دول عربية وغربية تتجاهل مصير الأسد في سوريا

أعدت الدول الخمس وهي الولايات المتحدة والأردن وبريطانيا وفرنسا والمملكة العربية السعودية، وثيقة تضمنت توصيات إلى المبعوث الخاص للأمم المتحدة في سوريا ستيفان دي ميستورا حول ما وصفوه “بنهج عملي” لما يمكن أن يكون عملية سياسية “بطيئة”، ولم تتضمن الوثيقة ما يشير إلى مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا، وهو اعتراف واضح بموقفه القوي في النزاع.

الرئيس السوري بشار الأسد

وقد تسربت معلومات بحسب “رويترز” يوم الجمعة، حيث كانت الجولة الأخيرة من المحادثات التي تقودها الأمم المتحدة الجارية في فيينا،  وتم تأكيد صحتها من قبل ثلاثة مصادر دبلوماسية، رفض المفاوض في الحكومة السورية في محادثات فيينا هذه المقترحات وقال: بأنها “غير مقبولة على الاطلاق”، وقال مسؤول في المعارضة السورية في تصريح لوكالة رويترز، رفض الكشف عن هويته: أن ما ورد في الوثيقة: “ليس جيدا”، دون توضيح سبب ذلك.

البديل

يبدو أن الأسد لا يمكن تعويضه في الصراع بفضل التدخل العسكري المباشر من جانب إيران وروسيا، التي تعتبر الآن القوة الخارجية المحورية في الحرب، ومن المقرر أن تستضيف روسيا مؤتمر سوري للسلام في سوتشي الأسبوع المقبل، وتوصي مقترحات الدول الخمس لـ دي ميستورا، أن يركز الأطراف على إصلاح الدستور، وعلى إجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة للسوريين داخل البلاد وخارجها، وخلق “بيئة آمنة ومحايدة” للتصويت.

وقال البيان أن “جميع المؤيدين الخارجيين للعملية السياسية يجب أن يشجعوا وفود المعارضة والوفود الحكومية على المشاركة بشكل حقيقي في المحادثات والتركيز بشكل مباشر على هذه الموضوعات، وعلى الأقل في البداية، ووضع القضايا الأخرى جانبا”.

توصيات الدول الخمس

وفي حين لم تتطرق المقترحات إلى مصير الأسد، فإنها تدعو إلى وضع دستور جديد من شأنه أن يضعف السلطات الرئاسية لصالح برلمان أقوى، كما يدعو البيان إلى رحيل جميع الميليشيات الأجنبية، وهي إشارة واضحة إلى الجماعات الشيعية المدعومة من إيران التي قدمت دعما حاسما للأسد، وذلك قبل الانتخابات.

تجدر الإشارة إلى أن الأمم المتحدة رعت ثمانى جولات من محادثات السلام غير المثمرة في جنيف منذ بدء الحرب في عام 2011، وهو بداية الصراع الذي أسفر عن مصرع مئات الآلاف ودفع الملايين لمغادرة ديارهم،  و في الوقت الذي تدخلت فيه قوى عالمية وإقليمية، دعا وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون في خطاب له في 17 كانون الثاني / يناير إلى “الصبر” بشأن رحيل الأسد، ويعتبر ذلك اعتراف آخر بأن الدعم الروسي والإيراني للأسد يعني أنه من غير المرجّح أن يغادر السلطة قريبا.