بالفيديو| “سنترال قليوب” خالي تماما في عز الظهر !

بالفيديو| "سنترال قليوب" خالي تماما في عز الظهر ! 1 6/1/2018 - 1:08 م

بالفيديو| "سنترال قليوب" خالي تماما في عز الظهر ! 2 6/1/2018 - 1:08 م
  • كتب – إبراهيم فايد

واقعة ذميمة اعتادها المصريون بالمصالح الحكومية في الآونة الأخيرة، لا سيما في الهيئات والمؤسسات التي أَفَلَ نجمها ولم تعد محل جذب للجمهور كالسنترالات الحكومية التابعة للشركة المصرية للاتصالات وغيرها من المؤسسات الخدمية التي كانت في وقت من الأوقات ذات شأن يُذْكّر.. ألا وهي واقعة التسرب أو التهرب الوظيفي وعدم الالتزام بمواعيد العمل الرسمية.

مقطع فيديو انتشر مؤخراً على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك لأحد المواطنين الذي اضطر آسفًا اللجوء إلى تلك المؤسسة شبه المهجورة وهي سنترال قليوب؛ راغبًا في الاتصال بأحد الأرقام الأرضية الخاصة التي لم يسعفه هاتف المحمول في طلبها، حتى فوجئ بالسنترال خاليًا تمامًا من الموظفين وأفراد الأمن وذلك في تمام الثانية عشر ظهرًا.

وكان الفيديو قد أظهر باب السنترال الرئيسي مفتوحًا، وصالة استقبال المواطنين متاحة للدخول والخروج دونما أية عوائق، في الوقت الذي كانت فيه أجهزة الكمبيوتر والمكاتب مفتوحة وكابينات الهواتف متاحة للسرقة دون أي ضابط أو رابط.. لا من أفراد أمن، ولا من موظفي المؤسسة المهجورة، ولا مديريهم !

وكان لـ “نجوم مصرية” سبق التواصل مع المواطن بطل الفيديو الذي اتضح فيما بعد أنه المهندس “محمدي البدري” عضو مجلس نقابة الزراعيين ورئيس لجنة الثقافة والإعلام بها، والأمين العام لاتحاد التجارة والتسويق العربي ومدير عام التدريب بوزارة الزراعة، والذي أكد على حالة التعجب والاستنكار التي انتابته حينما لجأ مضطرًا لاجراء اتصال عاجل ولم يجد من يقدم له الخدمة في حين كانت أبواب السنترال مفتوحة على مصراعيها.

وهنا نتساءل -بغض النظر عن إذا ما كان للمواطن خدمة طارئة بالفعل، ويتوقف على اتصاله هذا حياة أو موت أو إنقاذ أو دمار أو خراب.. إلى آخر ذلك من أمور طارئة- :

  • ماذا لو تسلل أحدهم ووضع عبوة ناسفة كما الشائع في الآونة الأخيرة من بعض الجماعات الإرهابية التي تستهدف مصالح ومؤسسات عامة؟
  • وماذا لو تسلل أحد معدومي الضمائر وسرق مقتنيات المكان التقنية والفنية المتواجدة على مرمى البصر وفي متناول اليد؟
  • على أي مجهود يتقاضى هؤلاء الموظفون رواتبهم الشهرية؟ ألا يُعَدُّ هذا إهدارًا للمال العام؟

بالفعل قمة الإهدار للمال العام وهو ما لطالما ناقشته المؤسسات النيابية والحكومية حول ضرورة تقليص أعداد الجهاز الإداري بالدولة، ولطالما كان لي رأي مخالف؛ فَهُمْ أولًا وأخيرًا أرباب أُسَرٍ وعليهم من الالتزامات ما يثقل كاهل أيًا من كان.. ولكن على الأقل ليلتزموا بما أوكلته الدولة لهم من تكليفات ويراعوا الله ويتقنوا أعمالهم على الوجه الأمثل.


قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.