الجزائر : كل ما جاء في الوقفة الإحتجاجية الخاصة بالمشطوبين من الجيش بولاية قسنطينة

هكذا كانت مجمل الشعارات التي رفعها حوالي 9 آلاف عسكري سابق اليوم 07 مارس بقسنطينة من الذين تمكنوا من الإلتحاق بالوقفة الإحتجاجية بسبب آثار الحجر الصحي(النقل)، البقية من زملائهم عبر ربوع الوطن كانوا مساندين ومتوعدين السلطات المعنية وعلى رأسها رئاسة الجمهورية ووزارة الدفاع بأنهم سيحولون العاصمة يوم 16 مارس مصباً لطوفان بشري سلمي.

الجزائر : كل ما جاء في الوقفة الإحتجاجية الخاصة بالمشطوبين من الجيش بولاية قسنطينة 2 10/3/2021 - 2:36 م

تجدد الإحتجاج جاء بعد سنة من الوعود الزائفة و إنتظار وصبر منذ إعتراف رئاسة الجمهورية والبرلمان والحكومة ووزارة الدفاع بالجريمة المرتكبة في حقهم والخطأ الفاضح في حق الوطنية، قضية خطيرة دق كل السياسيين ورؤساء الأحزاب والمجتمع المدني ناقوص الخطر الذي يهدد ويكاد يفتك بالروح الوطنية وحس الإنتماء الوطني الفردي والجماعي بسبب ماحصل ويحصل لهذه الشريحة الواسعة من المشطوبين من الجيش الوطني  الشعبي.
حماة الوطن السابقين القاطنين في الجهة الشرقية للوطن قاموا اليوم بوقفة جهوية تحضيراً وتمهيداً لوقفة وطنية ستكون الفاصل والفصل في ملف هته الشريحة التي عانت في صمت أيام الخدمة من ظروف العمل القاسية والأخطاء السياسية المتعمدة في حقهم، وكذا الفساد الذي فاح وخرجت ملفاته للعالم طيلة أربعة سنوات، فساد كان يستهدف حقوقهم ومستحقاتهم التي تم نهبها بسياسة إفقار ممنهج بخروقات واضحة للقوانين والمراسيم ووصل التمادي لخرق الدستور وإسقاط حقوق دستورية يتمتع بها أي مواطن جزائري.
العسكريين السابقين منذ 2003 وهم في صراع مع النظام السابق ورموزه الفاسدين التي كانت وزارة الدفاع ضحية وبعض مدراء الوزارة متواطئين في تحويل المؤسسة العسكرية لبؤرة من الفساد بحيث قاموا بإفقار ممنهج ومركز ضد هذه الشريحة التي يتجاوز حاليا تعدادها 1مليون و800 ألف وهم 95% من المنتمين لوزارة الدفاع وثلثي منتسبي المؤسسة العسكرية، مما جعلهم آلياً خصوم للمؤسسة العسكرية وقياداتها وبالتالي أصبحت المؤسسة عرضة للإستهداف بالشعارات والسخرية ومحط أنظار الداخل والخارج المتربص.

الجزائر : كل ما جاء في الوقفة الإحتجاجية الخاصة بالمشطوبين من الجيش بولاية قسنطينة 1 10/3/2021 - 2:36 م
هؤلاء الوطنيين المسالمين سنة 2017 إنتفضوا محتجين بكل الطرق السلمية وطرقوا كل الأبواب لأجل نصرة قضيتهم وراسلوا رئاسة الدولة والحكومة ووزارة الدفاع، بالرغم من القمع وخرق الدستور وحقوق الإنسان ضدهم إلا أنهم أثبتوا وعيهم عبر تمسكهم بالسلمية وحضارية إحتجاجاتهم والتي كانت كل مرة تقابل بقمع شديد بدون رحمة تخلف إصابات وعاهات جسدية وهناك من فقد بصره وهناك من مات متأثر بغازات منتهية الصلاحية، كما أن المتابعات القضائية أصبحت ضريبة تدفع بعد كل وقفة أو خرجة إحتجاجية.
رئاسة الجمهورية ووزارة الدفاع إستنفذت كل المهلات والحجج لتسوية الملف المشطوبين وغلقه نهائيا وتجنيب الجزائر مآلات مجهولة بسبب الحاجة المستعجلة لهذه الشريحة المنهارة إجتماعيا وحالتهم الصحية التي نخرها وينخرها تفاقم الأمراض الناجمة عن الخدمة العسكرية وطبيعة تأديتهم لمهامهم أيام حالة الطوارئ
ننتظر موقف ووفاء بالوعود وتصحيح الأخطاء بشكل جاد قبل وقوع مالا يحمد عقباه، تحيا الجزائر آمنة وسالمة بجيشها وشعبها والمجد والخلود لشهداء الجزائر.


قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.