لبنان تعلن عن تسجيل أول حالة وفاة بمرض الكوليرا، وارتفاع عدد الإصابات إلى 26 إصابة

صرحت وزارة الصحة اللبنانية في يوم أمس الأربعاء عن تسجيل أول حالة وفاة بمرض الكوليرا في لبنان، مع ارتفاع عدد الإصابات بالمرض بعد انتشار هذا المرض الخطير في بلاد سوريا المجاورة.

وبشكل تفصيلي، فإن الوكالة الوطنية للإعلام قد نقلت عن تقرير وزارة الصحة أنه قد تم تسجيل عدد 8 إصابات جديدة بمرض الكوليرا في آخر 24 ساعة الماضية؛ مما رفع العدد الإجمالي للإصابات المؤكدة إلى نحو  26 إصابة في المناطق الشمالية، وذلك منذ اكتشاف هذا المرض الخطير في لبنان في يوم 5 من شهر أكتوبر الجاري.

وأكد «ناصر ياسين» وزير البيئة بحكومة تصريف الأعمال اللبنانية عن وضع خطة لمكافحة هذا الوباء الخطير، وذلك بالتعاون والشراكة مع المنظمات الدولية.

كما قال في تصريح صحفي له بعد اجتماع كان قد ترأسه «نجيب ميقاتي» رئيس الحكومة في السراي الحكومي في بيروت، من أجل البحث عن سبل وطرق مكافحة الوباء اللعين «الكوليرا» بالتعاون مع المنظمات الدولية:

“أن المنظمات الحكومية سوف تفحص جميع الأماكن التي توفر المياه لمخيمات النازحين من سوريا؛ من أجل التأكد من نظافتها، كما أنها سوف تراقب جميع محطات الصرف الصحي، كما أنها سوف تراقب عملية ضخ المياه بالمازوت، وخصوصا في مخيمات النازحين السوريين في عكار وفي بعلبك وفي البقاع الأوسط وفي البقاع الغربي، إضافة إلى أنه سوف يتم وضع الكلور في جميع محطات المياه ومحطات الضخ”.

كما وضح ياسين أنه سوف تتم مطالبة وزارة الطاقة بوضع خط خدمة لجميع محطات الضخ و كذلك لمحطات الصرف الصحي؛ لتشغيلها باستمرار، بالإضافة إلى إطلاق الكثير من الحملات التوعوية و الإرشادية في جميع الأماكن التي تشهد كثافة سكانية عالية.

وأكدت وزارة الصحة اللبنانية أنها تقوم بعمل جميع الإجراءات والاحترازات المتعلقة بفحص المياه و كذلك فحص قنوات الصرف الصحي، وأخذ العينات، و تجهيز المستشفيات.

كما تناول هذا الاجتماع أهمية الاهتمام بالسجون، وتطعيم جميع المساجين، و الاهتمام بالأماكن الشعبية المكتظة بالسكان بشكل كبير، و التي تُعرف باسم العشوائيات.

وكانت سوريا قد سجلت حوالي 41 حالة وفاة بسبب مرض الكوليرا، و سجلت أكثر من 700 حالة إصابة بالمرض، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية (سانا) في يوم الثلاثاء.

وكانت قد حذرت الأمم المتحدة في وقت سابق من أن انتشار هذا المرض “يتطور بشكل يهدد بالخطر”.

والجدير بالذكر أن  لبنان تستضيف أكثر من مليون لاجئ، والذين فروا من الحرب السورية التي قامت في عام 2011.

ويعيش أغلب اللاجئين السوريين في حالة شديدة من الفقر، كما أن ظروفهم المعيشية قد ساءت أكثر بسبب المشاكل الاقتصادية الموجودة في لبنان.

وينتقل مرض الكوليرا بشكل عام عن طريق الطعام أو عن طريق الماء الملوث، ويُسبِّب الإسهال والقيء.

ويمكن للمرض أن ينتشر أكثر في المناطق السكنية التي تفتقر إلى وجود شبكات الصرف الصحي الجيدة أو إلى مياه الشرب المناسبة، وقد يؤدي هذا المرض إلى الوفاة في خلال ساعات فقط في حالة إذا تُرك بدون علاج، وذلك وفق ما ذكرته منظمة الصحة العالمية، لكن الكثير من المصابين لا تظهر عليهم أي أعراض تشير بحدوث الإصابة، أو تظهر عليهم أعراض خفيفة.

ويمكن علاج هذا المرض عن طريق محاليل معالجة الجفاف التي تؤخذ عن طريق الفم، لكن في الحالات الأكثر خطورة قد تتطلب الحالة إعطاء المريض السوائل عن طريق الوريد، و كذلك المضادات الحيوية، وذلك وفقا لما ذكرته منظمة الصحة العالمية.

ويصيب هذا المرض حوالي 1.3 مليون وأربعة ملايين شخص في كل عام في مختلف أنحاء العالم، ويسبب  حالات وفاة ما بين حوالي 21 ألف إلى 143 ألف شخص.


تابع نجوم مصرية على أخبار جوجل
أو لايك من فضلك على فيس بوك
اترك تعليقاً