أسرار أشهر عانس في السينما.. لماذا بكى السادات عليها؟ وسر تناولها “الكريز” قبل وفاتها

تطل علينا اليوم الخميس 4 مايو، ذكرى ميلاد زينات صدقي، أشهر عانس في تاريخ السينما المصرية.

أسرار أشهر عانس في السينما.. لماذا بكى السادات عليها؟ وسر تناولها "الكريز" قبل وفاتها 1 4/5/2017 - 11:25 ص

ارتبط اسم زينات صدقى في السينما المصرية بالفتاة “العانس”، التي تبحث عن عريس ليشاركها حياتها، وكانت تتألق في تقديم هذه الأدوار بشكل كوميدى ومختلف، فدور “سنية ترتر” في فيلم شارع الحب، هو واحد من أشهر أعمالها التي لا تنسى، وقدمت “أشجان” في حلاق السيدات، ودورها في فيلم “ابن حميدو”، ودورها “بلطية” في فيلم دهب.

وتميزت زينات صدقى بدور السيدة الطيبة، وكانت ترفض تقديم الأدوار الشريرة، لذلك ظلت مرتبطة في ذاكرة جمهورها بالفنانة الجميلة الطيبة ذات الدم الخفيف.

عملت مع معظم الممثلين الكبار في تلك الفترة منهم يوسف وهبي وإسماعيل ياسين وشادية وعبد الحليم حافظ وأنور وجدي، بل أن الأفلام التي شاركت في بطولتها تجاوزت 400 فيلم.

سر بكاء السادات عليها

علمت زينات صدفي أن الرئيس السادات قرر أن يكرمها في عيد الفن عام 1976م، ولكنها رغم حاجتها لهذا التكريم، رفضت وتمنعت، ووصل للسادات رفضها للتكريم، لكنه علم من مصادره الخاصة أنها محرجة لعدم وجود ملابس تليق بها لتقف أمام رئيس الجمهورية ويشاهدها جمهورها العريض بملابس لا تليق بها وبه.

فبكى السادات وأكد على السيدة جيهان السادات أن تذهب بنفسها وكأنها تخبرها بالتكريم، وتحضر لها أفضل ما يمكن أن ترتديه، وقد ظل السادات متأثراً بها حتى بعد تكريمها وقام بعمل معاش لها إستثنائي لها، فقد كان السادات محباً للفن وللفنانيين، وخاصة من نوعية زينات صدفي التي أعطت للفن الكثير ولم يعطي لها بقدر ما هي أعطت للجمهور السعادة والمحبة والفن الرافي النظيف.

شائعة اعتناقها اليهودية

تعرضت زينات صدفي لشائعات تقول إنها اعتنقت اليهودية، نظرًا لتعرضها لظروف مادية قاسية.

وقال الدكتور محمد أبو الغار، أثناء حواره في إحدى حلقات برنامج «البيت بيتك» الذي كان يذاع على شاشة التليفزيون المصري، إن الفنانة الراحلة اعتنقت اليهودية في أواخر أيامها، أثناء حديثه عن كتابه «اليهود في مصر»، ولكن حفيدتها، نادرة، أكدت أن خالتها توفيت على دين الإسلام، وأنها في آخر أيامها كانت تؤدي الصلاة في وقتها، وتحرص على الاستماع بشكل دائم إلى إذاعة القرآن الكريم.

لم تكُن تغيير الديانة هي آخر الشائعات التي طالت زينات، ففي أيامها الأخيرة، أُشيع عن زينات أنها باعت أثاثها كي تُنفق على علاجها حيثُ أصيبت بداء على الرقبة، لكن ذلك لم يكُن صحيحًا، حسبمّا روت حفيدتها، صحيح أنها مرت بضائقة مالية، جعلتها تبيع بعض من ممتلكاتها لتسديد الضرائب المُتراكمة عليها، ورفضت أيضًا دخول المستشفى، فطلبت فقط أن تأكلُ فاكهة الكريز، علها تجعل أيام القاسية الأخيرة ورديّة اللون كمّا كان قلبها دائمًا.

حياة زينات صدقى لم تكن مرفهة، فقد كانت تنتمى لأسرة إسكندرانية بسيطة، واضطر والدها ليزوجها في سن صغيرة، ويجعلها تترك دراستها من أجل الزواج، إلا أنها انفصلت عن زوجها بعد أقل من عام، وبدأ شغفها بالفن يزداد حينًا بعد حين، وبالفعل بدأت في العمل كمطربة ومونولوجست مع بعض الفرق، إلا أن أسرتها رفضت أن تكمل مسيرتها في الفن، وهو ما جعلها تفر هاربة من أهلها لتسافر إلى الشام مع صديقتها خيرية صدقى.

وبعد تألُقها على مسرح الريحاني، فتحت السينما أبوابها أمام زينات صدفي من خلال فيلم «بسلامته عايز يتجوز»، وتوالت أدوارها في السينما حتى أصبحت الكوميديانة الكبيرة التي عرفناها.

بعد أن اكتسحت مجال الكوميديا النسائية، مع عدد قليل من «نجمات السينما المصرية» مثل ماري منيب ووداد حمدي في فترة ستينيات القرن العشرين، بدأ نجمها في الأفول وأدار لها زملاؤها ظهورهم فاضطرت لأن تبيع أثاث بيتها حتى تحصل على الطعام، فزينات التي أضحكت الملايين لا تجد من يواسيها بكلمة طيبة، أو يمسح دموعها المأساوية وظلت في طي التجاهل، حتى كرمها أنور السادات في عيد الفن عام 1976.


قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.