الصندوق الأسود يكشف أسرارا خطيرة حول حادث تحطم الطائرة المصرية.. والجانب الفرنسي يؤكد أن إندلاع حريق كان السبب في حادث التحطم

يشغل حادث تحطم الطائرة المصرية الرأي العام العالمي منذ اللحظات الأولي للإعلان عن إختفاء الطائرة المصرية في رحلتها من شارل ديجول للقاهرة، وبعد مجهودات مكثفة من فرق البحث والإنقاذ المصرية ومعاونة كلا من فرنسا واليونان وقبرص في عمليات البحث عن الطائرة المصرية أعلنت القوات المسلحة وفرق الإنقاذ المصرية أنه تم العثور على حطام الطائرة في البحر المتوسط على مسافة تبعد 290 كم من شمال الإسكندرية، كل ما وجد من حطام الطائرة مجموعة من سترات نجاة وأجزاء من الطائرة المصرية، وبعد الوصول لحطام الطائرة توجهت كل الجهود لمعرفة ملابسات الحادث وأسباب التحطم وانحصرت الآراء ما بين العمل الإرهابي والمشكلة التقنية.

الطائرة المصرية

منذ الوهلة الأولي من التوصل لمكان سقوط الطائرة والقوات المسلحة المصرية تكثف من جهودها للوصول للحطام في أعماق المتوسط لإنتشال جثامين الضحايا ومن ثم العثور على الصندوقان الأسودان، حيث يعدا المرجع الوحيد الذي سيفسر أسباب الحادث وسيرد على كل التكهنات والتوقعات حول أسباب التحطم، حيث أنهما يسجلا كل ما يحدث في الطائرة أثناء رحلتها من حالة الطائرة وما يحدث بداخلها، الصندوقان الأسودان يرسلا إشارات باستمرار يمكن للقوات المسلحة من خلالها تحديد مكانها ولكن إلتقاط الإشارات منهما لا يعد أمرا هينا، حيث يحتاج لتقنيات متطورة وأجهزة إستقبال عالية الكفاءة.

العثور على الصندوقين الأسودين

وعن سبب تأخر الوصول لمكان الصندوقان الأسودان خرج اللواء طيار هشام الحلبي الخبير العسكري وعضو المجلس المصري للشؤن الخارجية بتصريحات موضحا فيها أسباب تأخر العثور عليهما، حيث ذكر أن المنطقة التي سقطت فيها الطائرة منطقة مفتوحة وتتسع بفعل تدافع التيارات المائية بشكل يومي، إلي جانب عمق هذه المنطقة الذي يصل إلي 4,000 متر، ما قد يوؤدي إلي تناثر أجزاء حطام الطائرة وتحولها لقطع صغيرة وتحلل بعض القطع بفعل مياه البحر، ما يجعل أمر التوصل إلي الحطام والأشلاء والصندوقان الأسودان أمرا يحتاج إلي بعض الوقت والتقنيات العالية القادرة على إلتقاط الإشارات المرسلة من الصندوقين الأسودين.

الصندوقان الأسودان يرسلا إشاراتهما لمدة لاتقل عن شهر من زمن السقوط، ولعدم فوات الأوان بشأن مدة الصندوقان إستعانت السلطات المصرية بأجهزة بحث وإستشعار متطورة من دول أوروبية مثل شركتي ” دوس ” و” ألسيمار ” إلي جانب  غواصة مصرية، حيث يمكنهما الوصول لعمق يصل إلي 3,000 متر تحت سطح البحر، ويمكنهما تصوير ما في الأعماق، وفي ذلك السياق صرح هشام الحلبي مؤكدا أن العثور على الصندوقين الأسودين سيستغرق الكثير من الوقت وستتواصل جهود البحث حتى بعد إنقضاء مدة الشهر.

وقد أصدرت وزارة الطيران المدني بيانا تؤكد فيه إستعانتها بشركة ” ديب اوشين سيرش ” إلي جانب سفينة فرنسية تحتوي على تقنية ” السيمار” المتخصصة في مثل هذه المواقف وذلك للمساعدة في العثور على مكان الصندوقين الأسودين، وتعد هذه هذه الشركة من أفضل الشركات عالميا في هذا المجال لإمتلاكها أجهزة متخصصة ومتطورة في قراءة الإشارات من الصندوقين الأسودين،  وفي حالة العثور على الصندوقين الأسودين في حالة سليمة فسيتم تحليلهما في مصر حتى يتم الحفاظ على بهما من معلومات هامة وخطيرة، أما إذا عثر عليهما وقد أصابهما بعض التلف فسيتم إرسالهما للخارج من أجل تحليلهما وتفريغ ما بهما لمعرفه أسباب تحطم الطائرة المصرية.

وخرج اللواء نصر موسي قائد القوات الجوية الأسبق بتصريح عن الصندوقين الأسودين موضحا فيه أنه في حالة حدوث إنفجار في الطائرة ربما يقطع الإنفجار كل الأسلاك المتصلة بالصندوقين ما يجعلهما بلا معلومات، وكان ذلك في لقاء ببرنامج ” منتهي البساطة ” على إذاعة ” نجوم إف إم “، كما تحدث عن بعد إحتمالية سقوط الطائرة بسبب عطل فني حيث أنها تحتوي على أجهزة تجعل من السهل على قائد الطائرة التعامل مع الأحداث والحرائق.

وقد تمكنت السفينة الفرنسية من العثور على الصندوقين الأسودين وإنتشالهما من المياه، تمكن السفينة من إلتقاط إشارات لإحدي الصندوقين الأسودين وتمكنت عن طريق روبوت متطور من إنتشال الصندوق رغم أنه كان محطما ولكنها تمكنت من إنتشال الجزء الهام من الصندوق، وكان هذا الصندقو هو الخاص بتسجيل الأصوات في قمرة القيادة، وبعدها بيوم واحد تمكنت السفينة من العثور على الصندوق الأسود الآخر، وأرسلت كلا الصندوقين إلي السلطات المصرية من أجل تفريغهما ومعرفة سبب تحطم الطائرة.

الصندوقان الأسودان وما لا تعرفه عن كيفية عملهما بالرغم من تحطم الطائرة

” مسجل معلومات الطائرة ” هو الإسم التقني لجهاز تسجيل المعلومات في الطائرة وليس الصندوقان الأسودان، برتقالي اللون من أجل تمييزه من بين حطام وأشلاء الطائرة، وقد ألزمت القوانين الدولية جميع الرحلات الجوية بضرورة تواجد الصندوقان الأسودان على متن الطائرة من أجل تسجيل ظروف الرحلة وكل ما يحدث داخل الطائرة في طوال وقت الرحلة.

توصل الإسترالي ” دافيد وارن ” العالم في مختبرات أبحاث الطيران إلي فكرة هذه التقنية وذلك من أجل التعرف على أسباب إندلاع المشاكل أثناء الرحلات وذلك بتسجيل كل البيانات والأصوات، وقد ساعد هذه الصندوق في معرفة سر التحطم الغامض لطائرة ركاب مدنية عام 1953، استغرق ” وارن ” الكثير من الوقت من أجل أن يثبت جدوة إختراعه وأستغرقت السلطات الدولية الكثير من الوقت أيضا من أجل تعميم الفكرة وجعلها قانونا دوليا على كل الرحلات الجوية.

” مسجل معلومات الطائرة ” يحتوي على صندوقين وليس واحدا، الأول من أجل حفظ كل البيانات الرقمية الخاصة بالرحلة من الإرتفاع والوقت والإتجاه والسرعة، أما الثاني فمن أجل تسجيل كل ما يحدث داخل قمرة قيادة الطائرة، تتراوح مدة تسجيل الصندوقين من 30 إلي 120 ساعة ولكن في حالة تحطم الطائرة يحتفظا بآخر ساعتين فقط، مجهزان بأجهزة بحث متطورة يمكنها البث على بعد آلاف الأمتار في الأعماق ، مدة عمل الصندوقين تصل إلي الشهر بفضل البطاريات التي تستخدم في صناعتهما، تحفظ أجهزة التسجيل في قوالب قوية ومتينة مصنعة من التيتانيوم ومحاطة بمواد عازلة تجعلها تتحمل الضغط والصدمات وحتى درجات الحرارة المرتفعة التي تصل إلي 1,000 درجة كما تتحمل إلي عمق يصل إلي 6,000 متر في الأعماق ولا تتأثر تلك المادة بملوحة مياه البحر التي تتسبب في تآكل المعدن.

العثور على الصندوقان الأسودان
الصندوقان الأسودان

إندلاع حريق كان السبب وراء تحطم الطائرة المصرية 

في ظل تضافر الجهود للتوصل إلي أسباب تحطم الطائرة المصرية، أرسلت فرنسا فريق من المحقيين لدعم فريق المحققين المصري للوقوف على أسباب التحطم ومعرفة ملابسات سقوط الطائرة، وقد صرحت هيئة سلامة الطيران الفرنسية أنها تلقت إنذارا آليا بوجود دخان في قمرة القيادة قبل إختفاء الطائرة بقليل، فيما أكد محققين فرنسيين أن الصندوقان الأسودان قد أرسلا 7 إشارات في 3 دقائق وذلك للتبليغ عن وجود حريق في المرحاض بالإضافة إلي إندلاع آخر في أجهزة توجيه الطائرة، وعلى نفس السياق أكد خبراء طيران أن إندلاع حريق كان السبب الرئيسي في سقوط وتحطم الطائرة المصرية، فيما أكد الجانب الفرنسي أنه يدرس كافة الإحتمالات الواردة وراء سبب إختفاء وتحطم الطائرة فيما يعتبر الجانب المصري أن عملا إرهابيا وراء تحطم الطائرة المصرية .

تطورات وتداعيات أحداث إختفاء ثم تحطم الطائرة المصرية

وكانت شركة مصر للطيران قد أعلنت فجر الخميس في الساعة 2.45 بتوقيت القاهرة عن إختفاء الطائرة المصرية إير باص A320 من على شاشات الرادار في رحلتها MS804 القادمة من مطار شارل ديجول بباريس نحو القاهرة، وجاء إختفاء الطائرة على إرتفاع 37,000 قدم بعد دخولها المجال الجوي المصري بعشرة أميال، وكانت الطائرة تحمل على متنها 56 شخصا من جنسيات مختلفة منهم 10 أشخاص من طاقم الطائرة.

وبعد الحادث أعلن كلا من الجانب المصري والفرنسي رفع درجة الإستعداد وتكثيف الجهود للبحث عن أسباب إختفاء الطائرة، فعقد السيسي إجتماعا طارئا مع مجلس الأمن القومي، كما عقد وزير الطيران مؤتمرا صحفيا بعدها بساعات لتوضيح الموقف وأعلنت القوات المسلحة وفرق الإنقاذ كافة الإستعدادات للتطورات المحتملة، وعلى الجانب الفرنسي أكد وزير الخارجية دعم مصر الكامل في عمليات البحث عن الطائرة المصرية وصرح بأن بلاده مستعدة لوضع إمكاناتها العسكرية تحت تصرف القوات المصرية.

خطف حادث إختفاء الطائرة المصرية الرأي العام العالمي وبد تأثيره واضحا على حدوث إضطراب في مطار لوس أنجلوس حيث صرحت شرطة المطار عن قيامها بتشديد الإجراءات الأمنية بالمطار تحسبا لأي تصاعد للموقف أو حدوث أو تطورات قد تحدث ضررا، وعلى نفس السياق جاءت كثرت التصريحات العالمية بمساندة الجانب المصري في عبور هذه المحنة، وشاركت بعض الدول في عمليات البحث كاليونان وقبرص إلي جانب مصر وفرنسا، وجاءت تصريحات هيلاري كلينتون المرشح الأبرز على إنتخابات الرئاسة الأمريكية مساندة للجانب المصري.

أعلنت السلطات المصرية أنها وجدت حطام الطائرة في المياه اليونانية حيث وجدت بعض سترات النجاة وبعض الأجزاء المحطمة من الطائرة المصرية، ولكن وبعدها بقليل خرجت السلطات اليونانية لتكذيب الخبر وإعلانها بأن هذا الأشياء ليست حطام الطائرة المصرية المفقودة.

أعتكف الرأي العام بعدها على معرفة أسباب إختفاء وتحطم الطائرة المصرية، فأكد الجانب الفرنسي بأن كل الإحتمالات ورادة وراء الحادث، وكشفت تقارير فرنسية أن عطلا فنيا وراء سبب إختفاء وتحطم الطائرة  ، فيما أعلن الجانب المصري أن عملا إرهابيا وراء تحطم الطائرة المصرية وفقا لما ذكره وزير الطيران المصري شريف فتحي، وعلى نفس السياق كشف خبير أمني أن العمل الإرهابي الذي تسبب في إختفاء وتحطم الطائرة كان متطورا للغاية حيث أستخدم فيه المنفذ الأساليب التكنولوجيا الحديثة عن طريق شل حركة الطائرة باستخدم أجهزة حاسوب متطورة فيما أضاف أنه ليس بالضرورة تواجد شخص على متن الطائرة لتنفيذ عمل كهذا، في حين أعلن السيسي في إحدي تصريحاته بخصوص الحادث بأن كل الإحتمالات واردة بشأن أسباب وملابسات الحادث.

تطور الأحداث مستمر، البعض يؤكد والبعض ينفي والآخر يدلي برأيه وبفي معرفة السبب الحقيقي وراء تحطم الطائرة المصرية، وأخيراً  نتوجه بخالص التعازي لأسر وأهالي ضحايا هذا الحادث الأليم.


قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

3 تعليقات
  1. Avatar of كوكو
    كوكو يقول

    أخرسي أطع لسانك من لغاليغو ماتتكلميش عالسعوديه يامصريه ياناكره للمعروف منتو خونتو رئيسكم حسني مبارك أخرصي

  2. Avatar of Tarek El Gammal
    Tarek El Gammal يقول

    نحن نتابع الأحداث ونسرد كل وجهات النظر علي الساحة من الجانب المصري والجانب الفرنسي وتوقعات الخبراء وتقارير وسائل الإعلام المحلية والعالمية
    ونسعي دائما للتحقق من الأخبار وعرض كل التطورات أول بأول !

  3. Avatar of ام مى
    ام مى يقول

    من اجل عدة مشاهدات تضع عنوان يجذب المشاهدين اليك والقراء وتبدأ فى سرد اكاذيب غيرك فتصبح كاذب مثلهم برجاء نشر حقائق وكونوا صادقين مع انفسكم ثم قراء موقعكم