عائلة اللبناني المشتبه به في قتل “الخادمة الفلبينية” متواجد حالياً في سوريا ولا يمكن أن يَقْتل ويخشى التدخين أمام زوجته

خادمة فلبينة تدعى جوانا دانييلا والتي عثر على جثتها متجمدة منذ أكثر من عام داخل شقة بمنطقة الشعب بالكويت واتضح أن الشقة التي عثر فيها على جثة الخادمة مستأجرة من قبل مواطن لبناني الجنسية يدعر ترك نادر ويبلغ من العمر اربعون عاماً حيث كان يقيم في الشقة بصحبة زوجته منى حسون البالغة من العمر سبعة وثلاثون عاماً حيث قاموا باستئجار الشقة منذ حوإلى عام ونصف تقريباً وقد حصل صاحب العقار على حكم قضائي بإخلاء الشقة والذي عثر على جثة الخادمة الفلبينية داخل المجمد  وقام بإبلاغ الشرطة.

الكويت

وتقوم الشرطة الكويتية بالتحري حول ملابسات العثور على الجثة من  اجل معرفة الأسباب والدوافع التي أدت إلى مقتلها ووضعها الجثمان بالثلاجة  وحتى الآن فان الشبهات تحوم حول  مستأجر الشقة والذي كانت الخادمة الفلبينية على كفالته وقد قامت جريدة الرأى الكويتية حيث التقت بأفراد اسرته وتحدثت معهم حول الواقعة المشار اليها وفيما يلى نصف الحوار :

نادر المطلوب على ذمة قضايا عدة وإذا كان عاد من الكويت إلى لبنان، ليتّضح بعد رحلة البحث المضنية أنه ابن بلدة بوداي في بعلبك، والدته تعيش في صيدا لكنه تربّى وترعرع في منطقة الأوزاعي (جنوب بيروت) في منزل عمّته صبحيّة.

قصدْنا المنزل الموجود في أحد الأزقة الضيقة الداخلية، وكانت العمة وزوجها وبناتها في غرفة الجلوس لا علم لهم بما يدور. سألْنا عن نادر فكان جواب صبحية: «أخباره منقطعة منذ مدة». وعن آخر مرّة تواصلوا معه، أجابت: «شاهدْناه للمرة الأخيرة قبل نحو عامين بعدما قصد لبنان للقيام بعزاء لوالده الذي توفي، ليعود بعدها إلى الكويت قبل أن نعلم أنه غادرها إلى الشام». تسكت قليلاً ثم تسأل: «ماذا تريدون منه؟». وعندما علمتْ بتفاصيل الموضوع صرختْ: «كلا، ابن أخي مستحيل أن يقتل».

بنات عمة نادر، وهو وحيد والديْه، أصبن بالذهول قبل أن تتكلم إحداهنّ قائلة: «ربما زوجته تقف خلف الموضوع، فالمعروف عنها أنها قوية وعصبية وكان نادر يخشاها حتى أنه يخاف التدخين أمامها، وسبق أن طردتْ والدته من منزلهما في الكويت. انصاع لها وأَوْصل والدته إلى المطار قبل أن تنقضي مدة الإجازة التي كانت قد قررتها». تقاطعها العمة، لتقول: «تَعرّف على زوجته منى حسون وهي من الشام في الكويت، وأقام لها عرساً في صيدا لم يحضره والداه، إذ لم يكونا راضييْن على هذه الزيجة بسبب زواجها برجل قبله، وهي حضرتْ إلى منزلي مرات عدة وشاهدتُ بأم العين كيف كانت مسيطِرة عليه، رزقهما الله بفتاة ومن ثم أطلعَنا بعد سفره الأخير من لبنان أنه رُزق بولد من دون أن نراه».

قبل أعوام طوال سافر نادر، الذي كما وصفتْه عمته تَربى كاليتيم بعد ترْك والده لوالدته، وذلك للعمل مع أخواله وأبنائهم في دبي «وانتقل قبل نحو عشرة أعوام إلى الكويت حيث عمل في بيْع الأحذية والألبسة كما قال لنا»، وتضيف: «زار لبنان مرات عدة. وحتى عندما اتُهم بتزوير شيكات أَخْبَرَنا بالأمر. كلّفْنا له محامياً لمتابعة القضية، ولو كان له يد بمقتل الفيلبينية لماذا لم يأتِ ويُطْلِعَنا على الأمر كي نحاول حلّ المشكلة؟». وشرحتْ: «بعدما انقطعتْ أخباره منذ سنة اعتقدْنا أن أشقاء زوجته ربما يكونون منتمين إلى «داعش» وخطفوه، عملتْ والدته كل ما في وسعها من أجل رؤيته، وتواصلتْ مع السلطات السورية التي أمّنتْ لها زيارته. قصدتْ الشام وقابلتْه في أحد مخافرها، وهي أطلعتْني بعد مجيئها أنه أرخى لحيته ولم يكن متوازناً نفسياً، وهو أَخْبرَها أنه مريض وقد خضع لعملية قلب. لم تتجاوز رؤيتها له أكثر من 5 دقائق لتتواصل بعدها معه على الهاتف وكان آخر تواصُل قبل شهر حيث أطْلعها أنه ينوي زيارة لبنان عما قريب».

وقبل أن نصل إلى منزل عمّته، وبعدما حاولنا الاتصال مراراً بوالدته التي لم تردّ على الهاتف، قابلْنا قريب نادر المدعو «أبو غازي»، وهو صاحب محل في الأوزاعي لتصنيع الأحذية. سألْناه عن نادر فكان جوابه: «أخباره منقطعة منذ مدة، آخر مرة قصَدَني كانت قبل نحو عامين إذ أوْصاني على أحذية جهّزتُها له من دون أن يعاود الاتصال بي. لكن قبل فترة هاتفَني العامل لديه في الكويت وسألني عما إذا كان وصل إلى لبنان كونه كما أَعْلَمَه سافر إلى سورية».

وأضاف: «نادر معروف بهدوئه، إلا أنه عانى ظروفاً عائلية صعبة نتيجة شرب والده للكحول وخلافاته الكبيرة مع والدته، حتى إنني دخلتُ في صلح مع الوالدين منذ زمن وقد فاجأتُ نادر بهذه الخطوة». وعندما علم باتهام نادر بالقتل قال: «أعوذ بالله لا أصدق أنه يمكن أن يُقْدِم على هذه الخطوة».

وفي تطوراً للأحداث  فقد اشارت صحيفة الانباء الكويتية إلى قيام الرئيس الفلبيني دوتيرتى  بعقد مؤتمراً صحفياً  وصرح من خلاله بإيقاف ارسال العمالة الفلبينية إلى دولة الكويت كما قام بدعوة المواطنين الفلبينيين العاملين بالكويت والراغبين في العودة إلى وطنهم بالتوجه وذلك لحجز مقاعد على الخطوط الجوية الفلبينية بالمجان واشار من خلال حديثه إلى حزنه الشديد بسبب مقتل الخادمة الفلبينية بدولة الكويا.