مقارنة بين العاهل السعودي والرئيس المصري في مسألة الضائقة المالية

في ظل تعرض المملكة العربية السعودية لضائقة مالية سببها الإنفاق على الحرب ضد الإرهاب، وانخفاض أسعار البترول، اتخذ العاهل السعودي خادم الحرمين الشريفين إجراء حاسما بوقف جميع العلاوات والاستثناءات للوزراء وكبار موظفي الدولة وحتى العسكريين باستثناء العاملين في المناطق الحدودية الجنوبية، أو الذين يقومون بمهام أمنية خارج البلاد.

الملك سلمان والرئيس السيسي

أيضا قرار بتخفيض رواتب مجلس الشورى وتقييد البدلات الممنوحة لهم وجاءت التفاصيل على النحو التالي:

تخفض رواتب الوزراء ومن في مستواهم بقيمة 20% اعتبارا من العام الهجري الجديد 1438.

تخفض بدلات السكن والتأمين على الهواتف الثابتة والمحمولة الخاصة بهم، وأيضا التأمين على سياراتهم التي يستخدمونها أثناء العمل بنسبة 15%.

كما تضمن القرار الملكي تخفيض مكافآت أعضاء مجلس الشورى بنسبة 15%، وأيضا تخفيض قيمة بدل التأثيث والسكن، وتأمين السيارة التي تمنح له خلال فترة عضوية المجلس (4) سنوات، وأيضا تكاليف المحروقات بنسبة 15%.

ينشر هذا القرار وينفذ العمل بما جاء فيه اعتبارا من العام الهجري الجديد بحيث يتم التدقيق على من ينطبق عليه هذا القرار دون أي استثنا، ومع مراعاة أن يتم تحديد فئات العسكريين المستثاة من هذا القرار بكل دقة.

هكذا اتخذ العاهل السعودي العادل والمنصف قراراته وهو يواجه الضائقة المالية بكل شجاعة وجسارة، وجه الأمر أول ما وجه للوزراء وكبار رجال الدولة وأعضاء مجلس الشورى فضرب مثلا للملك الصالح الذي يعدل بين الرعية، ويعرف بمن يجب أن يبدأ في تحمل أعباء تلك الضائقة.

مصر أيضا تواجه ضائقة مالية. كيف تصدت لها؟

عمدت الحكومة إلى زيادة الضرائب على الخدمات التي تقدم للمواطنين في ضريبة القيمة المضافة بما قيمته 22.5% على جميع السلع والخدمات فتحمل زيادة الأسعر كل فئات الشعب دون النظر لظروف الفئات الدنيا والتي تمثل أكثر من 40% تحت خط الفقر فعلا.

تغافلت عن الارتفاع الجنوني الذي حدث في الأسعار دون تدخل فعلى لوقف ذلك.

تقاعصت عن تحصيل الضرائب من المتهربين من المستثمرين ورجال الأعمال والتي تقدر بالمليارات

عدم إيجاد حلول فعالة لأزمة الدولار والتي يتسبب فشلها في تفاقم الأزمة بينما لو كان قد تم تطبيق الضربة على أرباح البورصة لكانت كافية لحل الأزمة.

عدم تطبيق الضريبة التصاعدية على الدخول والتي نصف عليها الدستور. ونخلص في النهاية إلى أن فاتورة الضائقة المالية يتحملها الفقراء كاملة.

أحدث قرار من الرئيس السيسي 

قرار استثنائي جديد يتم بموجبه إعفاء 16 جهة سيادية من الحد الأعلى للأجور. 16 فئة سيادية فوق الشعب كله تزيد مرتباتها وتنعم بالمزيد من البدلات والاستثناءات دون حد أقصى في دولة تعتصر فقرا وأعباء وديون.

ترى كيف ترى الجماهير النموذج السعودي للحكم مقابل النموذج المصري؟


قد يعجبك أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.