مشروع قانون في تونس حول المساواة في الميراث والأزهر يعلق على القانون

عاد الحديث عن مشروع القانون التونسي بشأن المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة المثير للجدل، من جديد بعد أن اقترح الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، خلال كلمته التي ألقاها بمناسبة اليوم الوطني للمرأة يوم الإثنين، حيث تضمن المقترح مراجعة قانونية لمسالة الإرث بحيث تضمن المساواة في الميراث بيم الرجل والأنثى، مع احترام إرادة المؤرث في حال اختار عدم المساواة، وقد أثار اقتراح مشروع قانون للمساواة في الإرث جدلا واسعا في تونس وفي بعض الدول الإسلامية، وصدرت ردود فعل متباينة، وأهمها تعليق الأزهر الشريف في مصر حول مشروع القانون، حيث اعتبر عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر محمود مهنا، أنه من غير الجائز لتونس أو رئيسها “أن يشرع في دين الله”.

الأزهر يعلق على مشروع قانون تونسي للمساواة في الميراث

الأزهر يعلّق على مشروع قانون المساواة في الميراث بتونس        

وتعليقا على مشروع القانون التونسي حول المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة قال محمود مهنا في تصريحات صحفية: إن “الذي شرع الميراث هو ملك الملوك وهو الله، وبلغنا هذا التشريع الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يجوز لتونس ولا لرئيسها ولا للعالم كله، أن يشرع أو يبتدع في دين الله”.

وأوضح مهنا، أن الشريعة الإسلامية ضمنت للمرأة حقوقها بشكل عادل بل أن المرأة هي الطرف الرابح بالنهاية، ذلك لأن الرجل هو المكلف بتأسيس البيت وتكاليف الزواج، لكن هي لها ذمتها المالية الخاصة بها، وقد ورد في نظام الإرث في الشريعة الإسلامية 33 حالة ترث فيها المرأة أكثر من الرجل أو تتساوى معه أو ترث ولا يرث،  وأضاف مهنا قائلا: “أقول لرئيس تونس إقرأ كلام الله وكلام الرسول، وتذكر يوم لا تنفعك رئاسة ولا مال ولا بنون”.

دار الإفتاء المصرية ترد

من جهة أخرى، أوضح مصدر في دار الإفتاء المصرية في تصريحات صحفية: إن “مسألة المواريث في الإسلام تمس هوية الإسلام خاصة وأن هناك أحوالا كثيرة ترث فيها المرأة أكثر من الرجل، أما مسألة تونس والدعوة الصريحة إلى أن تترك وتهمل أحكام الشريعة فهذا شيء يرفضه كل مسلم، فكل المسلمين يرفضون العبث بهويتهم، وهذه آراء تعبر عن أشخاصها ولا تعبر عن المسلمين ككل لا في تونس ولا في غيرها”.