية وصفحات التواصل الاجتماعي، بشأن إلغاء امتحانات الفصل الدراسي الأول بالجامعات والمعاهد للعام الدراسي الحالي أو استبدالها بأبحاث على غرار ما حدث بالعام السابق.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.